مكناس تعبّئ مؤسساتها لحماية الأشخاص دون مأوى ضمن حملة "شتاء"
في ليالٍ يشتد فيها البرد وتشتد معها قسوة الشارع، تتحرك أيادٍ دافئة بمدينة مكناس لتؤكد أن التضامن ليس شعاراً عابراً، بل ممارسة يومية تحفظ الكرامة وتصون إنسانية من أنهكتهم الظروف. وفي هذا السياق، تشهد العاصمة الإسماعيلية تعبئة واسعة في إطار حملة “شتاء” الممتدة من دجنبر 2025 إلى مارس 2026، تقودها مصالح عمالة مكناس بتنسيق مع المديرية الإقليمية للتعاون الوطني والسلطات المحلية وجمعيات شريكة، بهدف حماية الأشخاص بدون مأوى والمسنين في وضعية الشارع من تداعيات موجة البرد القارس التي يعرفها الإقليم.
وخلال الأيام الأخيرة، جسدت حملة ميدانية جديدة هذا الالتزام الإنساني، حيث جابت فرق التدخل عدداً من أحياء المدينة لرصد الحالات وإقناعها بالانتقال إلى فضاءات آمنة توفر الدفء والرعاية. وأسفرت العملية عن رصد ثلاث حالات لأشخاص مسنين في وضعية الشارع، تم نقل اثنين منهم إلى المركب الاجتماعي “ابتسامة”، فيما استفاد الثالث من وجبة ساخنة وأغطية مع احترام اختياره عدم الولوج إلى المركز.
ولم يكن الانتقال إلى فضاء الإيواء مجرد حل ظرفي، بل بداية لمسار اجتماعي متكامل. فبمجرد وصول المستفيدين، تم تمكينهما من خدمات الإيواء والتغذية والملبس، قبل الشروع في جلسات الاستماع والمواكبة الاجتماعية، وفق مقاربة تراعي خصوصية كل حالة وتسعى إلى فهم أسباب الانقطاع الاجتماعي والارتماء في أحضان الشارع، في خطوة تستهدف استعادة الثقة بقدر ما تلبي الحاجة المادية المستعجلة.
وفي تصريح للصحافة، أوضح عبد الكبير الغالبي، رئيس مصلحة بقسم العمل الاجتماعي بعمالة مكناس، أن الحملة تروم إلى جانب الحماية من البرد، صيانة كرامة الأشخاص في وضعية الشارع، تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية وتفعيلاً لبرنامج مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة ضمن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية. وأشار إلى أن المقاربة المعتمدة تقوم على مرحلتين: إيواء أولي بالمركب الاجتماعي “ابتسامة”، ثم توجيه الحالات التي تستدعي متابعة خاصة إلى المركب الاجتماعي التربوي التابع للجمعية الخيرية الإسلامية بمكناس، والذي يضم جناحاً مخصصاً للمسنين، مع توفير خدمات الإطعام والتطبيب والمواكبة النفسية والاجتماعية وأنشطة ترفيهية، إضافة إلى توزيع وجبات وأغطية وملابس لمن يفضلون البقاء خارج مراكز الاستقبال.
ومن جهته، أكد ياسين عفراني، المدير الإقليمي للتعاون الوطني بمكناس، أن المديرية عبأت موارد مالية ولوجستية وبشرية مهمة لإنجاح الحملة، عبر فريق ميداني خاص ووحدة متنقلة للإسعاف الاجتماعي وطاقم من المساعدين الاجتماعيين. وأبرز أن العملية مكنت منذ انطلاقها من استفادة 182 شخصاً، بينهم 134 ذكراً و48 أنثى، من خدمات أساسية تحميهم من مخاطر البرد وتعيد إليهم الإحساس بالأمان، مشيراً إلى أن الحالات تُقيّم بعد تقديم الخدمات الأولية، ليتم توجيه المسنين إلى دور الرعاية، وذوي الاحتياجات الخاصة والأطفال والنساء في وضعية صعبة إلى مراكز استقبال مناسبة، في مسار يروم الإدماج المستدام بدل الاكتفاء بالإيواء المؤقت.
-
09:45
-
09:38
-
09:19
-
08:53
-
08:15
-
08:00
-
07:45
-
07:23
-
07:00
-
06:50
-
06:41
-
06:00
-
05:00
-
04:00
-
03:00
-
02:00
-
01:00
-
00:10
-
22:55
-
22:27
-
21:57
-
21:27
-
20:55
-
20:27
-
19:55
-
19:27
-
18:53
-
18:23
-
17:48
-
17:20
-
17:19
-
16:52
-
16:25
-
15:48
-
15:42
-
15:11
-
14:18
-
13:52
-
13:26
-
12:55
-
12:26
-
11:55
-
11:53
-
11:30
-
11:25
-
10:53
-
10:21