من وسيط للمملكة إلى الأمانة العامة للحكومة.. من يكون حسن طارق؟
من الجامعة إلى البرلمان، ومن الدبلوماسية إلى مؤسسة الوسيط، راكم حسن طارق تجربة متعددة المحطات جمعت بين البحث الأكاديمي والممارسة السياسية وتدبير المسؤوليات العمومية. وبعد مسار امتد لسنوات بين هذه المجالات، عين، اليوم، أمينا عاما للحكومة، لينتقل إلى موقع جديد داخل الجهاز التنفيذي.
من البهاليل إلى مدرجات الجامعة
ولد حسن طارق في فاتح يناير 1974 بمدينة البهاليل بإقليم صفرو، قبل أن ينتقل إلى مسار دراسي قاده من ثانوية الحسن اليوسي بصفرو، حيث حصل على البكالوريا في العلوم سنة 1991، إلى جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، التي نال منها الإجازة في القانون العام، تخصص الإدارة الداخلية، سنة 1995.
وواصل دراساته العليا بجامعة محمد الخامس بالرباط، حيث حصل سنة 1996 على شهادة الدراسات العليا المتخصصة في العلوم السياسية، قبل أن ينال الدكتوراه في القانون العام سنة 2004 من كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بأكدال، ثم شهادة التأهيل في القانون العام سنة 2009 من جامعة الحسن الأول بسطات.
بين الإدارة والسياسة
بدأ طارق مساره المهني سنة 1997 مفتشا بوزارة المالية، وهو المنصب الذي شغله إلى غاية 2002، قبل انتقاله إلى ديوان كاتب الدولة المكلف بالشباب مستشارا بين سنتي 2002 و2007.
وبالتوازي مع هذه المسؤوليات، انخرط في العمل الحزبي داخل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وتولى الكتابة العامة للشبيبة الاتحادية بين 2004 و2006، ثم عضوية المكتب السياسي للحزب بين 2008 و2012. كما انتخب نائبا بمجلس النواب عن لائحة الشباب سنة 2011، وشارك في أشغال لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان خلال الولاية التشريعية الممتدة من 2011 إلى 2016.
القلم بوابة للبحث
لم يكن العمل الإداري والسياسي بديلا عن الجامعة في مسار طارق، إذ بدأ التدريس أستاذا باحثا بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بسطات سنة 2005، واستمر بها إلى سنة 2011، قبل أن يلتحق بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية السويسي بالرباط أستاذا للتعليم العالي بين 2016 و2019.
وفي سنة 2007، أسس المجلة المغربية للسياسات العمومية، وتولى إدارتها إلى غاية 2019، كما اهتم في أبحاثه وكتاباته بالقانون الدستوري والتحولات السياسية والسياسات العمومية.
وتوج هذا المسار البحثي بحصوله، خلال الموسم الجامعي 2014-2015، على الجائزة العربية للعلوم الاجتماعية والإنسانية عن بحثه "المثقف والثورة.. الجدل الملتبس"، ثم جائزة المغرب للكتاب سنة 2015 في صنف العلوم الاجتماعية عن مؤلفه "الربيع العربي والدستورانية.. قراءة في تجارب المغرب وتونس ومصر".
من البرلمان إلى الدبلوماسية
بعد انتهاء ولايته البرلمانية، عاد طارق إلى التدريس وتولى مسؤوليات أكاديمية، من بينها رئاسة شعبة القانون العام والعلوم السياسية سنة 2017، ورئاسة الجمعية المغربية للعلوم السياسية بين 2017 و2019، فضلا عن تنسيقه شبكة رؤساء شعب القانون العام والعلوم السياسية بالمغرب بين 2018 و2019.
وفي 7 فبراير 2019، عينه جلالة الملك محمد السادس سفيرا للمغرب لدى الجمهورية التونسية، في انتقال جديد من الجامعة والعمل السياسي إلى الدبلوماسية، وهي المهمة التي استمر فيها إلى غاية مارس 2025.
وخلال هذه المرحلة، واصل اهتمامه بالكتابة الفكرية، وأصدر سنة 2023 كتاب "الوطنية المغربية: تحولات الأمة والهوية"، عن المركز الثقافي للكتاب، متناولا قضايا تشكل الهوية الوطنية وتحولاتها وعلاقتها بتاريخ الدولة والنقاش السياسي.
من التظلمات إلى التشريع
في 24 مارس 2025، عين حسن طارق وسيطا للمملكة خلفا لمحمد بنعليلو، ليتولى مسؤولية مؤسسة تضطلع بالنظر في تظلمات المواطنين المرتبطة بعلاقتهم بالإدارة، والسعي إلى معالجة الاختلالات التي قد تعترض المرتفقين في تعاملهم مع المرافق العمومية.
وشكلت هذه المحطة انتقالا من التمثيل الدبلوماسي إلى مؤسسة تقع في صلب العلاقة بين المواطن والإدارة، قبل أن يغادرها بعد نحو عام ونصف ليتولى الأمانة العامة للحكومة.
محطة جديدة
في 16 أكتوبر 2026، عينه جلالة الملك محمد السادس أمينا عاما للحكومة ضمن التشكيلة الحكومية الجديدة التي تقودها فاطمة الزهراء المنصوري. وبذلك، ينتقل طارق إلى مسؤولية ترتبط بمواكبة إعداد النصوص التشريعية والتنظيمية وتتبع مساطرها، بما يضعه في قلب الجانب القانوني للعمل الحكومي.
-
18:40
-
18:18
-
17:50
-
17:42
-
17:22
-
16:50
-
16:24
-
16:13
-
16:12
-
15:44
-
15:30
-
15:12
-
14:44
-
14:29
-
14:18
-
14:12
-
13:42
-
13:40
-
13:22
-
13:09
-
12:50
-
12:42
-
12:30
-
12:22
-
12:13
-
11:49
-
11:39
-
11:08
-
10:40
-
10:11
-
09:52
-
08:24
-
22:44
-
22:22
-
21:44
-
21:12
-
20:42
-
20:11
-
19:40
-
19:04
-
18:50