تقرير: حملات التشهير تهدد النضال الحقوقي النسائي
كشف تقرير تحليلي حديث أصدرته مجموعة الشابات من أجل الديمقراطية بعنوان “السلطة والهيمنة: خرائطية الانتهاكات ضد المدافعات عن حقوق الإنسان بالمغرب 2025” عن ما وصفه بتحول الملاحقات القضائية وحملات التشهير والاعتقالات المتكررة إلى نمط ممنهج يستهدف المدافعات عن حقوق الإنسان. واعتبر التقرير أن هذه الممارسات لم تعد حوادث معزولة، بل جزء من معادلة تجمع بين الضغط القضائي والاجتماعي والعنف الرقمي بهدف ردع النساء عن المشاركة في الفضاء العام.
وسجلت الوثيقة ما اعتبرته صورة مقلقة لوضع حرية التعبير لدى النساء الناشطات، مشيرة إلى أن القانون يُستدعى لتجريم التعبير، بينما يُستخدم التشهير لإسكات الأصوات الناقدة، في حين يتحول الجسد الأنثوي إلى أداة للضبط الرمزي. ودعت المجموعة إلى مراجعة الفصول الجنائية الفضفاضة، وإحداث آليات حماية مستقلة للمدافعات عن حقوق الإنسان، والاعتراف بالتشهير الرقمي كشكل من أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي.
ورغم أن الدستور المغربي يكرس مبادئ حرية التعبير والمساواة، يوثق التقرير، استنادًا إلى ورش تشاورية وشهادات مباشرة، ما وصفه بـ“انزلاق منهجي” نحو توظيف فصول من القانون الجنائي لمتابعة تعبيرات سلمية، خاصة حين تصدر عن نساء منخرطات في قضايا سياسية أو حقوقية حساسة. كما أشار إلى أن المعايير الدولية، وعلى رأسها المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، تضمن هامشًا أوسع لانتقاد الشخصيات العامة.
وتوقف التقرير عند حالات اعتبرها رمزية، من بينها قضية الناشطة والمدونة سعيدة العلمي، التي أدينت بالسجن بسبب منشورات انتقدت شخصيات عمومية، قبل أن يُعاد اعتقالها بعد حصولها على عفو، وهو ما اعتبرته منظمات حقوقية مؤشرًا مقلقًا على اللجوء إلى العقوبات السالبة للحرية في قضايا التعبير. كما وثّق قضية ابتسام لشكر، مؤسسة حركة “مالي”، التي أدينت بموجب الفصل 220 من القانون الجنائي، إضافة إلى الضغوط التي واجهتها الصحافية لبنى الفلاح، بما في ذلك إجراءات تأديبية وحملات تشهير.
وخلص التقرير إلى أن تداخل الضغط الإداري والتضييق القضائي والوصم الإعلامي يخلق بيئة ردعية تدفع العديد من النساء، خاصة في المجال الإعلامي، إلى ممارسة الرقابة الذاتية تفاديًا لكلفة شخصية ومهنية مرتفعة. كما خصص فصلًا لشابات احتجاجات “جيل Z”، اللواتي تمت متابعتهن أمام محكمة واحدة في الرباط، في ما وصفته معدّات التقرير بـ“المركزة الردعية” التي تعكس توجهاً لتشديد المراقبة على الحركات الاحتجاجية النسائية الشابة.
-
22:55
-
22:27
-
21:57
-
21:27
-
20:55
-
20:27
-
19:55
-
19:27
-
18:53
-
18:23
-
17:48
-
17:20
-
17:19
-
16:52
-
16:25
-
15:48
-
15:42
-
15:11
-
14:18
-
13:52
-
13:26
-
12:55
-
12:26
-
11:55
-
11:53
-
11:30
-
11:25
-
10:53
-
10:21
-
09:55
-
09:54
-
09:31
-
09:25
-
08:00
-
07:19
-
07:00
-
06:00
-
05:00
-
04:00
-
02:53
-
02:02
-
01:01
-
00:00