تقرير: المغرب خارج دائرة كبار المشترين للذهب
كشف التقرير السنوي الخامس والعشرون للبنك المركزي الأوروبي، الصادر في 2 يونيو 2026، عن تحولات لافتة في خريطة الاحتياطيات الدولية، حيث واصل الأورو تعزيز مكانته كثاني أهم عملة عالمية بحصة تقارب 20 في المائة من مختلف مؤشرات الاستخدام الدولي خلال سنة 2025، في وقت تصاعد فيه الإقبال العالمي على الذهب باعتباره ملاذاً آمناً في ظل التوترات الجيوسياسية المتزايدة.
وأبرز التقرير أن البنوك المركزية حول العالم واصلت تعزيز احتياطياتها من الذهب، رغم تراجع وتيرة المشتريات مقارنة بالسنوات السابقة. وسجلت المشتريات الرسمية نحو 850 طناً خلال سنة 2025، بعدما تجاوزت 1000 طن سنوياً بين 2022 و2024، وهو ما يعكس تأثير الارتفاع القياسي في أسعار المعدن الأصفر وتزايد الطلب من المستثمرين الخواص.
وتكشف بيانات البنك المركزي الأوروبي أن الدول الأكثر عرضة لمخاطر النزاعات الخارجية كانت الأكثر إقبالاً على شراء الذهب خلال السنوات الأخيرة، إذ برزت دول من الشرق الأوسط وآسيا الوسطى ضمن قائمة كبار المشترين. كما ظهرت ليبيا ومصر ضمن الدول التي رفعت احتياطياتها بشكل ملحوظ خلال الفترة الممتدة بين 2022 و2025.
وتصدرت بولندا قائمة أكبر المشترين الرسميين للذهب خلال سنة 2025 بإضافتها نحو 100 طن إلى احتياطياتها، متقدمة على كازاخستان والبرازيل والصين وتركيا. أما منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية سنة 2022، فقد جاءت الصين في الصدارة بأكثر من 350 طناً من الذهب، تلتها بولندا بـ320 طناً، ثم تركيا بـ220 طناً والهند بحوالي 130 طناً.
ومن أبرز معطيات التقرير أن شركة "تيذر"، أكبر مُصدر للعملات المستقرة في العالم، تجاوزت خلال 2025 جميع البنوك المركزية من حيث حجم مشتريات الذهب، بعدما اقتنت كميات فاقت مشتريات بولندا بأكثر من 100 طن، في مؤشر قوي على تنامي الدور الاقتصادي والمالي الذي باتت تلعبه العملات الرقمية المستقرة على المستوى العالمي.
وبفضل الارتفاع الحاد في أسعار الذهب، الذي بلغ نحو 60 في المائة خلال 2025 بعد زيادة قاربت 30 في المائة سنة 2024، ارتفعت حصة الذهب ضمن الاحتياطيات الرسمية العالمية إلى 27 في المائة بنهاية 2025، متجاوزة بذلك حصة سندات الخزينة الأمريكية البالغة 22 في المائة، وحصة الأورو التي استقرت عند 15 في المائة.
غير أن البنك المركزي الأوروبي أوضح أن هذه النتيجة تعكس بدرجة كبيرة أثر ارتفاع الأسعار، إذ إنه عند احتساب الاحتياطيات وفق أسعار الذهب المسجلة نهاية 2023، تتراجع حصة الذهب إلى مستوى مماثل تقريباً لحصة الأورو عند 16 في المائة لكل منهما، بينما تظل سندات الخزينة الأمريكية في الصدارة بحصة تبلغ 26 في المائة.
وفي المقابل، واصل الأورو تسجيل مؤشرات إيجابية على الساحة المالية الدولية، حيث بلغ إصدار الديون الدولية المقومة بالعملة الأوروبية مستوى قياسياً منذ إطلاق الأورو. وارتفع حجم القروض والسندات الدولية المقومة بالأورو بنحو 30 في المائة مقارنة بسنة 2024، ليتجاوز 1.1 تريليون دولار، أي ما يقارب تريليون يورو، ما يؤكد استمرار الثقة العالمية في العملة الأوروبية رغم المنافسة المتزايدة من الذهب والدولار.
وتعكس هذه التطورات تحولات عميقة في النظام المالي الدولي، حيث تسعى الدول والمؤسسات المالية إلى تنويع احتياطياتها وتقليص المخاطر المرتبطة بالتقلبات الجيوسياسية والاقتصادية، بينما يواصل الذهب استعادة بريقه التاريخي كأحد أهم الملاذات الآمنة في أوقات عدم اليقين.
-
01:10
-
00:33
-
00:11
-
00:00
-
23:47
-
23:27
-
23:00
-
22:27
-
22:00
-
21:27
-
21:17
-
21:00
-
20:46
-
20:33
-
20:11
-
20:00
-
19:47
-
19:32
-
19:27
-
18:39
-
18:14
-
18:00
-
17:47
-
17:27
-
17:15
-
17:00
-
16:40
-
16:23
-
16:00
-
15:39
-
15:23
-
15:00
-
14:50
-
14:42
-
14:25
-
14:00
-
13:57
-
13:39
-
13:38
-
13:30
-
13:22
-
13:00
-
12:50
-
12:25
-
12:21
-
12:00
-
11:40
-
11:28
-
11:22
-
11:15
-
11:06
-
11:00
-
10:36
-
10:25
-
10:22
-
10:15
-
10:00
-
09:58
-
09:50
-
09:39
-
09:22
-
09:21
-
09:12
-
09:00
-
08:34
-
08:34
-
08:10
-
08:00
-
07:23
-
07:00
-
06:33
-
06:10
-
06:00
-
05:51
-
05:28
-
05:00
-
04:20
-
04:00
-
03:16
-
03:00
-
02:22
-
02:00