حسن طارق يحذر من التضخم التشريعي ويدعو إلى ذكاء قانوني
أكد حسن طارق، الأمين العام للحكومة، أن التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، بفعل التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي والتغيرات المناخية، تفرض إعادة النظر في وظيفة القاعدة القانونية، حتى تصبح أكثر مرونة وقدرة على استيعاب المستجدات واستباق التحولات. وأوضح، خلال تقديم الميزانية الفرعية للأمانة العامة للحكومة برسم سنة 2027 أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب، أن الخوارزميات باتت تنافس التشريع التقليدي في عدد من مجالات التنظيم وصناعة القرار العمومي، وهو ما يستدعي تطوير ما وصفه بـ"الذكاء القانوني"، بما يضمن مواكبة التحولات التي تطال أدوار الدولة والمجتمع.
وحذر طارق من الإفراط في إنتاج النصوص القانونية، معتبرا أن مواجهة كل إشكال يطرح على مستوى السياسات العمومية لا تستوجب بالضرورة إصدار قانون جديد. ودعا إلى تجاوز ما سماه "إغراء الحتمية المعيارية"، واعتماد تدخلات تشريعية دقيقة وانتقائية تستجيب للحاجيات الفعلية، تفاديا لتضخم المنظومة القانونية وتراكم النصوص بما قد يؤثر في انسجامها ونجاعتها. وفي استعراضه لحصيلة الولاية التشريعية السابقة، كشف أن عدد النصوص التشريعية والتنظيمية المصادق عليها بلغ نحو 1800 نص، من بينها 138 قانونا، تشمل 12 قانونا تنظيميا وقانونين إطارين و124 قانونا عاديا، فضلا عن 32 اتفاقية دولية و105 مراسيم تنظيمية خلال السنة الجارية.
وعلى مستوى الاختصاصات الأخرى، أفاد الأمين العام للحكومة بأن المؤسسة أصدرت 1842 ترخيصا لمزاولة المهن الصحية، إلى جانب 342 ترخيصا مرتبطا بالمهن التقنية، خاصة ما يتعلق بالمهندسين، فيما نشرت المطبعة الرسمية نحو 3500 نص وسحبت قرابة 119 ألف نسخة. كما ارتفع عدد الآراء الاستشارية المقدمة في مجال الطلبيات العمومية إلى ما بين 211 و212 رأيا، مقابل حوالي 120 رأيا خلال السنوات السابقة. وبخصوص أولويات سنة 2027، حدد طارق أربعة توجهات أساسية، تشمل تحسين جودة الصياغة القانونية، وتسريع رقمنة المساطر وتوظيف الذكاء الاصطناعي في البحث والتحليل، وتثمين الرصيد المؤسساتي والخبرات القانونية، فضلا عن تعزيز الحكامة والشفافية والنجاعة في تدبير مختلف الخدمات والاختصاصات.
ماليا، كشف المسؤول الحكومي أن الميزانية الفرعية للأمانة العامة للحكومة برسم سنة 2027 ستبلغ حوالي 188 مليون درهم، بزيادة تناهز 7 في المائة، أي ما يعادل 12 مليون درهم مقارنة بالسنة الجارية. وتتوزع هذه الاعتمادات بين 162 مليون درهم لنفقات التسيير و25 مليون درهم للاستثمار، فيما بلغت النفقات المنفذة من ميزانية 2026، إلى نهاية أكتوبر، نحو 138 مليون درهم من أصل أكثر من 175 مليون درهم، بنسبة تنفيذ وصلت إلى 73 في المائة، مع توقع ارتفاعها إلى 98 في المائة بنهاية السنة. وختم طارق بالتأكيد على ضرورة تعزيز التنسيق مع لجنة العدل والتشريع، مقترحا تنظيم أيام دراسية وإرساء آلية للتعاون المشترك بهدف تعميق النقاش وتجويد إنتاج النصوص القانونية.
-
14:13
-
13:42
-
13:12
-
12:42
-
12:13
-
12:12
-
11:43
-
11:22
-
11:11
-
10:42
-
10:26
-
10:03
-
09:04
-
08:00
-
07:00
-
06:30
-
06:00
-
05:35
-
04:55
-
04:00
-
03:00
-
02:00
-
01:31
-
01:00
-
00:47
-
00:00
-
19:55
-
19:27
-
19:12
-
18:42
-
18:13
-
17:40
-
17:12
-
16:55
-
16:42
-
16:22
-
16:12
-
15:44
-
15:22
-
15:12
-
14:50
-
14:42
-
14:23