عاجل 23:11 اسبانيا تفكك شبكة لسرقة سيارات من المغرب 22:18 إصابة 4 جنود إسبان في هجوم استهدف دورية عسكرية بسبتة 21:47 وزير العدل الإسباني ينفي وجود أدلة على تخطيط المغرب لأحداث سبتة 21:27 "قانون الحب".. عمل درامي جديد يجمع نخبة من نجوم الشاشة المغربية 20:04 ارتفاع مرتقب في درجات الحرارة بعدد من المناطق 19:40 أسعار السردين تواصل الارتفاع 19:11 مهرجان الشواطئ لاتصالات المغرب يختتم دورته الـ22 بأكثر من 4 ملايين متفرج 18:47 حاتم عمور يكشف سبب توجهه نحو البساطة في أعماله المقبلة 18:27 سجن وجدة ينفي إهمال الوضع الصحي لسجين 18:00 فجر الجمعة.. خسوف جزئي للقمر يزيّن سماء طنجة 16:40 هبوط اضطراري لطائرتين بالبيضاء والعيون 15:55 الأمن الوطني ينفي اختراق أنظمته المعلوماتية 15:40 وزارة التضامن تكشف موقفها من الدعم المالي للمقبلين على الزواج 15:11 مظاهرات واحتجاجات واسعة في سبتة رفضا المهاجرين 14:11 مطالب بإقرار السبت عطلة رسمية لأساتذة التعليم الابتدائي 13:44 تحقيق بريطاني في العثور على جثة بطائرة قادمة من طنجة 12:27 الدخول المدرسي يثقل كاهل الأسر.. محفظة التلميذ تتجاوز 3000 درهم 12:00 عطب تقني يوقف قطارا ويربك عشرات المسافرين 11:40 قبيل الانتخابات.. وزراء يتوارون عن الواجهة 11:25 الزوار يفترشون الأرض بشفشاون بسبب أزمة الإيواء 11:00 المنصوري تلوّح برفض التحالف مع «الأحرار» 10:39 سحر الصديقي تراهن على دور مختلف في فيلم "النصاب" 10:25 النقل عبر التطبيقات بالمغرب.. نشاط يتوسع وسط فراغ قانوني 10:00 الملاكمة المغربية تضمن 3 نهائيات في ألعاب المتوسط 09:00 بريطانيا تستهدف سوق الصفقات العمومية بالمغرب 08:00 نيوكاسل يضع الخنوس ضمن خياراته الهجومية 07:29 أجواء حارة بعدد من مناطق المملكة 06:36 معما يدخل دائرة اهتمامات بنفيكا 06:00 زيلينسكي يتطلع لتوسيع التعاون مع المغرب 05:00 آسفي..تفكيك ورشة سرية لإعداد «ماء الحياة» 04:00 المغرب يعزز صدارته لسوق التوت البريطاني

حين يتحول الخطاب السياسي إلى تنصل من المسؤولية

الاثنين 06 يوليو 2026 - 14:55
حين يتحول الخطاب السياسي إلى تنصل من المسؤولية

الدكتور حفيظ وشاك

 

في الممارسة السياسية، يحق للفاعل الحزبي أن ينتقد، وأن يعبر عن مواقفه، وأن يدافع عن اختياراته أمام الرأي العام، لكن ما يثير الاستغراب حقا هو أن يتحول بعض المسؤولين الحكوميين إلى معارضين من داخل الحكومة نفسها، وكأنهم خارج دائرة القرار أو غير معنيين بما يجري داخل المؤسسات التي يدبرون شؤونها يوميا.

ففي الآونة الأخيرة، بعض أحد أعضاء الحكومة، وأمناء عامون لأحزاب سياسية مكون للأغلبية الحكومية، بتصريحات لا يمكن وصفها إلا بالمستفزة للرأي العام حين بدؤوا يتحدثون بلغة شعبوية عن ضرورة محاربة "الفراقشية" و"الجشع "و "التقصي" في خطاب فهمه كثيرون على أنه موجه بشكل مبطن العزيز أخنوش رئيس الحكومة وللسياسات الحكومية نفسها، رغم أنهم من أبرز الوجوه المشاركة في اتخاذ تلك القرارات.

وهنا يطرح السؤال نفسه بإلحاح: أين كانت هذه الجرأة السياسية حين كانت القرارات ثناقش داخل الأغلبية الحكومية؟ وأين هو منطق التضامن الحكومي الذي يُفترض أن يتحلى به كل مسؤول يتحمل جزءاً من السلطة التنفيذية؟

إن أخطر ما يمكن أن يهدد ثقة المواطنين في العمل السياسي هو هذا النوع من الخطابات المزدوجة؛ خطاب داخل المؤسسات يقوم على المشاركة في القرار، وخطاب خارجي يقوم على التنصل من المسؤولية وتقديم النفس في صورة المدافع عن الشعب ضد الحكومة، بينما المتحدث نفسه جزء أساسي منها.

فإذا كانت هناك فعلاً اختلالات أو ممارسات مرتبطة بالمضاربة أو الجشع أو ارتفاع الأسعار، فإن المسؤولية سياسية وجماعية، ولا يمكن لأي طرف داخل الأغلبية أن يتصرف وكأنه معارض بريء لا علاقة له بما يجري. لأن المواطن اليوم أصبح أكثر وعياً، ويدرك جيداً أن من يجلس على طاولة القرار لا يمكنه في المساء أن يتحول إلى خطيب شعبوي يهاجم نفس السياسات التي شارك في صياغتها أو المصادقة عليها.

إن المصداقية السياسية لا تقاس بعلو الصوت في المهرجانات والخطابات، بل تقاس بالوضوح وتحمل المسؤولية والجرأة في قول الحقيقة كاملة، لا نصف الحقيقة فقط. أما اللعب على التناقضات ومحاولة كسب التعاطف الشعبي عبر مهاجمة الحكومة من داخلها، فهو سلوك يطرح أكثر من علامة استفهام حول منطق الانسجام السياسي والأخلاقي.

السياسة ليست مسرحية لتبادل الأدوار بين "حاكم" نهاراً و "معارض "ليلا، بل هي التزام ومسؤولية وموقف واضح أمام المواطنين. ومن غير المقبول أن يتم تسويق خطاب يوحي بأن هناك من يحارب الفساد أو الجشع من خارج السلطة، بينما هو في قلبها ويتمتع بكل امتيازاتها ومواقعها.

إن المواطن المغربي اليوم لا يحتاج إلى خطابات شعبوية موسمية، بل يحتاج إلى مسؤولين يتحلون بالشجاعة السياسية الكاملة: إما الدفاع عن العمل الحكومي وتحمل نتائجه، أو الانسحاب منه إذا كانت هناك قناعة حقيقية بوجود اختلالات لا يمكن تحمل مسؤوليتها.

أما الاستمرار في الحكومة، والاستفادة من مواقعها، ثم مهاجمتها بشكل مبطن في التجمعات والخطب، فذلك لا يعكس سوى أزمة في المصداقية السياسية، ومحاولة مكشوفة للبحث عن التموقع الانتخابي المبكر على حساب الانسجام الحكومي وثقة المواطنين.


  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.