واشنطن ترد على الفيتو الروسي: الاستفتاء يطيل أمد نزاع الصحراء
أكدت واشنطن أن تمسك بعض أعضاء مجلس الأمن بخيار الاستفتاء في قضية الصحراء المغربية لم يعد ينسجم مع واقع المسار الأممي، معتبرة أن الإبقاء عليه يساهم في إطالة أمد النزاع، وذلك عقب استخدام روسيا حق النقض لإسقاط مشروع القرار الأمريكي الذي حظي بتأييد 11 عضوا داخل المجلس.
وأوضح مايكل والتز، الممثل الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، خلال مداخلته عقب التصويت، أن بلاده تأسف لعدم اعتماد المشروع الذي كان يرمي إلى إقرار خطوات جديدة لدفع المفاوضات نحو تسوية سياسية نهائية، ووضع حد لنزاع استمر قرابة خمسة عقود، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة لم تتمكن، طوال العقود الماضية، من تنظيم الاستفتاء الذي لا يزال حاضرا في تسمية بعثتها بالصحراء.
واستحضر المسؤول الأمريكي مواقف عدد من الأمناء العامين السابقين للأمم المتحدة، الذين نبهوا، منذ تسعينيات القرن الماضي، إلى العقبات التي تحول دون إجراء الاستفتاء، بدءا من صعوبة تحديد الهيئة الناخبة، وصولا إلى تراجع فرص تنفيذ خطة التسوية. كما أشار إلى أن كوفي عنان ومبعوثه جيمس بيكر خلصا سنة 2002 إلى استبعاد إمكانية تطبيق الخطة، وطرحا آنذاك خيار إنهاء مهمة بعثة المينورسو.
وربط والتز الموقف الأمريكي بالتطورات التي شهدها الملف، خاصة بعد اعتماد مجلس الأمن القرار 2797 سنة 2025، الذي جعل المبادرة المغربية للحكم الذاتي أساسا للمفاوضات، بالتوازي مع الدعوة إلى مراجعة استراتيجية لولاية المينورسو. وكشف أن ثلاث جولات من المحادثات رفيعة المستوى جمعت الأطراف المعنية وطرفين بصفة مراقب، وناقشت ضمانات الحكم الذاتي والتمثيل السياسي وتقاسم الموارد والحماية الدستورية، إلى جانب الترتيبات الأمنية والانتقالية.
وفي معرض حديثه عن التداعيات الإنسانية لاستمرار النزاع، حذر الدبلوماسي الأمريكي من أن أجيالا متعاقبة ما تزال تعيش داخل مخيمات تندوف دون أفق واضح لتغيير أوضاعها، مستندا إلى معطيات نسبها إلى تقارير أممية، تفيد بأن نحو ثلث الأطفال دون الخامسة يعانون من فقر الدم والتقزم، بينما لا يحصل سوى طفل واحد من كل عشرة على الحد الأدنى من التغذية الصحية، مقابل حرمان الغالبية من ذلك.
وبشأن مستقبل البعثة الأممية، أعلن والتز أن الولايات المتحدة لا تؤيد استمرار العمل بالصيغة الحالية للمينورسو، ولا الإبقاء على تسمية تتضمن الإشارة إلى استفتاء لم يتم تنظيمه، مؤكدا استعداد بلاده للتنسيق مع الأمين العام للأمم المتحدة بشأن تقليص منظم للبعثة، مع ضمان سلامة موظفيها ومراعاة الجوانب الأمنية والإنسانية. كما جدد التزام واشنطن بمواصلة العمل مع المبعوث الشخصي ستافان دي ميستورا والأطراف المعنية، من أجل التوصل إلى تسوية دائمة، في وقت كان فيه مشروع القرار الأمريكي يقترح جعل الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية أساسا للمفاوضات وحذف الإشارة إلى الاستفتاء من اسم البعثة.
-
21:23
-
21:12
-
21:02
-
20:50
-
20:46
-
20:40
-
20:13
-
20:11
-
19:43
-
19:22
-
19:12
-
18:43
-
18:12
-
17:55
-
17:43
-
17:24
-
17:12
-
16:44
-
16:42
-
16:12
-
15:50
-
15:42
-
15:22
-
15:12
-
14:43
-
14:12
-
13:42
-
13:12
-
12:43
-
12:23
-
12:12
-
11:50
-
11:42
-
11:22
-
11:11
-
10:42
-
10:12
-
09:42
-
09:18
-
08:44
-
08:25