عاجل 10:04 مهرجان "ماسا" بأبيدجان يشيد بدور "لارام" في تعزيز التبادل الثقافي 09:44 سوق الرساميل بالمغرب تجمع 12,84 مليار درهم مطلع 2026 09:31 أبرز اهتمامات الصحف الإلكترونية 09:26 السغروشني...الذكاء الاصطناعي يفرض إعادة التفكير في التعليم 09:00 زيدان يكشف تدابير مواجهة غلاء الأسعار وحماية القدرة الشرائية 08:52 معطيات جديدة في أنفاق تهريب المخدرات بين المغرب وإسبانيا 08:41 انطلاق أشغال الجمعية العامة الـ 152 للاتحاد البرلماني الدولي باسطنبول 08:22 هذا موعد الكشف عن لائحة الأسود المشاركة في مونديال 2026 08:00 مهدي التازي الأقرب لخلافة لعلج في رئاسة "الباطرونا" 07:43 افتتاح قاعدة “إيزي جيت” بمراكش يعزز الربط الجوي 07:23 تراجع بنسبة %57 في مفرغات الصيد بميناء الداخلة 07:00 العدول يواصلون الإضراب ويصعّدون بالاحتجاج أمام البرلمان 06:34 شراكة في البحث الزراعي تجمع المغرب والولايات المتحدة الأمريكية 06:01 القافلة الجهوية “بورتنيت” تحط الرحال بالعيون 05:11 زيادة جديدة في أسعار المحروقات بالمغرب 04:25 الريال خارج دوري أبطال أوربا على يد بايرن 04:00 أمطار خفيفة في توقعات طقس الخميس 03:00 تطورات جديدة في قضية لمجرد ولورا بريول 02:10 استثمارات بـ166 مليون درهم لتأمين تزويد ملعب الحسن الثاني الكبير بالماء 01:00 قيوح يحذّر من ارتفاع حوادث السير 00:08 اختلالات الإدارة المركزية لوزارة التعليم يصل البرلمان 21:44 فاجعة عمارتي فاس.. متابعة 8 متهمين في حالة الاعتقال و13 في السراح 21:26 عودة الألقاب العربية لمغاربة سبتة المحتلة 21:00 تعرف على شروط وآجال تسوية أوضاع المهاجرين بإسبانيا 20:33 دعوة برلمانية لتنظيم وتحرير قطاع نقل الأموات 20:11 أمريكا تسحب مئات آلاف المكملات الغذائية بسبب تسمم 19:55 الموت يغيب أسطورة ريال مدريد خوسيه سانتاماريا 19:33 الفيفا يعلن مواعيد القيد للمنتخبات في كأس العالم 19:11 وهبي متشبث باعتماد مباراة المحامين بدل الامتحان والتكوين لسنتين 18:43 أزيد من 100 سفينة عالقة في هرمز وسط تصعيد خطير 18:26 مطالب برلمانية بتحسين الخدمات الصحية لمرضى السيليكوز 18:01 تراجع مفرغات الصيد البحري بالموانئ المتوسطية 17:40 أخنوش: ميزانية الصحة ارتفعت إلى 42.4 مليار درهم خلال 2026 17:26 الكتاب يستنكر تقاعس الحكومة عن الحد من الغلاء 17:00 صادرات الصناعة المغربية تقفز إلى 408 مليار درهم خلال ولاية أخنوش 16:33 أسعار الذهب تتراجع وسعر الدولار يرتفع 16:11 موجة حر غير مسبوقة تضرب الولايات المتحدة 16:00 أخنوش: الحكومة خصصت 14 مليار درهم لخفض البطالة في أفق 2030 15:44 التهراوي يستقبل البعثة الصحية للحج 15:30 أخنوش: ورش تحديث الإدارة قلص نحو 45 في المائة من مسار معالجة الملفات الاستثمارية 15:26 المنافسة ينفي وجود اختلالات تنافسية بسوق المحروقات 15:00 دعوات لتفعيل التأمين المدرسي وإعفاء التلاميذ من مصاريف التطبيب 14:39 إيران تطلب ضمانات أمنية للمشاركة في كأس العالم 2026 14:21 إصابة إيكيتيكي نجم ليفربول تحرمه من كأس العالم 2026 14:00 إحداث لجنة بالمستشارين لدراسة مشروع قانون العدول 13:38 900 مليون مشاهد في انتظار قمة الريا والبايرن بدوري الأبطال 13:25 الاتحاد الآسيوى يعلن موعد سحب قرعة كأس آسيا 2027 13:05 أخنوش...نجحنا في تحويل الوعود الإنتخابية لنتائج إيجابية 12:37 خروقات مالية في صفقات الأسواق الأسبوعية تستنفر أجهزة المراقبة 12:22 الطماطم المغربية تسبب خسائر لإسبانيا في السوق الأوروبية 12:00 سفير فرنسا يزور العيون لتعزيز التعاون التربوي والثقافي 11:50 أخنوش: الحكومة طوت ملف 114 ألف أستاذ متعاقد مع زيادات في الأجور تصل 5 آلاف درهم 11:41 الريال يسعى لتجاوز عقبة البايرن بدوري الأبطال 11:37 أخنوش أمام البرلمان: حصيلة حكومية بأرقام قياسية ورسائل ثقة 11:36 52 مليار درهم كلفة الدعم الإجتماعي متم يناير 2026 11:21 استفسار برلماني حول إجراءات الحد من فقدان مناصب الشغل 11:12 أخنوش...مساهمة الاقتصاد التضامني بـحوالي 3% من الناتج الداخلي الخام 11:00 تخليد الذكرى الـ 68 لاسترجاع إقليم طرفاية إلى الوطن 10:40 25.9 مليون درهم لمشاريع الحماية من الفيضانات بحوض تانسيفت 10:39 أخنوش: القرار الأممي كرس واقعية المقترح المغربي 10:34 أخنوش: الجهود المبذولة لم تكن أبدا تدبيرا إداريا جافا للقطاعات الأساسية 10:22 وزارة الصحة تلغي صفقات وتُغلق مصحات بسبب اختلالات تدبيرية

المذكرة الإطار لمشروع قانون المالية 2025: رؤية تقنوقراطية بلا “روح”!

الأربعاء 28 غشت 2024 - 13:34
المذكرة الإطار لمشروع قانون المالية 2025: رؤية تقنوقراطية بلا “روح”!

عبد السلام الصديقي

لقد اقترب موعد الدخول المدرسي، والتلاميذ يستعدون للعودة إلى فضاءات المؤسسات التعليمية، بموازاة المخاوف الهيكلية للآباء الذين يكافحون من أجل التأقلم مع التكاليف الباهظة لتعليم أبنائهم. فيما لا يزال أمام البرلمانيين شهر آخر للاسترخاء قبل العودة إلى المؤسسة التشريعية، على الأقل بالنسبة للأقلية المجتهدة. بينما تستأنف الحكومة اجتماعاتها الأسبوعية في انتظار التعديل الحكومي الذي يقال إنه وشيك، مستحضرين العبارة الشهيرة للراحل عبد الرحمان اليوسفي ردا على سؤال أحد الصحفيين حول الموضوع: “التعديل الحكومي مثل تخفيض العملة، لا نعلن عنه أبدا”.

لكننا سنسلط الضوء على الحدث الوطني الكبير الذي تم التحضير له منذ أشهر نظرا لأهميته بالنسبة لبلادنا. وهو الإحصاء العام للسكان والسكنى الذي سيتم إجراؤه طوال شهر شتنبر والذي ننتظر نتائجه بفارغ الصبر لمعرفة إلى أين يتجه المغرب؟ كم منا على هذه الأرض المباركة؟ كم عدد المغاربة وكيف يعيشون؟ وبأية وسائل؟ وفي أي ظروف؟ ما هي التغييرات التي طرأت منذ الإحصاء العام الأخير سنة 2014؟ الكثير من الأسئلة التي سيكون لدينا إجابات أكثر أو أقل دقة حولها. إن نجاح هذه العملية الوطنية واسعة النطاق لا ترتبط فقط بالمجهود الجدير بالثناء الذي بذلته المندوبية السامية للتخطيط بدعم من الإدارة بأكملها، ولا على الالتزام الوطني للموظفين المسؤولين عن ملء الاستبيان، بل أيضا وقبل كل شيء على تعبئة جميع المواطنين.فنحن المواطنون مدعوون إلى أداء واجبنا الوطني بالإجابة على الاستبيان بصدق ودون أي خوف أو شكوك، حيث أن نجاح مثل هذه العملية يعتمد، في نهاية المطاف، على التزام الجميع. وعلى أساس هذه النتائج سيتم اعتماد السياسات العمومية التي تؤثر على حياتنا اليومية مستقبلا.

تقودنا هذه المقدمة إلى الحديث عن مشروع قانون المالية لسنة 2025، الذي تم نشر مذكرة إطار له تحدد الأولويات و التوجهات الرئيسية يوم 6 غشت الجاري وذلك وفقا لأحكام القانون التنظيمي للمالية. وسابقا، وتحديدا في 25 يوليوز، قدم الوزير المنتدب المكلف بالميزانية أمام اللجنتين الماليتين بالبرلمان عرضا حول “تنفيذ ميزانية 2024 والإطار العام لإعداد قانون المالية لسنة 2025، وبرمجة ميزانية السنوات الثلاث 2025-2027”. كمانسجل أيضا العرض الذي قدمه والي بنك المغرب أمام جلالة الملك حول التقرير السنوي لبنك المغرب لسنة 2023 يوم 29 يوليوز. يضاف إلى ذلك نشر المندوبية السامية للتخطيط للميزانية الاقتصادية الاستشرافية لسنة 2025، بالإضافة إلى تقارير أخرى صادرة عن البنك الدولي وصندوق النقد الدولي. كل هذه الأدبيات ستكون بمثابة أدوات لقراءة المذكرة الإطار السالفة الذكر.

وهكذا، بعد التذكير بإنجازات الحكومة بطريقة انتقائية وتجنب النقاط الشائكة والأسئلة “المحرجة”، حددت المذكرة أولويات مشروع قانون المالية المقبل. وهي أربعة على غرار القوانين السابقة: استمرار تعزيز الدولة الاجتماعية، وتدعيم دينامية الاستثمار وخلق فرص الشغل، ومواصلة تنفيذ الإصلاحات الهيكلية، وضمان استدامة المالية العمومية.

يتناول الفصل الأول استمرار تعميم الحماية الاجتماعية مع الارتقاء بالنظام الصحي، لا سيما من خلال تحسين العرض الصحي وتعزيز الموارد البشرية. والهدف هو تحقيق معدل تأطير يعادل 25 مهنيًا صحيًا (أطباء وممرضات وقابلات) لكل 10000 شخص بحلول سنة 2026 و45 في أفق سنة 2030. وبالمثل، سيتم العمل على مواصلة المساعدة الاجتماعية المباشرة بتفعيل الوكالة الوطنية المختصة، مع العلم أن 5 ملايين أسرة و18 مليون شخص تم تسجيلهم في السجل الاجتماعي الموحد بنهاية يونيو 2024.

بالإضافة إلى ذلك، تعتزم الحكومة مواصلة تنفيذ “خارطة طريق لإصلاح منظومة التربية الوطنية 2022-2026 لمدارس عمومية ذات جودة للجميع”. وتحقيقًا لهذه الغاية، من المتوقع تعميم مرحلة التعليم الأولي بحلول سنة 2028 والتوسع التدريجي في مؤسسات الريادة. ويظهر نفس التفاؤل على مستوى “الإصلاح العميق” للتعليم العالي. كل شيء يُنظر إليه من زاوية مبهجة ولا داعي للتشكيك!! نفس النبرة المطمئنة تتكرر فيما يتعلق ببرنامج إعادة إعمار المناطق المتضررة من زلزال الحوز، بينما على الجانب الآخر لا يتوقف المعنيون عن التعبير عن غضبهم واستيائهم.

بخصوص برنامج المساعدة على السكن لفائدة العائلات المعوزة، والذي أُدرج له غلاف مالي قدره 9.5 مليار درهم في قانون المالية لسنة 2024، فمن الواضح أن الإنجازات متواضعة للغاية، حيث استفاد إلى غاية متم يوليوز 2024، 18 ألف شخص فقط، بمبلغ قدره 1.5 مليار درهم. وهي “صفقة جيدة” لاستدامة المالية العمومية! وتتوقف الدولة الاجتماعية عند هذا الحد. والباقي عبارة عن أدبيات ووعودلأجل غير مسمى.

وفي الفصل الثاني، المتعلق بالاستثمار والتشغيل، يمكننا التذكير بالتدابير التالية: وضع خطط العمل على مدى 5 إلى 10 سنوات بهدف حل إشكالية الشغل، بما في ذلك الشغل في المناطق القروية. مما يعني بشكل ملموس أن الحكومة ليس لديها حل وأن الهدف الذي حددته في البداية والمتمثل في خلق مليون فرصة شغل خلال ولايتها قد تبخر نهائيا. ومع ذلك، تعول الحكومة على خلق 200 ألف فرصة شغل مباشرة وغير مباشرة في قطاع السياحة في أفق سنة 2028. وهي تعتمد بشكل أساسي على المشاريع الجارية وتلك التي سيتم تنفيذها استعداداً للمونديال 2030.

وفي الفصل الثالث تطرقت المذكرة للإصلاحات الهيكلية، وهي للأسف محدودة وتشكل الحلقة الأضعف في نوايا الحكومة. وتقتصر على إصلاح نظام العدالة، والشركات والمؤسسات العمومية والإدارة (من خلال مواصلة التحديث واللاتمركز).

وتتعلق الأولوية الرابعة باستدامة المالية العمومية. وللقيام بذلك، تعتزم الحكومة إصلاح القانون التنظيمي للمالية، الذي سبق أن أعلنت عن ملامحه الرئيسية في البرلمان. كما تعمل على ترشيد الإنفاق بهدف التحكم في عجز الميزانية وديون الخزينة من خلال تخفيض الأول إلى 3% وديون الخزينة إلى 70% من الناتج الداخلي الخام بحلول سنة 2026. ويجب التذكير أن نسبة ديون الخزينة كانت محصورة في حدود 58.6% و60.3% خلال فترة 2014-2019. وقد ارتفع هذا الدين، مثل عجز الميزانية، تحت تأثير جائحة كورونا.

ختاما، نحن أمام مذكرة تأطيرية “معيارية” بدون روح وبدون نكهة. وهذا ليس امراً مفاجئا لأن الحكومة تؤمن بما تفعله. حتى أنها تعتقد أنها فعلت أكثر مما هو مطلوب منها. علاوة على ذلك، فهي تدير ظهرها للمشاكل الأساسية للسكان والنداءات اليومية لشباب يائس تمامًا حلمه الوحيد هو مغادرة البلاد.

إن الحكومة التي تتغنى بانبثاقها من صناديق الاقتراع والتي تتفاخر بحصولها على أغلبية مريحة في البرلمان، ولا تشير إلى مسألة الديمقراطية وتعزيز حقوق الإنسان، هي حكومة سخيفة! حكومة تدير ظهرها للإصلاحات الهيكلية الحقيقية التي تحتاجها البلاد: الإصلاح الضريبي، ومحاربة القطاع غير المهيكل الذي يولد تشوهات متعددة، ومكافحة الريع بجميع أشكاله وتضارب المصالح، بغية إعداد بلادنا لمواجهة المنافسة الشرسة في السوق العالمية وتحسين موقعها على الصعيد الدولي . ولتتعظ على الأقل بوالي بنك المغرب الذي كانت لديه الجرأة لإثارة المشاكل الحقيقية للبلاد، بما في ذلك تفاقم الفساد الذي يزداد سوءاً مع هذه الحكومة.


  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.