جدل واسع يرافق وجبات إفطار التلاميذ
مع حلول شهر رمضان، يظل الجدل حول جودة وجبات الإفطار في داخليات المؤسسات التعليمية موضوعًا مثارًا للتساؤلات، حيث يتكرر مشهد الاستياء في العديد من دور الطلبة في مختلف المناطق. هذا الموضوع يعيد إلى الواجهة نقاشًا طويلًا حول ظروف الإيواء والإطعام داخل هذه المؤسسات الاجتماعية، لا سيما في الأوقات الحساسة كشهر رمضان، الذي يحتاج فيه الطلاب إلى وجبات غذائية متوازنة لدعم طاقتهم خلال فترة الصيام.
صور تكشف ضعف الوجبات
في الأيام الأولى من الشهر الفضيل، انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي صور لوجبات وصفها متابعون بأنها "هزيلة" و"غير متوازنة"، التقطت في داخليات بكل من قلعة مكونة، تاونات، وجماعة سيدي غانم بإقليم الصويرة. هذه الوجبات لا تلبي الحد الأدنى من الشروط الغذائية الضرورية، سواء من حيث الكم أو القيمة الغذائية، ما أثار استياءً واسعًا لدى النشطاء على الإنترنت.

الأزمة: أكثر من سوء تدبير عابر
الصور المتداولة أثارت تساؤلات حول مدى احترام المؤسسات التعليمية لحقوق الطلاب في الصحة والغذاء، خاصة في ظل ظروف اقتصادية صعبة. فعدد من النشطاء اعتبروا أن ما يحدث ليس مجرد سوء تدبير عابر، بل يعكس واقعًا مزمنًا في العديد من الداخليات. هؤلاء الطلاب، الذين غالبًا ما ينحدرون من أسر فقيرة، يعتمدون كليًا على هذه الخدمات لمواصلة مسارهم الدراسي. وبالتالي، فإن تدهور مستوى الوجبات يؤثر بشكل مباشر على تحصيلهم الدراسي وصحتهم الجسدية والنفسية.
دعوات لتدخل حقوقي وتغيير جذري
في إطار هذا الجدل، دخلت فعاليات حقوقية على خط الأزمة، مؤكدة أن هذه الإشكاليات لا تقتصر على شهر رمضان، بل هي جزء من واقع يعاني منه الطلاب طوال العام. إدريس السدراوي، رئيس الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، أكد أن الوجبات التي تُقدّم لا تلبي الاحتياجات الأساسية للطلاب، مما يعكس إخلالًا بحقهم في التغذية السليمة. وأضاف أن هذا الوضع يستدعي ضرورة تفعيل آليات المراقبة وتقييم الحكامة لضمان وصول الدعم الغذائي إلى مستحقيه.

احتجاجات واسعة في إملشيل
وفي تطور مماثل، شهدت ثانوية 18 يونيو بجماعة إملشيل احتجاجات من قبل التلاميذ بسبب تدهور جودة الوجبات المقدمة لهم، خاصة في شهر رمضان. وتُعدُّ هذه الوقفة خطوة جادة تعكس مستوى الاستياء المتزايد بين الطلاب، حيث طالبوا بتوفير وجبات غذائية تتسم بالتوازن والجودة، بما يتماشى مع الاحتياجات الغذائية في هذا الشهر الفضيل.

التلاميذ في قلب الأزمة: معاناة مستمرة
تلاميذ قسم داخلي ثانوية 18 يونيو أعربوا عن استيائهم من الوجبات الرمضانية التي لا تفي بتوقعاتهم الصحية والغذائية، ما دفعهم إلى توجيه نداءات للوزارة المعنية بإجراء تحقيقات ميدانية وتفعيل آليات الرقابة لضمان حقوقهم. كما أشار العديد منهم إلى أن دمج وجبتي العشاء والسحور في وجبة واحدة يشكل انتهاكًا لحقوقهم ويؤثر سلبًا على قدرتهم على التحمل خلال يوم الصيام.

ضرورة مراجعة شاملة
في ضوء هذه الأحداث، تزداد الدعوات لتحديث المنظومة الغذائية داخل الداخليات، من خلال إعادة تقييم الميزانيات المخصصة للإطعام وتعزيز الرقابة، بحيث لا تقتصر المراجعة على النواحي المالية فقط، بل تشمل أيضًا تأكيد الجودة والالتزام بالمعايير الصحية. كما أكد فاعلون تربويون على أهمية تفعيل المراقبة المستمرة لضمان تكافؤ الفرص بين التلاميذ وحمايتهم من أي انتهاك لحقوقهم الأساسية.
-
18:26
-
17:59
-
17:56
-
17:55
-
17:18
-
16:50
-
16:33
-
16:12
-
15:39
-
15:22
-
15:15
-
15:00
-
14:38
-
14:25
-
14:06
-
13:49
-
13:33
-
12:40
-
12:00
-
11:38
-
11:06
-
11:02
-
10:50
-
10:47
-
10:27
-
10:12
-
09:54
-
09:44
-
09:30
-
09:03
-
08:15
-
06:54
-
06:22
-
06:00
-
05:00
-
04:00
-
03:00
-
02:00
-
01:00
-
00:00
-
23:48
-
23:22
-
22:56
-
22:19
-
21:51
-
21:44
-
21:27
-
20:57
-
20:25
-
19:52
-
19:25
-
19:00