من يكون يونس بجيجو الذي عينه جلالة الملك على رأس وزارة الصحة
من تدبير مؤسسة متخصصة في العلوم والصحة إلى الجلوس على رأس القطاع الحكومي الوصي على صحة المغاربة، يفتح تعيين البروفيسور يونس بجيجو وزيرا للصحة والحماية الاجتماعية صفحة جديدة في مساره المهني، الذي جمع بين التكوين الطبي والتدبير المؤسساتي والانخراط في مشاريع الابتكار الصحي.
وجاء تعيين بجيجو ضمن أعضاء الحكومة الجديدة التي ترأس مراسم تعيينها جلالة الملك محمد السادس، اليوم الجمعة 16 أكتوبر 2026، بالقصر الملكي بالرباط، ليجد نفسه أمام مسؤولية تتجاوز تدبير المؤسسات إلى الإشراف على أوراش إصلاح المنظومة الصحية الوطنية.
من الجامعة إلى التدبير الصحي
ينتمي بجيجو إلى الوسط الأكاديمي الطبي، إذ اشتغل أستاذا للتشريح والجراحة التجريبية والجراحة المجهرية بكلية الطب والصيدلة بالرباط، قبل أن يتولى مهام المدير المنتدب لمؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة.
وتمنحه هذه التجربة مسارا مهنيا يجمع بين التكوين العلمي والتدبير المؤسساتي، في بيئة تتقاطع فيها الخدمات العلاجية والتعليم الطبي والبحث العلمي. وهي مجالات ستكتسب أهمية إضافية في ظل التحديات المرتبطة بتطوير العرض الصحي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمرضى.
شراكات تتجاوز الحدود
خلال عمله بمؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة، انخرط بجيجو في تطوير شراكات مرتبطة بالابتكار والتكوين الطبي. ففي سنة 2024، وقع مذكرة تفاهم مع "تمويلكم" لدعم الشركات الناشئة العاملة في مجال الصحة الرقمية، كما ارتبط اسمه باتفاقيات مع مختبر "أسترازينيكا" لإحداث مراكز للتميز في الأمراض النادرة والفحوص الجينية.
وفي فبراير 2026، شارك في إبرام شراكة مع منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة الموريتانية لتكوين الأطر الصحية الموريتانية، في خطوة تعكس امتداد نشاطه إلى التعاون الصحي الإفريقي.
رؤية للصحة الرقمية
لم يقتصر حضوره المهني على تدبير المؤسسات والشراكات، بل امتد إلى النقاش بشأن مستقبل المنظومة الصحية. ففي يناير 2026، عرض بمراكش ملامح النموذج المغربي لإصلاح الصحة، مسلطا الضوء على تقريب الخدمات من المواطنين وتوطين القرارات عبر المجموعات الصحية الترابية.
كما دافع خلال معرض "جيتكس مستقبل الصحة بإفريقيا – المغرب" بالدار البيضاء عن التحول الرقمي في القطاع، مع التنبيه إلى ضرورة ألا تؤدي الفجوة الرقمية إلى تعميق التفاوتات في الولوج إلى العلاج.
اختبار خارج أسوار المؤسسة
يشكل تولي حقيبة الصحة والحماية الاجتماعية انتقالا من مسؤوليات التدبير داخل مؤسسة متخصصة إلى مسؤولية عمومية تشمل مختلف مكونات المنظومة الصحية. فالتحدي المطروح أمام بجيجو لا يتعلق فقط بتطوير البنيات والتكنولوجيا، بل يمتد إلى تحسين ظروف استقبال المرضى، وتعزيز الموارد البشرية، وتقليص الفوارق المجالية، وضمان وصول المواطنين إلى خدمات صحية ذات جودة.
وتبقى هذه الملفات المحك الأساسي لقياس ما ستترجمه تجربته السابقة إلى إجراءات على أرض الواقع، خصوصا في ظل انتظارات المواطنين المتزايدة بشأن المستشفيات العمومية وجودة الرعاية الصحية.
-
17:22
-
16:50
-
16:24
-
16:13
-
16:12
-
15:44
-
15:30
-
15:12
-
14:44
-
14:29
-
14:18
-
14:12
-
13:42
-
13:40
-
13:22
-
13:09
-
12:50
-
12:42
-
12:30
-
12:22
-
12:13
-
11:49
-
11:39
-
11:08
-
10:40
-
10:11
-
09:52
-
08:24
-
22:44
-
22:22
-
21:44
-
21:12
-
20:42
-
20:11
-
19:40
-
19:04
-
18:50
-
18:45
-
18:25
-
18:00
-
17:38