زيدان يكشف تدابير مواجهة غلاء الأسعار وحماية القدرة الشرائية
استعرض كريم زيدان، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، عندما حلا ضيفا على برنامج “نقطة إلى السطر” الذي تبثه القناة الأولى ، تفاصيل مقاربة الحكومة لمواجهة ارتفاع الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، في ظل ظرفية دولية معقدة تتسم بتقلبات اقتصادية وجيوسياسية متسارعة.
وأوضح زيدان خلال هذا اللقاء أن الحكومة تشتغل في سياق استثنائي تتداخل فيه تداعيات الحرب في أوكرانيا والتوترات في الشرق الأوسط، إلى جانب آثار التغيرات المناخية التي خلفت سنوات من الجفاف، فضلا عن كوارث طبيعية وصحية من بينها فيضانات وزلزال وجائحة، ما جعل الوضع الاقتصادي أكثر حساسية.
ورغم هذه التحديات، شدد المسؤول الحكومي على أن الدولة تبنت مقاربة تدخلية تهدف إلى التخفيف من آثار هذه الأزمات على المواطنين، مؤكدا أن الحفاظ على القدرة الشرائية يعد “خطا أحمر”، وهو ما تُرجم عبر مجموعة من الإجراأت الاجتماعية والاقتصادية، أبرزها تعميم الدعم المباشر الذي تستفيد منه أكثر من أربعة ملايين أسرة، بما يفوق 12 مليون مواطن، بمبالغ شهرية تتراوح بين 500 و1350 درهما، مع استهداف خاص للفئات الهشة والشباب.
وفي ما يتعلق بارتفاع تكاليف المعيشة، أوضح زيدان أن الحكومة تحملت جزأ مهما من كلفة دعم المواد الطاقية، خصوصا غاز البوتان الذي عرف ارتفاعا كبيرا في الأسواق العالمية، من خلال تغطية الفارق لتفادي انعكاسه على المستهلك، إضافة إلى دعم مهنيي النقل للحد من انتقال أثر ارتفاع أسعار المحروقات إلى السلع والخدمات، مع الحفاظ على استقرار أسعار الكهرباء.
وأشار الوزير إلى أن هذه التدخلات تكلف خزينة الدولة حوالي 1.6 مليار درهم شهريا، معتبرا أن هذا المجهود المالي يعكس التزاما واضحا بحماية القدرة الشرائية، رغم صعوبة التحكم في سوق مفتوحة تتأثر بعوامل خارجية، مبرزا في الوقت نفسه أن ارتفاع بعض المواد الأساسية مرتبط بالسياق العالمي العام.
كما أوضح أن الحكومة تعتمد آليات مراقبة صارمة للأسواق بدل اللجوء إلى تحديد الأسعار، مع وضع ملف المواد الأساسية ضمن أولويات النقاش الحكومي، إلى جانب إجراأت موازية تشمل تحسين الأجور في عدد من القطاعات، وتطوير خدمات التعليم والصحة، فضلا عن برامج دعم السكن للتخفيف من أعباء الأسر.
وفي ما يخص الاستعدادات لعيد الأضحى، أشار زيدان إلى أن التساقطات المطرية الأخيرة تبشر بموسم فلاحي إيجابي، سينعكس على وضعية القطيع الوطني، معلنا عن دعم مباشر لمربي المواشي، خاصة الصغار منهم، إلى جانب دعم الأعلاف بهدف إعادة التوازن للقطاع وضمان وفرة الأضاحي في ظروف مناسبة.
واعتبر أن هذه التدابير تندرج ضمن رؤية شاملة تروم الحفاظ على الثروة الحيوانية الوطنية التي تأثرت خلال السنوات الماضية بفعل الجفاف، مؤكدا أن المؤشرات الحالية تعكس تحسنا في عملية التوالد، ما يعزز التفاؤل بمرور عيد الأضحى في ظروف مستقرة.
وبين ضغط الظرفية الدولية وإكراهات الأسعار، تراهن الحكومة على مزيج من التدخلات المباشرة والإصلاحات الهيكلية لتحقيق توازن بين استدامة المالية العمومية وحماية القدرة الشرائية للمواطنين في سياق اقتصادي يتطلب مزيدا من المرونة والتدبير المتواصل للأزمات.
-
10:47
-
10:30
-
10:04
-
09:44
-
09:31
-
09:26
-
09:00
-
08:52
-
08:41
-
08:22
-
08:00
-
07:43
-
07:23
-
07:00
-
06:34
-
06:01
-
05:11
-
04:25
-
04:00
-
03:00
-
02:10
-
01:00
-
00:08
-
21:44
-
21:26
-
21:00
-
20:33
-
20:11
-
19:55
-
19:33
-
19:11
-
18:43
-
18:26
-
18:01
-
17:40
-
17:26
-
17:00
-
16:33
-
16:11
-
16:00
-
15:44
-
15:30
-
15:26
-
15:00
-
14:39
-
14:21
-
14:00
-
13:38
-
13:25
-
13:05
-
12:37
-
12:22
-
12:00
-
11:50
-
11:41
-
11:37
-
11:36
-
11:21
-
11:12
-
11:00