عبد اللطيف وهبي وزيرا للعدل لولاية ثانية
عاد عبد اللطيف وهبي إلى قيادة وزارة العدل ضمن الحكومة الجديدة التي ترأسها فاطمة الزهراء المنصوري، عقب تعيين أعضائها رسميا يوم 16 أكتوبر 2026 من طرف جلالة الملك محمد السادس بالقصر الملكي بالرباط، في خطوة تكرس استمراره على رأس القطاع الذي أشرف عليه خلال الولاية الحكومية السابقة.
وجاء تجديد الثقة في وهبي بعد مشاورات سياسية تمسك خلالها حزب الأصالة والمعاصرة بالاحتفاظ بحقيبة العدل، التي شكلت أحد أبرز الملفات المطروحة في مفاوضات تشكيل الحكومة، وسط تنافس بين مكونات الأغلبية على توزيع الحقائب الوزارية.
مسار قانوني ورهان على تحديث التشريع
بصفته محاميا وسياسيا، ارتبط اسم وهبي خلال تجربته الحكومية السابقة بإطلاق عدد من الأوراش الرامية إلى مراجعة المنظومة القانونية وتحديث التشريعات المنظمة لمختلف جوانب الحياة العامة. ودافع في مناسبات متعددة عن ضرورة ملاءمة القوانين مع التحولات التي يعرفها المجتمع المغربي، معتبرا أن عددا من النصوص القانونية يحتاج إلى مراجعة لضمان حماية الحقوق وتعزيز مبادئ الإنصاف والمساواة.
وتتجه الأنظار خلال الولاية الجديدة إلى مصير مجموعة من المشاريع التشريعية التي لا تزال تنتظر الاستكمال، وفي مقدمتها النصوص التطبيقية المنظمة للمهن القانونية والقضائية، بما فيها المحاماة والعدول والخبراء القضائيون، إلى جانب مشروع تعديل القانون الجنائي، ومراجعة مدونة الأسرة، واستكمال النصوص المرتبطة بالوكالة الوطنية لحماية الطفولة ومراكز حماية الطفولة.
وتشمل الأوراش المطروحة أيضا إحداث البنك الوطني للبصمات الجينية، ومراجعة قانون الالتزامات والعقود، والقانون المنظم لمهنة التوثيق، فضلا عن تعديلات تهم بعض مقتضيات مدونة التجارة. وتندرج هذه المشاريع ضمن مساعي تحديث الإطار القانوني المنظم للمعاملات، وتطوير المهن المساعدة للقضاء، وتعزيز مواكبة العدالة للتحولات الرقمية.
مدونة الأسرة في صلب التحديات المقبلة
تعد مراجعة مدونة الأسرة من أبرز الملفات التي تنتظر وزارة العدل خلال المرحلة المقبلة، بالنظر إلى ما تثيره من نقاشات قانونية ومجتمعية بشأن حقوق النساء والأطفال والتوازن داخل الأسرة. وقد دافع وهبي عن ضرورة مراجعة عدد من المقتضيات المرتبطة بالعلاقات الأسرية، بما يعزز الإنصاف ويحمي الحقوق، في إطار احترام ثوابت المملكة.
وتشمل المقترحات المطروحة في هذا الورش قضايا تعدد الزوجات، والنيابة القانونية عن الأطفال، والحضانة، وسن الزواج، وتدبير الأموال المكتسبة خلال العلاقة الزوجية. كما يبرز ضمن النقاش الإصلاحي موضوع فتح مهنة العدول أمام النساء، إلى جانب مراجعة عدد من القواعد المنظمة للعلاقات الأسرية.
ولا يقتصر التحدي على إعداد النصوص القانونية، بل يمتد إلى ضمان قبولها وتطبيقها، في ظل تباين المواقف بشأن بعض القضايا ذات الحساسية الاجتماعية، والحاجة إلى بناء توافقات بين مختلف الأطراف المعنية.
رهانات الولاية الثانية
إلى جانب الإصلاحات المرتبطة بالأسرة والمهن القانونية، تنتظر وهبي ملفات أخرى تتعلق بتطوير السياسة الجنائية، وتعزيز حقوق الدفاع، ومراجعة قواعد الاعتقال الاحتياطي، وتوسيع البدائل الممكنة عن العقوبات السالبة للحرية، فضلا عن مواصلة تحديث المساطر والإجراءات القضائية.
وتضع عودة وهبي إلى وزارة العدل أمامه مسؤولية استكمال المشاريع التي انطلقت خلال الولاية السابقة، وتحويل عدد منها إلى نصوص قابلة للتنفيذ، في وقت يظل فيه نجاح هذه الأوراش رهينا بقدرة الوزارة على تدبير الخلافات المهنية والمؤسساتية، وتحقيق التوازن بين متطلبات الإصلاح وضمانات الحقوق والحريات.
-
19:00
-
18:40
-
18:18
-
17:50
-
17:42
-
17:22
-
16:50
-
16:24
-
16:13
-
16:12
-
15:44
-
15:30
-
15:12
-
14:44
-
14:29
-
14:18
-
14:12
-
13:42
-
13:40
-
13:22
-
13:09
-
12:50
-
12:42
-
12:30
-
12:22
-
12:13
-
11:49
-
11:39
-
11:08
-
10:40
-
10:11
-
09:52
-
08:24
-
22:44
-
22:22
-
21:44
-
21:12
-
20:42
-
20:11
-
19:40