"البام" يمر للسرعة القصوى ويراهن على رئاسة الحكومة
دخل حزب الأصالة والمعاصرة مرحلة جديدة من التحضير للاستحقاقات التشريعية المقبلة، واضعا نصب عينيه هدفا واضحا يتمثل في تصدر نتائج الانتخابات وقيادة الحكومة المقبلة، ومنذ أشهر، كثف الحزب تحركاته الميدانية والتنظيمية والسياسية، في محاولة لتعزيز موقعه داخل المشهد الحزبي واستثمار تجربته الأولى في تدبير الشأن الحكومي، ولا تقتصر هذه التحركات على تنظيم لقاءات جماهيرية أو إعادة هيكلة التنظيمات المحلية، بل تشمل أيضا استراتيجية تقوم على استقطاب المنتخبين والأعيان، وتوسيع القاعدة الانتخابية، وتقديم خطاب سياسي يوازن بين الدفاع عن حصيلة الحزب داخل الحكومة وإبراز تمايزه عن باقي مكونات الأغلبية.
استقطاب الأعيان...رهان على الخريطة الانتخابية
يعد استقطاب الأعيان والمنتخبين أبرز ملامح التحرك الحالي لحزب الأصالة والمعاصرة، فقد نجح الحزب خلال الفترة الأخيرة في استمالة عدد من المنتخبين الذين كانوا ينتمون إلى أحزاب أخرى، من بينها أحزاب مشاركة في الأغلبية الحكومية ، وعلى سبيل المثال حميد وهبي الرئيس السابق لجماعة طرفاية، الذي التحق بالحزب بعد مغادرته حزب التجمع الوطني للأحرار، وهو ما يعكس احتدام المنافسة مبكرا حول الخزان الانتخابي، ويستند هذا التوجه إلى قناعة راسخة لدى قيادة الحزب بأن الانتخابات الجماعية والتشريعية في المغرب ما تزال تعتمد بدرجة كبيرة على الوزن المحلي للمنتخبين، وقدرتهم على تعبئة الناخبين، أكثر من اعتمادها على الخطاب السياسي وحده.
اللقاءات الجهوية والعمل الميداني
إلى جانب الاستقطابات، كثف الحزب لقاءاته الجهوية والإقليمية، حيث حرص على تنظيم تجمعات جماهيرية بعدد من المدن، كان أبرزها اللقاء الذي احتضنته مدينة برشيد يوم السبت والذي حضور أزيد من ستة آلاف مناضل ومناضلة من جهة الدار البيضاء سطات ، وتسعى القيادة من خلال هذه اللقاءات إلى تعبئة القواعد الحزبية، وتقوية التنسيق بين الهياكل المحلية والجهوية، وخلق دينامية تنظيمية تسبق الحملة الانتخابية الرسمية.
رهان على المرتبة الأولى
لم يعد الحزب يخفي طموحه في احتلال المرتبة الأولى خلال الانتخابات المقبلة، فقد أكد عدد من قياداته، في مناسبات مختلفة، أن الهدف الأساسي هو قيادة الحكومة المقبلة، مستندين إلى ما يعتبرونه تطورا في التجربة التنظيمية للحزب، وحضوره داخل المؤسسات المنتخبة، ومشاركته في تدبير الشأن العام، كما يرى "البام" أنه الأحق بتصدر المشهد السياسي المقبل وترؤس الحكومة، لأن مشاركته لأول مرة في الحكومة تمثل فرصة لتقديم حصيلة يمكن الدفاع عنها أمام الناخبين، بخلاف التجارب السابقة التي كان فيها في موقع المعارضة.
هل يقود فوزي لقجع المرحلة المقبلة ؟
من بين أبرز المؤشرات التي عكست حجم طموحات حزب الأصالة والمعاصرة، بروز اسم الوزير المنتدب المكلف بالميزانية ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، ضمن النقاش السياسي الدائر حول مستقبل قيادة الحزب. فقد أثارت تصريحات المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية، فاطمة الزهراء المنصوري، التي كشفت أنها فاتحت لقجع بشأن الالتحاق بالحزب، موجة واسعة من التأويلات، وفتحت الباب أمام فرضيات تتعلق بإمكانية اضطلاعه بأدوار قيادية داخل "البام"، من بينها الأمانة العامة أو قيادة الحزب خلال الاستحقاقات المقبلة.
ورغم أن لقجع نفى في أكثر من مناسبة انتماءه إلى أي حزب سياسي، مؤكداً أنه لا ينتمي إلى حزب الأصالة والمعاصرة ولا إلى غيره، وأن أي قرار يتعلق بممارسة العمل السياسي سيعلن عنه بشكل واضح إذا اتخذه مستقبلاً، فإن استمرار تداول اسمه يعكس، بحسب متابعين، رغبة الحزب في استقطاب شخصيات ذات ثقل سياسي وتدبيري قادرة على تعزيز صورته ورفع حظوظه الانتخابية.
ويعتبر عدد من المحللين أن مجرد طرح اسم لقجع في النقاش السياسي يعكس سعي حزب الأصالة والمعاصرة إلى البحث عن قيادة تحظى بحضور وطني قوي، خاصة في ظل ما يراه البعض غياب شخصية حزبية جامعة قادرة على قيادة المعركة الانتخابية المقبلة. وفي المقابل، يظل هذا السيناريو في حدود التكهنات السياسية، إذ لم يصدر عن الحزب أو عن لقجع أي إعلان رسمي يؤكد وجود توجه لتوليه مسؤولية تنظيمية أو سياسية داخل "البام".
-
15:00
-
14:33
-
14:10
-
14:00
-
13:49
-
13:40
-
13:30
-
13:06
-
12:47
-
12:40
-
12:23
-
12:00
-
11:52
-
11:38
-
11:28
-
11:18
-
11:16
-
10:54
-
10:30
-
10:11
-
10:06
-
09:44
-
09:23
-
09:21
-
09:00
-
08:33
-
08:11
-
07:30
-
23:16
-
22:23
-
21:41
-
20:56
-
20:25
-
17:23
-
15:43