من يكون شوكي؟ ابن جبال الأطلس المرشح لقيادة سفينة الأحرار
جلال رفيق
في قلب جبال الأطلس المتوسط، حيث تتداخل صخور بولمان مع جذور عائلة سياسية عريقة، ولد محمد شوكي سنة 1977، ابن أحمد شوكي النائب البرلماني السابق، في بيت يعرف لغة السياسة قبل أن يتعلم صاحبه الكلام.
لم يكن الطريق أمامه مفروشاً بالورود، بل بالأرقام والمعادلات والتحديات الاقتصادية التي شكّلت شخصيته قبل أن تشكل مساره السياسي.
تخرّج من جامعة الأخوين بإفران، حاملا شهادة الخبرة الدولية في التحليل المالي (CFA)، إلى جانب شهادات عليا في المالية والاستثمار. دخل عالم الأعمال من أبوابه الواسعة: عضو في مجلس إدارة مصرف أبو ظبي الإسلامي بمصر (2013-2020)، ورئيس أسواق رأس المال بشركة أبو ظبي كابيتال، وعضو مجلس إدارة شركة إفريقيا غاز منذ 2020.
كان رجلا يقرأ السوق قبل أن يتحدث فيه، يحسب المخاطر ويبني الثقة خطوة بخطوة.
لكن الدم السياسي لم يتركه يبتعد طويلا، بدأ مسيرته التنظيمية منصفا مع حزب الأصالة والمعاصرة كمنسق جهوي لجهة فاس-مكناس، ثم انتقل عام 2016 إلى التجمع الوطني للأحرار، حيث وجد فيه فضاءً يتناسب مع رؤيته الاقتصادية الليبرالية والعملية. صعد بسرعة: منسق جهوي لجهة فاس-مكناس، عضو المكتب السياسي، نائب برلماني عن دائرة بولمان، وقبل أن يشغل منصب رئيس فريق الحزب بمجلس النواب منذ أبريل 2024 خلفا لمحمد غيات، كان شوكي رئيسا للجنة المالية، نظرا لتخصصه الاقتصادي.
في البرلمان، لم يكن شوكي مجرد صوت آخر، بل صار رجل الأرقام والحجج الدامغة. يدافع عن سياسات الحكومة بثبات، يرد على التشكيك بالأدلة، ويؤكد دائما أن "الإنجازات تتحدث عن نفسها"، كما كرر في مناسبات عديدة.
شوكي يُعرف بأسلوبه الهادئ الذي يخفي عزيمة قوية، وبقدرته على توحيد الصفوف داخل الجهة التي قادها إلى نتائج انتخابية متميزة في 2021 وما بعدها.
اليوم، وبعد إعلان عزيز أخنوش عدم ترشحه لولاية جديدة، يقف محمد شوكي كالمرشح الوحيد لرئاسة حزب التجمع الوطني للأحرار، في المؤتمر الاستثنائي المقرر يوم 7 فبراير 2026 بالجديدة. انتقال ليس مجرد تغيير في الأسماء، بل ربما انتقال من مرحلة البناء التنظيمي إلى مرحلة الاستمرارية الاقتصادية والإصلاحية في ظل تحديات وطنية ودولية معقدة.
شوكي ومنذ 2021 كان يتصيد الفرص السياسية لأنه يعرف أن الاضواء تصنع المجد السيلسي، بل هو الذي يبني ثم يخرج عند الحاجة، إلا أن رصيد خرجاته يبقى ضعيفا مقارنة بصقور الحزب بالبرلمان.
رجل الأرقام الذي يؤمن أن السياسة ليست خطابات، بل نتائج ملموسة على الأرض. وفي زمن يغلب فيه التشويش على الإنجاز، يبدو أن حزبا يقوده رجل مثله قد يجد فيه الاستقرار والثبات اللذين يحتاجهما ليواصل "مسار الإنجازات" الذي يردده دائما.
-
15:57
-
15:33
-
15:13
-
14:56
-
14:49
-
14:33
-
14:30
-
14:11
-
13:43
-
13:26
-
13:09
-
13:00
-
12:37
-
12:20
-
12:00
-
11:53
-
11:35
-
11:34
-
11:21
-
11:00
-
10:38
-
10:23
-
10:21
-
10:00
-
09:36
-
09:20
-
09:01
-
08:50
-
08:39
-
08:25
-
08:04
-
07:52
-
07:35
-
05:00
-
04:00
-
03:00
-
02:22
-
02:00
-
01:21
-
01:00
-
00:00
-
23:00
-
22:22
-
22:01
-
21:33
-
21:11
-
20:43
-
20:33
-
20:10
-
19:38
-
19:25
-
19:02
-
18:54
-
18:47
-
18:33
-
18:25
-
18:11
-
17:48
-
17:30
-
17:10
-
16:50
-
16:30
-
16:05