من الرياح والشمس إلى الهيدروجين الأخضر.. الأقاليم الجنوبية تدخل سباق الطاقة العالمية
تتجه الأقاليم الجنوبية للمملكة إلى ترسيخ موقعها ضمن الاستراتيجية الوطنية للانتقال الطاقي، مستفيدة من مؤهلاتها الطبيعية التي تجمع بين الرياح القوية والإشعاع الشمسي المرتفع والمساحات الشاسعة، بما يجعلها وجهة رئيسية لاحتضان مشاريع إنتاج الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر.
وتندرج هذه الدينامية في إطار التوجه الوطني الرامي إلى رفع حصة الطاقات المتجددة إلى أكثر من 52 في المائة من القدرة الإنتاجية للكهرباء في أفق سنة 2030، مع تعزيز الأمن الطاقي وتطوير صناعات جديدة مرتبطة بالاقتصاد الأخضر.
الطاقة الريحية والشمسية.. مشاريع تمتد من بوجدور إلى الداخلة
في جهة العيون الساقية الحمراء، تحتضن مدينة بوجدور محطة «أفتيسات» للطاقة الريحية، التي تصل قدرتها الإنتاجية إلى 550 ميغاواط، فيما تضم مدينة طرفاية محطة تبلغ قدرتها 300 ميغاواط، تليها محطة أخنفیر بقدرة 200 ميغاواط، ثم محطة فم الواد بقدرة 50 ميغاواط.
وتتواصل الأشغال لإنجاز مشاريع ريحية إضافية، من بينها محطة جديدة ببوجدور بقدرة 300 ميغاواط، ومحطة تيسكراد بقدرة 100 ميغاواط، فضلاً عن مشروع آخر تنجزه مجموعة «يينا» القابضة بقدرة تصل إلى 100 ميغاواط. وعلى مستوى الطاقة الشمسية، تتوفر الجهة على محطة «نور العيون» بقدرة 85 ميغاواط، ومحطة «نور بوجدور 1» بقدرة 20 ميغاواط، إلى جانب مشاريع «نور متعددة المواقع» الرامية إلى توسيع استعمال الألواح الكهروضوئية وربطها بالمنشآت الصناعية.
أما جهة الداخلة وادي الذهب، فتتميز بربط مشاريع الطاقة المتجددة بأهداف الأمن المائي والتنمية الفلاحية، إذ يخصص الحقل الريحي بالداخلة، الذي تبلغ قدرته 50 ميغاواط، لتزويد محطة تحلية مياه البحر بالطاقة، بما يساهم في توفير مياه الشرب وسقي نحو 5 آلاف هكتار من الأراضي الفلاحية.
وتبرز ضمن المشاريع المستقبلية محطة «هارمتان»، التي تصل قدرتها المرتقبة إلى 900 ميغاواط، وتمتد على مساحة تناهز 10 آلاف هكتار، مع توجه نحو توفير الطاقة لمراكز البيانات الكبرى ودعم أنشطة تكنولوجية، من بينها الذكاء الاصطناعي والبلوكشين. كما يجري العمل على مشروع شمسي ضخم تطوره شركة «طاقة المغرب»، بقدرة معلنة تصل إلى 6000 ميغاواط وعلى مساحة تناهز 70 ألف هكتار، يجمع بين الطاقة الشمسية والريحية لإنتاج الهيدروجين الأخضر.
مشاريع الهيدروجين الأخضر.. استثمارات بمليارات الدراهم
في جهة العيون الساقية الحمراء، يبرز مشروع تقوده مجموعة من الشركات، من بينها «أورتوس» الأمريكية و«أكسيونا» الإسبانية و«نوردكس» الألمانية، بغلاف استثماري يناهز 45 مليار درهم. ويستهدف المشروع إنشاء منظومة طاقية متكاملة تتجاوز قدرتها 2 جيغاواط من الطاقة الشمسية والريحية، إلى جانب وحدات للتحليل الكهربائي بقدرة 900 ميغاواط، بهدف إنتاج نحو 100 ألف طن من الهيدروجين سنوياً، وتحويله إلى حوالي 560 ألف طن من الأمونياك الأخضر منخفض الكربون، الموجه للتصدير ودعم صناعة الأسمدة.
وفي جهة الداخلة وادي الذهب، يبرز مشروع «TQ-Moeve»، الذي يجمع بين شركة «طاقة» الإماراتية ومجموعة «موڤ» الإسبانية، ويهدف إلى إنتاج الوقود الأخضر ومشتقاته النظيفة، اعتماداً على المؤهلات الطاقية للمنطقة، قبل توجيه المنتجات نحو الأسواق الدولية، خصوصاً عبر ميناء الداخلة الأطلسي الجاري إنجازه.
كلميم واد نون.. منصة مستقبلية لتصدير الطاقة النظيفة
بدورها، تسعى جهة كلميم واد نون إلى التحول إلى منصة لوجستية وطاقية موجهة نحو الأسواق الأوروبية، من خلال مجموعة من المشاريع التي تستثمر إمكاناتها في إنتاج الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر.
ومن بين هذه المشاريع، مشروع «الشبيكة»، الذي تطوره مجموعة «TE H2»، بشراكة بين «توتال إنرجي» ومجموعة «إرين» وشركة «CIP» الدنماركية. ويهدف المشروع إلى إنتاج طاقة متجددة بقدرة تصل إلى 1 جيغاواط من مصادر شمسية وريحية، لإنتاج الهيدروجين الأخضر وتحويله إلى نحو 200 ألف طن من الأمونياك الأخضر سنوياً، موجهة أساساً إلى الأسواق الأوروبية.
كما تضم الجهة مشروع «وادي كلميم للهيدروجين الأخضر»، الذي يستهدف تطوير محطات هجينة لإنتاج أكثر من 10 آلاف طن من الهيدروجين الأخضر سنوياً، إلى جانب مشروع «GON H2 Valley»، الذي يعتمد على حقول ريحية وشمسية هجينة ومحطات توليد مرتبطة بالوكالة المغربية للطاقة المستدامة. وقد جرى، وفق المعطيات الواردة، توقيع العقود مع الحكومة وتحديد وعاء عقاري بمدينة طانطان على مساحة 65 هكتاراً لاحتضان النواة الأولى للمشروع.
عرض المغرب للهيدروجين الأخضر يستقطب استثمارات دولية
وتندرج هذه المشاريع ضمن «عرض المغرب» لتطوير الهيدروجين الأخضر، الذي أطلقته المملكة سنة 2024، بهدف تعبئة الاستثمارات الوطنية والدولية وتعزيز موقع المغرب ضمن سلاسل الإنتاج العالمية للطاقة النظيفة. ويقوم هذا العرض على توفير وعاء عقاري يصل إلى مليون هكتار، مع تعبئة 300 ألف هكتار في المرحلة الأولى.
وبحسب الأرقام الواردة في المعطيات المقدمة، تناهز الاستثمارات المرتبطة بهذه المشاريع 319 مليار درهم، وتشمل الجهات الثلاث للأقاليم الجنوبية. وتعكس هذه الأرقام حجم الرهانات المعقودة على تحويل المؤهلات الطبيعية للمنطقة إلى مشاريع صناعية وطاقية كبرى، تجمع بين إنتاج الكهرباء النظيفة وتحلية المياه وإنتاج الهيدروجين والأمونياك الأخضر، فضلاً عن تعزيز فرص التصدير نحو الأسواق الدولية.
-
07:00
-
06:30
-
06:00
-
05:35
-
04:55
-
04:00
-
03:00
-
02:00
-
01:31
-
01:00
-
00:47
-
00:00
-
19:55
-
19:27
-
19:12
-
18:42
-
18:13
-
17:40
-
17:12
-
16:55
-
16:42
-
16:22
-
16:12
-
15:44
-
15:22
-
15:12
-
14:50
-
14:42
-
14:23
-
14:13
-
13:43
-
13:15
-
12:45
-
12:27
-
11:56
-
11:25
-
11:03
-
11:01
-
10:42
-
10:06
-
09:30
-
09:13
-
08:30