احتجاجات جديدة في ألمانيا وفرنسا واليونان ضد غلاء المعيشة
تستعد عدة دول أوروبية لموجة جديدة من الاحتجاجات الاجتماعية والعمالية، مع ترقب خروج عشرات الآلاف من الألمان إلى الشوارع، السبت، في تحركات تقودها فئة الشباب للتعبير عن غضبها من تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة، وسط اتهامات للطبقة السياسية بتجاهل المطالب الاجتماعية وعدم تقديم حلول للأزمات التي تثقل كاهل المواطنين.
وتأتي هذه التحركات امتدادا لموجة احتجاجية اتسعت خلال الأسابيع الأخيرة في عدد من البلدان الأوروبية، من بينها فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، حيث اختار الشباب الاحتجاج في الشوارع لإيصال رسائلهم إلى الحكومات. ولم تخل بعض هذه التحركات من مواجهات وأعمال تخريب، خصوصا في فرنسا، التي شهدت في 17 أكتوبر الماضي اضطرابات وصفت بأنها من بين الأعنف التي عرفتها البلاد خلال السنوات الأخيرة.
وفي ألمانيا، أعلن نحو 150 ألف شخص تسجيل مشاركتهم في احتجاجات دعت إليها حركة "جين زد ريغلت"، التي تعني "الجيل زد يتكفل بالأمر"، والمقرر تنظيمها في 30 مدينة، تشمل برلين وفرانكفورت وكولونيا. ورغم تأكيد المنظمين رفضهم اللجوء إلى العنف، تستعد السلطات لنشر آلاف من عناصر الشرطة لتأمين المظاهرات، فيما شرعت متاجر في اتخاذ تدابير احترازية لحماية واجهاتها من احتمال تعرضها للتخريب أو النهب.
وتتمحور مطالب المحتجين الألمان حول تداعيات الغلاء، وتراجع الخدمات التعليمية، وتقليص الاعتمادات المالية المخصصة لقطاعات حيوية، من بينها الصحة والثقافة والتعليم. واعتبرت الحركة، في بيان لها، أن الشباب باتوا مستائين من القرارات التي تحدد مستقبلهم دون إشراكهم في النقاش بشأنها، منتقدة توجيه أموال عمومية نحو التسلح، في وقت تتواصل فيه التخفيضات التي تمس الخدمات الاجتماعية، بينما تحافظ الشركات الكبرى على أرباحها.
وبالتوازي مع الحراك الشبابي، تشهد الموانئ الفرنسية واليونانية تحركات نقابية وإضرابات تمتد على مدار 24 ساعة، احتجاجا على الأجور وظروف العمل وبعض التوجهات الحكومية المرتبطة بتوظيف المنشآت المينائية في الأغراض العسكرية. ففي فرنسا، انخرط نحو 14 ألف عامل في الدعوة إلى الإضراب، بينهم آلاف العاملين في تحميل السفن وتفريغها، رفضا لتدابير مالية يرون أنها تهدد منظومة الحماية الاجتماعية. كما أعلنت النقابات دعمها لإضراب وطني مرتقب في الخامس من نونبر، مطالبة برفع الحد الأدنى للأجور وإقرار زيادات فعلية في الرواتب بدل الاكتفاء بمنح استثنائية.
أما في اليونان، فقد أدى إضراب البحارة ومهندسي السفن إلى شلل واسع في حركة الرحلات البحرية الرابطة بين البر الرئيسي وجزر بحر إيجه، بعدما دعت نقابتان مهنيتان إلى التوقف عن العمل للمطالبة بتحسين الأجور وإبرام اتفاقيات جماعية تضمن حقوق العاملين. ولم تقتصر مطالب المحتجين على الجانب الاجتماعي، بل امتدت إلى رفض نقل المعدات العسكرية عبر الموانئ، محذرين من الزج بالعمال في عمليات قد تعرض سلامتهم للخطر.
وتكتسي هذه التحركات بعدا أوروبيا ودوليا، بعدما دعا المجلس الأوروبي لعمال الموانئ إلى إضراب على مستوى القارة، بالتزامن مع تحركات نقابية في دول أخرى، من بينها تركيا والهند، احتجاجا على الحروب وتزايد الطابع العسكري للمنشآت المينائية. وتعارض النقابات الأوروبية، على وجه الخصوص، توجها تنظيميا يرمي إلى تسهيل نقل المعدات الدفاعية عبر شبكات النقل المدنية، معتبرة أن هذا المسار يثير مخاوف بشأن طبيعة استخدام البنية التحتية المدنية وانعكاساته على العاملين فيها.
-
11:23
-
10:54
-
10:23
-
09:50
-
09:30
-
08:58
-
08:34
-
08:04
-
07:43
-
07:14
-
22:23
-
22:22
-
21:45
-
21:23
-
21:12
-
21:02
-
20:50
-
20:46
-
20:40
-
20:13
-
20:11
-
19:43
-
19:22
-
19:12
-
18:43
-
18:12
-
17:55
-
17:43
-
17:24
-
17:12
-
16:44
-
16:42
-
16:12
-
15:50
-
15:42
-
15:22
-
15:12
-
14:43
-
14:12
-
13:42
-
13:12
-
12:43
-
12:23
-
12:12