-
13:00
-
12:40
-
12:21
-
12:09
-
12:02
-
11:53
-
11:39
-
11:20
-
11:00
-
10:37
-
10:34
-
10:25
-
10:09
-
10:00
-
09:43
-
09:35
-
09:30
-
09:23
-
08:43
-
08:22
-
08:00
-
07:38
-
07:22
-
07:15
-
07:00
-
06:48
-
06:23
-
06:12
-
06:00
-
05:00
-
04:00
-
03:00
-
02:00
-
01:00
-
00:00
-
21:52
-
21:30
-
21:03
-
20:42
-
20:25
-
20:01
-
19:33
-
18:25
-
18:03
-
17:42
-
17:38
-
17:18
-
16:56
-
16:33
-
16:19
-
16:16
-
16:00
-
15:40
-
15:20
-
15:00
-
14:37
-
14:23
-
14:02
-
13:22
تصنيف فرعي
لزرق لـ"ولو": اعتزال أخنوش للسياسة موقف عقلاني بقراءة دقيقة للمرحلة
قال رشيد لزرق، المحلل السياسي وأستاذ القانون الدستوري، إن التجربة الدستورية والممارسة السياسية في المغرب تُظهر أن مغادرة رئاسة الحكومة أو عدم السعي إلى ولاية ثانية لا يرتبط بأي عرف مُلزِم أو قيد قانوني، بل يعكس تحوّلًا في إدراك كلفة الاستمرار داخل النسق التنفيذي.
واوضح لزرق في تصريح لموقع "ولو"، " فالولاية الثانية، بدل أن توسّع مجال الفعل، غالبًا ما تُراكِم الضغوط الرمزية والاجتماعية، وتُحوِّل رئيس الحكومة إلى واجهة لتحمّل اختلالات بنيوية تتجاوز قدرته الفعلية على التصحيح، خاصة في ظل تداخل مراكز القرار وضيق هامش المبادرة السياسية. وبهذا، يصبح الاستمرار مخاطرة سياسية لا تتناسب مع العائد المؤسساتي، ويؤدي في كثير من الحالات إلى تآكل الرأسمال الرمزي بدل تعزيزه".
وأضاف لزرق، أن "موقف عزيز أخنوش يُفهم بوصفه اختيارًا عقلانيًا مبنيًا على قراءة دقيقة للمرحلة ولمسار السلطة التنفيذية وحدودها الواقعية". مردفا "فالانسحاب المنظَّم لا يُعبِّر عن ضعف أو إخفاق بقدر ما يُجسِّد سلوكًا براغماتيًا يهدف إلى حماية التوازنات العامة وتفادي استنزاف مزدوج للرأسمالين السياسي والاقتصادي".
وزاد المحلل ذانه، "وهكذا يتحوّل عدم الترشح لولاية ثانية إلى أداة تدبير سياسي تُراعي منطق الاستقرار وتقدّم الخروج المُحكَم باعتباره جزءًا من الحكامة، لا نتيجة لإكراه دستوري ولا استجابة لضغط ظرفي".
وأشار لزرق إلى أن "الانسحاب من سباق الولاية الثانية يُظهر قدرة على إعادة ضبط ديناميات القوى داخل الفضاء السياسي، إذ يُتيح الفرصة لإعادة توزيع المبادرات والمصادر الرمزية بين الفاعلين الآخرين، مع الحفاظ على استمرارية السياسات العامة دون الانزلاق في صراعات السلطة الداخلية".
وأردف، "في هذا السياق، يصبح التنازل عن الاستمرار خيارًا استراتيجيًا يوازن بين الاستقرار المؤسسي وحاجيات التغيير التدريجي، ويقلّل من احتمالات احتكاك لا مبرر له بين موقع المسؤولية والرهانات السياسية الفردية".
وختم لزرق حديثه بالقول: "يمكن اعتبار هذا النهج تعبيرًا عن عقلنة الدور القيادي، حيث يُحوّل الانسحاب إلى أداة للحفاظ على الرؤية الكبرى وإدارة التوقعات العامة، بدل الانجرار خلف إغراءات السلطة المؤقتة".
وأشار إلى أن، "القدرة على الانسحاب بوعي وبتوقيت محسوب تؤكد نضجًا سياسيًا يقدّر حجم المخاطر مقابل الفوائد، ويمنح المسؤول مساحة للحفاظ على مشروعه الإصلاحي والرمزي، بعيدًا عن ضغوطات الصراعات اللحظية التي قد تُضعف أثر أي سياسة وتقلّل من مصداقيتها على المدى الطويل".