هشام العلوي: شرق أوسط جديد.. بين الهيمنة الإسرائيلية والانقسام الخليجي
في تحليل نُشر على موقع «أوريون 21» الفرنسي، يرسم الأمير هشام العلوي صورة قاتمة للتحولات الجيوسياسية التي يشهدها الشرق الأوسط عقب النزاع الأخير بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل.
يرى العلوي أن هذه الأحداث لم تُعِد رسم خريطة المنطقة فحسب، بل أنهت نظامًا إقليميًا كاملاً كان يعتمد على توازن هش، وفتحت الباب أمام مرحلة جديدة تتسم بالهشاشة والانقسامات العميقة بين القوى الإقليمية.
الباقي (مع تعديل طفيف في الصياغة للانسيابية):
قال هشام العلوي إن الدول الخليجية، المحاصرة بين الطموحات الإسرائيلية والسياسة الإيرانية المتشددة، ومع تراجع الدعم الأمريكي التقليدي، تجد نفسها اليوم أمام واقع مليء بالمخاطر يهدد أمنها واستقرارها.
وأوضح العلوي أن النظام الإقليمي السابق، الذي كان يستند إلى توازن هش بين إيران من جهة والكتلة المحافظة من الدول العربية المدعومة أمريكيًا من جهة أخرى، قد انهار. فالتوازن القديم كان يحمي مصالح الدول الإقليمية إلى حد ما، رغم غياب الديمقراطية الحقيقية أو النوايا التدميرية الكاملة. أما الحرب الأمريكية الأخيرة ضد إيران، المعروفة بعملية «الغضب الملحمي» في فبراير 2026، فقد خلقت واقعًا جديدًا يتسم بتفكك السيادات وتحلل التحالفات وزيادة الانقسامات الداخلية والخارجية للدول العربية.
وأشار إلى أن ما يُسمى بـ«السلام الإسرائيلي» أو «Pax Israelica» أصبح المعيار الجديد، حيث أصبحت إسرائيل القوة العسكرية المهيمنة بفضل تفوقها التكنولوجي والدعم الأمريكي الكامل. وبعد الحروب الأخيرة، لم تعد تل أبيب تواجه أي منافس إقليمي قادر على موازنتها، باستثناء تركيا، بعد فقدان إيران دورها كعامل معادل. وأكد أن هذا الوضع يتيح لإسرائيل ممارسة ضغوط مباشرة على دول الخليج، كما تجلى في القصف الإسرائيلي لقطر في سبتمبر 2025.
ويرى العلوي أن هذه التطورات تمنح القيادة السعودية، بقيادة ولي العهد محمد بن سلمان، فرصة استثنائية لإعادة رسم مواقفها الإقليمية بحذر، مع الحفاظ على شرعيتها داخليًا وإقليميًا، بعيدًا عن الضغوط الأمريكية لتوقيع اتفاقيات تطبيع مع إسرائيل. غير أن السؤال يبقى مفتوحًا حول قدرة الرياض على تحقيق التوازن بين استقلالها الاستراتيجي والحفاظ على نفوذها السياسي.
وحذر من أن الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران أضرت بسمعة الغرب، ولا سيما الولايات المتحدة، في أعين حلفائها الخليجيين الذين شعروا بأنهم دفعوا ثمن صراعات لم يشاركوا في اتخاذ قراراتها. وأضاف أن الاعتماد على واشنطن لم يعد ضمانة للأمن، مما يدفع دول الخليج إلى البحث عن تحالفات واستثمارات جديدة، خاصة مع الصين، بعيدًا عن الوصاية الأمريكية التقليدية.
كما أشار إلى أن الحرب لم تضعف النظام الإيراني كما كان متوقعًا، بل جعلته أكثر تشددًا مع صعود قيادات جديدة مثل آية الله مجتبى خامنئي، التي لا تبدو في الأفق أي نية للتفاوض أو الإصلاح. وأصبح الحرس الثوري عمودًا فقريًا للرد غير المتماثل، من خلال شبكاته اللامركزية التي تهدد الولايات المتحدة وإسرائيل وحلفاءهما في الخليج.
وفي الشأن الفلسطيني، أوضح العلوي أن إسرائيل، بعد غزة، تتجه نحو تسريع الاستيطان والضم في الضفة الغربية، مما يهدد إمكانية قيام دولة فلسطينية ويضع شركاءها في اتفاقيات أبراهام أمام تحديات كبيرة. وأصبحت الفجوة بين خطاب السلام وواقع الأرض واضحة، مما يجعل المجتمعات العربية أقل قبولاً للتطبيع التجاري والسياسي مع تل أبيب.
وختم هشام العلوي مقاله بالتأكيد على أن الحرب ضد إيران لم توحد العالم العربي، بل عمقت الانقسامات بين القوى الإقليمية الكبرى مثل الإمارات والسعودية وقطر وتركيا، وأدت إلى تشكل تحالفات مؤقتة وغير مستقرة. ويبقى الشرق الأوسط الجديد محفوفًا بالمخاطر، بين الهيمنة الإسرائيلية والتطرف الإيراني، مع تراجع الدور الأمريكي كضامن للاستقرار. وخلص إلى أن التدخلات الأجنبية والحروب المتكررة لم تنجح في تحقيق السلام أو الاستقرار في المنطقة.
-
11:02
-
10:38
-
10:22
-
10:00
-
09:55
-
09:42
-
09:13
-
08:53
-
08:33
-
08:08
-
07:38
-
07:00
-
06:12
-
06:00
-
05:30
-
05:00
-
04:24
-
03:20
-
02:21
-
22:18
-
21:01
-
20:33
-
20:12
-
19:47
-
19:30
-
19:14
-
19:11
-
18:46
-
18:27
-
18:03
-
17:42
-
17:26
-
17:02
-
16:42
-
16:33
-
16:13
-
16:00
-
15:36
-
15:24
-
15:00
-
14:38
-
14:23
-
14:15
-
14:06
-
13:49
-
13:33
-
13:18
-
13:10
-
12:54
-
12:35
-
12:31
-
12:22
-
12:11
-
12:00
-
11:48
-
11:38
-
11:23
-
11:19