عاجل 11:06 المغرب يعلق تصدير الطماطم لأفريقيا لضبط الأسعار 10:47 ولد الرشيد يبرز بإسطنبول الرؤية المغربية للتنمية المستدامة 10:30 إيران.. توقيف أربعة جواسيس نقلوا للموساد صورًا لمواقع عسكرية 10:04 مهرجان "ماسا" بأبيدجان يشيد بدور "لارام" في تعزيز التبادل الثقافي 09:44 سوق الرساميل بالمغرب تجمع 12,84 مليار درهم مطلع 2026 09:31 أبرز اهتمامات الصحف الإلكترونية 09:26 السغروشني...الذكاء الاصطناعي يفرض إعادة التفكير في التعليم 09:00 زيدان يكشف تدابير مواجهة غلاء الأسعار وحماية القدرة الشرائية 08:52 معطيات جديدة في أنفاق تهريب المخدرات بين المغرب وإسبانيا 08:41 انطلاق أشغال الجمعية العامة الـ 152 للاتحاد البرلماني الدولي باسطنبول 08:22 هذا موعد الكشف عن لائحة الأسود المشاركة في مونديال 2026 08:00 مهدي التازي الأقرب لخلافة لعلج في رئاسة "الباطرونا" 07:43 افتتاح قاعدة “إيزي جيت” بمراكش يعزز الربط الجوي 07:23 تراجع بنسبة %57 في مفرغات الصيد بميناء الداخلة 07:00 العدول يواصلون الإضراب ويصعّدون بالاحتجاج أمام البرلمان 06:34 شراكة في البحث الزراعي تجمع المغرب والولايات المتحدة الأمريكية 06:01 القافلة الجهوية “بورتنيت” تحط الرحال بالعيون 05:11 زيادة جديدة في أسعار المحروقات بالمغرب 04:25 الريال خارج دوري أبطال أوربا على يد بايرن 04:00 أمطار خفيفة في توقعات طقس الخميس 03:00 تطورات جديدة في قضية لمجرد ولورا بريول 02:10 استثمارات بـ166 مليون درهم لتأمين تزويد ملعب الحسن الثاني الكبير بالماء 01:00 قيوح يحذّر من ارتفاع حوادث السير 00:08 اختلالات الإدارة المركزية لوزارة التعليم يصل البرلمان 21:44 فاجعة عمارتي فاس.. متابعة 8 متهمين في حالة الاعتقال و13 في السراح 21:26 عودة الألقاب العربية لمغاربة سبتة المحتلة 21:00 تعرف على شروط وآجال تسوية أوضاع المهاجرين بإسبانيا 20:33 دعوة برلمانية لتنظيم وتحرير قطاع نقل الأموات 20:11 أمريكا تسحب مئات آلاف المكملات الغذائية بسبب تسمم 19:55 الموت يغيب أسطورة ريال مدريد خوسيه سانتاماريا 19:33 الفيفا يعلن مواعيد القيد للمنتخبات في كأس العالم 19:11 وهبي متشبث باعتماد مباراة المحامين بدل الامتحان والتكوين لسنتين 18:43 أزيد من 100 سفينة عالقة في هرمز وسط تصعيد خطير 18:26 مطالب برلمانية بتحسين الخدمات الصحية لمرضى السيليكوز 18:01 تراجع مفرغات الصيد البحري بالموانئ المتوسطية 17:40 أخنوش: ميزانية الصحة ارتفعت إلى 42.4 مليار درهم خلال 2026 17:26 الكتاب يستنكر تقاعس الحكومة عن الحد من الغلاء 17:00 صادرات الصناعة المغربية تقفز إلى 408 مليار درهم خلال ولاية أخنوش 16:33 أسعار الذهب تتراجع وسعر الدولار يرتفع 16:11 موجة حر غير مسبوقة تضرب الولايات المتحدة 16:00 أخنوش: الحكومة خصصت 14 مليار درهم لخفض البطالة في أفق 2030 15:44 التهراوي يستقبل البعثة الصحية للحج 15:30 أخنوش: ورش تحديث الإدارة قلص نحو 45 في المائة من مسار معالجة الملفات الاستثمارية 15:26 المنافسة ينفي وجود اختلالات تنافسية بسوق المحروقات 15:00 دعوات لتفعيل التأمين المدرسي وإعفاء التلاميذ من مصاريف التطبيب 14:39 إيران تطلب ضمانات أمنية للمشاركة في كأس العالم 2026 14:21 إصابة إيكيتيكي نجم ليفربول تحرمه من كأس العالم 2026 14:00 إحداث لجنة بالمستشارين لدراسة مشروع قانون العدول 13:38 900 مليون مشاهد في انتظار قمة الريا والبايرن بدوري الأبطال 13:25 الاتحاد الآسيوى يعلن موعد سحب قرعة كأس آسيا 2027 13:05 أخنوش...نجحنا في تحويل الوعود الإنتخابية لنتائج إيجابية 12:37 خروقات مالية في صفقات الأسواق الأسبوعية تستنفر أجهزة المراقبة 12:22 الطماطم المغربية تسبب خسائر لإسبانيا في السوق الأوروبية 12:00 سفير فرنسا يزور العيون لتعزيز التعاون التربوي والثقافي 11:50 أخنوش: الحكومة طوت ملف 114 ألف أستاذ متعاقد مع زيادات في الأجور تصل 5 آلاف درهم 11:41 الريال يسعى لتجاوز عقبة البايرن بدوري الأبطال 11:37 أخنوش أمام البرلمان: حصيلة حكومية بأرقام قياسية ورسائل ثقة 11:36 52 مليار درهم كلفة الدعم الإجتماعي متم يناير 2026 11:21 استفسار برلماني حول إجراءات الحد من فقدان مناصب الشغل

"مأساة السياسة تكمن في التمسّك بها حين لا يعود لذلك أي جدوى"

الأحد 18 ماي 2025 - 14:29
بقلم: Sabri Anouar
"مأساة السياسة تكمن في التمسّك بها حين لا يعود لذلك أي جدوى"

ثمّة صمتٌ أبلغ من الخُطب، وظلالٌ أعمق من الأضواء. في مسرح السياسة، بعض الوجوه تأبى مغادرة الخشبة، حتى بعدما أسدل الستار. أصواتهم، التي كانت تبعث الأمل، صارت اليوم رجع صدى باهت لمرحلة مضت. كلماتهم لا تُقنع، لكنها تصرخ. مواقفهم لا تجمع، لكنها تتصلّب. المأساة ليست في الغياب، بل في الإصرار على البقاء. في ذاك العناد الذي يدفع البعض إلى التمسك بمكان لم يعد لهم، متجاهلين أن التاريخ غالبًا ما يغيّر فصوله بصمت.

مالرو… كرامة الانسحاب

هذا ما أدركه أندريه مالرو بحدّة فكر نادرة. رجل الأدب والدولة معًا، الذي عرف دهاليز السلطة أدرك أن السياسة ليست وعدًا بالخلود، بل فنّ المرور والتسليم. قالها بوضوح جارح: "مأساة السياسة تكمن في التمسك بها حين لا يعود لذلك أي نفع". ليست هذه العبارة حكمًا قاسيًا على من تقلد المسؤولية، بل دعوة إلى الحشمة السياسية. فثمة لحظات تتعب فيها الكلمة، وتبهت فيها الصورة، ويغدو من تصدر المشهد بالأمس عبئًا عليه اليوم. وهنا لا تتوقف الذاكرة السياسية بسبب النسيان، بل تختنق من كثرة التكرار.

حين يغيب الإدراك وتبقى الرغبة

التاريخ السياسي، القديم منه والحديث، مليء بأسماء شخصيات لم تدرك أن دورها انتهى، وأن اللحظة تجاوزتها. منهم من نزل عن المنصة بكرامة، كما فعل شارل ديغول عندما غادر الحياة السياسية بعد رفض استفتائه سنة 1969. وآخرون، مثل روبرت موغابي، ظلوا متشبثين بالمقعد حتى أُسقطوا منه قسرًا. أما سيلفيو برلسكوني، فكان مثالًا لمن يعود إلى المشهد مرة بعد مرة، حتى فقدت عوداته كل معنى. هؤلاء لم يتمسكوا بمشروع، بل بصورة، باسم، بلحظة مجد يحاولون تكرارها دون وعي بأن الزمن لا يعيد نفسه.
وحتى دونالد ترامب، الذي أعاد تشكيل المشهد الأمريكي للمرة الثانية، لم تكن عودته مجرد رجوع سياسي، بل تجسيد لغضب اجتماعي وهوياتي عميق. فهو لم يعد لأن فكرته صمدت، بل لأنه التقط لحظة ارتباك مجتمعي. السلطة لا تمنح دائمًا لمن يملك الرؤية، بل أحيانًا لمن يعرف كيف يخاطب اللحظة، وغالبًا ما يكون ذلك عبر طرح انتهازي يستغل اللحظة أكثر مما يعبّر عن مشروع واضح.

سلطة تكشف أكثر مما تغيّر

كتبت هانا آرندت، الفيلسوفة السياسية الألمانية: "السلطة لا تُفسد، بل تكشف". فكرة تضع السلطة في موقع المرآة، لا في موقع الصانع. فالسلطة لا تغيّر جوهر الإنسان، بل تفضحه؛ تكشف مَن هو، لا مَن يريد أن يكون. ويبلغ هذا الانكشاف ذروته عندما يفقدها ولا يستطيع التخلّي عنها. من يتمسّك بموقعه رغم المؤشرات الصارخة على انفضاض الناس من حوله، لا يكشف عن قوةٍ كامنة، بل عن عجزٍ صارخ في فهم الزمن ومتغيراته.
بعض الشخصيات السياسية تعرف متى تنسحب بوقار، وأخرى تعود متنكّرة في أقنعة جديدة، فتحوّل الفكرة السياسية إلى عرض شخصي، وتحيل الفعل العام إلى تصفية حسابات. وهنا يفقد السياسي وظيفته المجتمعية، ويغدو مجرّد بطل مسرحي يكرّر نفس المشهد كلما خفتت الأضواء.

ظلّ مجدٍ مضى

المغرب ليس بمنأى عن هذه الظاهرة.  ففي المشهد السياسي الوطني، يمكن قراءة تجربة عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة الأسبق، باعتبارها نموذجًا لتلك اللحظات التي يتأخر فيها الانسحاب عن أوانه. فبعد سنوات من الحضور القوي والخطاب الحي، عاد بنكيران إلى الساحة بلغةٍ بدت، في نظر كثيرين، أقرب إلى الغضب منها إلى الإقناع، وأقرب إلى استحضار الأمجاد الماضية من استشراف المتغيرات القادمة.
خطابات متكررة، خرجات مثيرة للجدل، مواقف تحاول استعادة الحماس القديم لكن في زمن مختلف، وجمهور تغيّر ولم يعد يتفاعل كما من قبل. لم تكن المشكلة في عودته، بل في الكيفية. إذ بدا وكأن الرغبة في استعادة الصوت السياسي طغت على الإحساس بتحوّل السياق الوطني، واختلاف انتظارات الشارع، وتعقّد طبيعة التلقي المجتمعي. فالسياسة لا تُقاس بالحضور وحده، بل بقدرة الفاعل على إعادة صياغة ذاته بما يُلائم التحولات.
ولا يتعلق الأمر بشخص بنكيران وحده، بل بثقافة سياسية أوسع، تحتاج إلى إعادة تعريف العلاقة بين الزعامة واللحظة، بين التجربة والجدارة المستمرة.

السياسة… فنّ المرور لا التعلّق

لسنا هنا بصدد محاكمة أشخاص، بل بصدد مساءلة الثقافة السياسية برمّتها. السياسة، لكي تظل فاعلة، تحتاج إلى ذكاء التوقيت، وجرأة المراجعة، وفضيلة الإنصات. الزعامة لا تكتمل بالعودة، بل أحيانًا بالاكتفاء. ليست القيمة في من يصرّ على البقاء، بل في من يفسح المجال وهو في كامل حضوره، مدركًا أن البناء لا يكون بالصوت المرتفع بل بالفعل المتجدد.
التاريخ لا ينسى بسهولة، لكنه لا يغفر العناد الفارغ. والمستقبل لا يُصنع بخطاب الأمس، بل برؤية تتجاوز الذات نحو المصلحة العامة. أما عظمة القائد، فليست في عدد المرات التي صعد فيها المنصة، بل في اللحظة التي اختار فيها أن يترك الميكروفون، وهو قادر على المزيد، احترامًا لذاته، ووفاءً لفكرته، واعترافًا بأن الزمن لا ينتظر أحدًا.


  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.