عاجل 17:41 برلمانية تسائل مزور عن مآل ملايير "صنع في المغرب" 17:23 إسبانيا ترفع الإنذار إلى أعلى مستوى بسبب موجة الحر 16:50 حين تسقط السياسة في فخ الإساءة... من يحمي هيبة الخطاب العمومي؟ 16:40 رفع تسعيرات المقاهي خلال المونديال يحرج وزير التجارة 16:25 تقرير: مبالغ الدعم المباشر لا تلبّي الاحتياجات اليومية للأسر الفقيرة 16:07 برادة يؤكد تفوق الإناث وتراجع الغش في امتحانات الباك 16:00 وفد مغربي يشارك في قمة رؤساء برلمانات المتوسط بالقاهرة 15:42 المغرب ضمن الدول متوسطة الاستخدام للذكاء الاصطناعي 15:23 إسبانيا تلاحق مهربي المهاجرين في سبتة المحتلة بـ"الدرونات" 15:00 سلطات مراكش تواصل هدم البنايات غير القانونية 14:39 توقيف قاصرين سرقا هاتف صحافي وسط احتفالات تأهل الأسود 14:23 انفجارات تستهدف مقر إقامة ماكرون في دمشق 14:00 صادرات الفراولة المغربية تسجل أسوأ أداء في تاريخها 13:37 قطر تدين مخططات إرهابية استهدفت أمن المملكة 13:12 أوزين يشارك بالصين في ندوة دولية حول التجربة الصينية في القضاء على الفقر 12:49 لليوم الثاني.. سمارة تتصدر المدن الأكثر حرارة في المغرب 12:36 سرية تامة داخل معسكر الأسود قبل موقعة فرنسا 12:33 الداخلية تحقق في اختلالات وداديات سكنية 12:11 وزارة برادة تحدد موعد الدخول المدرسي لموسم 2026 - 2027 12:00 الحكومة تعقد مجلسها الأخير الخميس المقبل لمناقشة مشاريع قوانين استراتيجية 11:43 ضياء الطيبي تدخل القفص الذهبي وتفاجئ متابعيها 11:15 بعد الموسيقى.. الغراندي طوطو يدخل عالم الأزياء ويفتتح علامته التجارية الخاصة بفرنسا 10:23 توقيف مشتبه فيه باختطاف سيدة والإعتداء عليها بالبيضاء 10:00 موجة الحر تدفع أطفال فاس إلى"العوم" في نافورات الشوارع 09:51 مديرية الأرصاد...استمرار موجة الحر إلى الخميس 09:40 مجلس النواب يمرر مشروع قانون المحاماة 09:00 لجنة العدل تصادق على قانون تنظيم مهنة العدول 08:52 موجة الحر تعجل بمطالب لوقف العمل بالاوراش 08:35 مجلس النواب يصادق بالإجماع على مشروع قانون لإصلاح الهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء 08:22 وفاة تلميذة إثر وعكة صحية عقب إعلان نتائج الامتحانات 08:12 ابتدائية طنجة تدين مستشار جماعي بسنة ونصف 07:49 الأسود يباشرون التحضير لموقعة فرنسا في ربع نهائي مونديال 2026 07:28 مجلس النواب يصادق بالأغلبية على مشروعي قانون يهمان الصحافيين وحقوق المؤلف 07:00 في آخر جلسة.. السكوري يشكر النواب ويشيد بروح المسؤولية بين الأغلبية والمعارضة 05:46 طقس حار في توقعات جو الثلاثاء 23:55 الجزائر تعتقل 18 مغربيا 23:40 العطش يحل بمدينة مريرت في غياب التواصل 23:25 بنكيران يتعهد بإلغاء مؤشر الدعم في حال ترؤسه الحكومة 23:00 وزارة التعليم تطلق خطة استباقية للحد من الهدر المدرسي 22:40 انتقادات لبنكيران بسبب "تطاوله" على مستشاري جلالة الملك 22:22 جدل برلماني حول تأخر التقارير وسحب قوانين أساسية 22:11 وزارة الصحة: 562 حالة بسبب موجة الحر دون تسجيل أي وفيات 21:55 تذمر و غضب بسبب تأخر قطار يربط مراكش بفاس 21:12 مندوبية السجون تنفي مزاعم محاولة تسميم سجين ببركان 20:55 مجلس المستشارين يعقد جلسة سنوية حول التغيرات المناخية 20:33 إضراب المحامين يزيد من معاناة المتقاضين 20:11 بركة يهاجم خطاب تبخيس السياسة 19:47 بسبب موجة الحر من مخاوف استنزاف الموارد المائية 19:00 أمريكا تعتقل 10 آلاف مهاجر في 5 أيام 18:37 بوانو يتهم الحكومة بتطبيع الفساد وغياب المحاسبة 18:06 الحكم على "بن نسنس" بـ 8 أشهر حبسا نافذا 18:03 في عز الصيف.. خنيفرة بدون ماء صالح للشرب

حين تسقط السياسة في فخ الإساءة... من يحمي هيبة الخطاب العمومي؟

16:50
حين تسقط السياسة في فخ الإساءة... من يحمي هيبة الخطاب العمومي؟

الدكتور حفيظ وشاك

 

هناك لحظات في الحياة السياسية لا تقاس بحجم الضجيج الذي تحدثه، وإنما بما تكشفه من انحدار في منسوب المسؤولية والوعي وما صدر أخيراً عن الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله بنكيران، في حق مستشاري جلالة الملك، لم يكن مجرد تصريح عابر أو زلة لسان يمكن تبريرها بحرارة النقاش السياسي، بل كان سقوطاً مؤسفاً في خطاب كان يُفترض فيه أن يسمو إلى مستوى المسؤولية الوطنية، فإذا به ينحدر إلى قاموس لا يليق بمقام المتحدث ولا بالمؤسسات التي تناولها.

إن الكلمة في السياسة ليست مجرد رأي، بل هي موقف ومسؤولية وأمانة. وقد قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سدِيدًا )، وقال سبحانه: ( وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ ) ومن اختار المرجعية الإسلامية شعارًا ومنهجا يكون أولى الناس بالالتزام بأدب القرآن قبل غيره، لأن مصداقية الخطاب تقاس بمدى انسجامه مع المبادئ التي يرفعها.

إن مستشاري جلالة الملك ليسوا خصومًا في حلبة الصراع الحزبي، ولا مادة للاستثمار الانتخابي، وإنما هم مسؤولون يعينهم جلالة الملك محمد السادس نصره الله وفق معايير الكفاءة والخبرة والوطنية، ويضطلعون بمهام تدخل في صميم استمرارية الدولة واستقرار مؤسساتها. ولذلك فإن المساس بهم لا يُقرأ باعتباره اختلافا سياسيًا مشروعا، بل تجاوزا لحدود اللياقة السياسية والأعراف التي أجمع عليها المغاربة في احترام مؤسساتهم السيادية.

لقد ظل المغرب، عبر تاريخه الحديث يرسخ نموذجا يقوم على التوازن بين حرية التعبير واحترام الثوابت الوطنية. فالدستور يكفل التعددية والاختلاف، لكنه لا يجيز تحويل الفضاء العمومي إلى ساحة للسب والتجريح، ولا يسمح بإقحام المؤسسات السيادية في معارك انتخابية ضيقة أو تصفية حسابات سياسية ظرفية.

والأخطر من كل ذلك أن مثل هذا الخطاب لا يقدم للمغاربة جوابًا عن أسئلتهم الحقيقية: كيف نخلق فرص الشغل؟ كيف نطور المدرسة العمومية؟ كيف نحسن الخدمات الصحية؟ وكيف نعزز القدرة الشرائية؟ بل يجر النقاش الوطني إلى مستنقع المهاترات، ويستبدل لغة المشاريع بلغة الاستفزاز، ولغة الحلول بلغة الإثارة.

إن من تقلد مسؤولية رئاسة الحكومة يدرك، أكثر من غيره، أن قوة رجل الدولة لا تُقاس بحدة عباراته، وإنما برصانة مواقفه، وأن احترام المؤسسات ليس مجاملة لأشخاص، بل احترام للدولة نفسها، وللإجماع الوطني الذي يشكل أساس أمنها واستقرارها.

واليوم، فإن المسؤولية السياسية والأخلاقية تقتضي مراجعة هذا الخطاب، وتقديم اعتذار واضح عما ،صدر، لأن الاعتذار عند الكبار فضيلة، والرجوع إلى الحق ،شجاعة، أما الإصرار على الانزلاق فلا يخدم إلا تعميق أزمة الثقة في الخطاب السياسي.

لقد تجاوز المغاربة زمن الشعبوية اللفظية، وأصبحوا أكثر وعيا بأن الأوطان لا تبنى بالصراخ، ولا تدار بالإساءة، ولا تصان مؤسساتها بالتجريح، وإنما تُبنى بالاحترام، وتدار بالحكمة، ويعلو شأنها برجال دولة يدركون أن للكلمة ،وزئا وللمؤسسات هيبة، وللوطن خطوطا حمراء لا يجوز تجاوزها مهما اشتد الخلاف السياسي.

 


  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.