“البام” يطالب برؤوس وزراء الأحرار بسبب "الحولي"
في خرجة سياسية غير معتادة داخل مكونات الأغلبية الحكومية، فجّر هشام عيروض، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، موجة جدل واسعة بعدما وجّه انتقادات حادة لوزير الفلاحة، داعياً بشكل مباشر إلى ربط المسؤولية بالمحاسبة، على خلفية الارتفاع الصاروخي لأسعار أضاحي العيد، رغم الوعود الرسمية السابقة بوفرة القطيع واستقرار الأثمان.
وجاء موقف عيروض، المنشور عبر الصفحة الرسمية لحزب “البام”، ليكشف حجم التوتر الصامت داخل الأغلبية، خاصة بعدما حمّل بشكل ضمني مسؤولية الأزمة لتصريحات عدد من وزراء حزب التجمع الوطني للأحرار، وعلى رأسهم رئيس الحكومة، الذين أكدوا في مناسبات متعددة أن وضعية القطيع “مطمئنة” وأن الأضاحي ستكون متوفرة بأثمنة مناسبة.
لكن الواقع داخل الأسواق، بحسب عيروض، كان مغايراً تماماً لما تم الترويج له رسمياً، حيث وجد المواطنون أنفسهم أمام أسعار “ملتهبة” أنهكت القدرة الشرائية للأسر، وأعادت إلى الواجهة أسئلة ثقيلة حول مصير الدعم العمومي الموجه لقطاع تربية الماشية، ومدى نجاعة السياسات الفلاحية المعتمدة.
وقال القيادي في “البام” إن “التصريحات التي تم تقديمها بخصوص وفرة أضاحي العيد لم تنعكس على أرض الواقع”، معتبراً أن ما يجري اليوم يكشف عن “فجوة واضحة بين الخطاب الرسمي والواقع المعيشي للمواطنين”، وهي فجوة وصفها بأنها أصبحت تمس بشكل مباشر منسوب الثقة في المؤسسات والخطاب الحكومي.
ولم يتوقف عيروض عند حدود انتقاد الأسعار، بل وسّع دائرة التساؤلات لتشمل طريقة تدبير القطاع الفلاحي برمته، متسائلاً عما إذا كانت البلاد أمام “أزمة حكامة” في سلاسل الإنتاج والتوزيع، أم أمام غياب إرادة سياسية حقيقية لحماية القدرة الشرائية للمغاربة، خصوصاً في ظرفية اجتماعية واقتصادية دقيقة.
الأكثر إحراجاً للحكومة، بحسب متابعين، هو أن هذا الانتقاد لم يصدر عن المعارضة، بل من داخل حزب يشكل أحد أعمدة التحالف الحكومي، ما يعكس تصدعاً متزايداً في الخطاب الموحد للأغلبية، ويؤشر على بداية تبادل غير معلن للمسؤوليات مع اقتراب الاستحقاقات السياسية المقبلة.
كما أثارت تصريحات عيروض تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر عدد من النشطاء أن ما قاله يعكس حقيقة ما يعيشه المواطن داخل الأسواق، في وقت رأى آخرون أن الأغلبية بدأت في تصفية حساباتها الداخلية عبر ملف حساس يمس الحياة اليومية للمغاربة.
وبين وعود الحكومة وواقع الأسواق، يبقى المواطن الحلقة الأضعف في معادلة معقدة، عنوانها الأكبر: أين ذهبت وعود “وفرة القطيع” ولماذا تحولت أضحية العيد إلى حلم بعيد المنال بالنسبة لآلاف الأسر المغربية؟
-
14:33
-
14:11
-
13:46
-
13:27
-
13:01
-
12:41
-
12:33
-
12:11
-
11:49
-
11:26
-
11:10
-
10:59
-
10:49
-
10:44
-
10:33
-
10:27
-
10:01
-
09:33
-
09:18
-
09:11
-
08:48
-
08:00
-
07:25
-
07:00
-
06:19
-
06:00
-
05:00
-
04:00
-
03:00
-
02:00
-
01:04
-
00:48
-
23:40
-
23:25
-
23:05
-
22:34
-
22:11
-
21:44
-
21:36
-
21:25
-
21:00
-
20:33
-
20:11
-
19:46
-
19:27
-
19:03
-
18:34
-
18:09
-
17:41
-
17:16
-
16:42
-
15:06
-
14:46