عاجل 17:30 واشنطن تجدد التزامها بتنمية الصحراء تحت السيادة المغربية 16:44 توقيف سويدي بأكادير مبحوث عنه دوليا في قضية محاولة قتل 16:13 ألباريس وبوريطة يتفقان على تسريع إعادة المهاجرين 15:44 الدار البيضاء.. تفاصيل توقيف سائقة مشتبه في تسببها في وفاة شرطي 15:13 اعتداءات على مغاربة بسبتة وإسبانيا تثير مخاوف الجالية المغربية 14:44 ورزازات.. اعتصام ليلي لطلبة وخريجي التمريض للمطالبة بالتشغيل 14:13 مختار لغزيوي ينفي اشتغاله بمكتب الاتصال الإسرائيلي ويلوح بالقضاء 13:44 الماء والكهرباء يخرج دواوير فكيك في مسيرة على الأقدام 13:13 10 سنوات سجنا لسعد لمجرد في قضية لورا بريول 13:12 انهيار 4 منازل بالقصر الكبير يغلق مداخل مساكن مجاورة 12:13 تحالف اليسار يختار المعارضة ويرفض المشاركة في الحكومة المقبلة 11:40 مذكرة بحث دولية بحق عمدة طنجة في قضية أوراق التصويت 11:12 الاستقلال يطعن في نتائج 3 دوائر انتخابية 10:44 الصحافي والمفكر الكبير حميد برادة في ذمة الله 10:30 إنجلترا تتحدى إسبانيا في مواجهة نارية بدوري الأمم الأوروبية 10:00 خمسة أحزاب بشفشاون تطالب بالتحقيق في اختلالات انتخابية 09:00 تقرير يرصد 59 حالة اشتباه في الرشوة وخروقات يوم الاقتراع

قصص الأنبياء...قصة نوح عليه السلام والطوفان العظيم

الاثنين 23 فبراير 2026 - 12:00
بقلم: Boukhairi Walid

حال الناس قبل البعثة

عاش قوم نوح زمناً بعد أجيال من رجال صالحين كانوا يُقتدى بهم، وهم: ودّ، سواع، يغوث، يعوق، ونسر. وبعد وفاتهم صنع الناس لهم تماثيل تخليداً لذكراهم. ومع مرور الزمن وتعاقب الأجيال، تحولت الذكرى إلى تعظيم، ثم إلى اعتقاد بقدرة هذه التماثيل على النفع والضر.

تدخل الشيطان فزيّن للناس عبادتها، فانتشر الشرك بين القوم. وقد ذكر القرآن الكريم أسماء هذه الأصنام في قوله تعالى من سورة نوح:

{وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا}.

بعثة نوح ودعوته

كان نوح عليه السلام على الفطرة، مؤمناً بالله قبل أن يُبعث، فاختاره الله رسولاً إلى قومه. فبدأ دعوته بكلمة واضحة جامعة كما جاء في سورة الأعراف:

{يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ}

وضعهم أمام حقيقتين:

توحيد الله ورفض الشرك.

الإيمان بالبعث والحساب.

استجاب له الضعفاء والفقراء وأصحاب القلوب الصافية، بينما عارضه الملأ والأغنياء الذين خافوا على مصالحهم ونفوذهم.

اتهموه بأنه بشر مثلهم، وسخروا من أتباعه ووصفوهم بالأراذل، وطلبوا منه أن يطرد المؤمنين حتى يؤمنوا به. لكنه رفض، مؤكداً أن الإيمان لا يُشترى بالجاه ولا يُمنح للأغنياء دون الفقراء.

سنوات الدعوة الطويلة

استمر نوح يدعو قومه ليلاً ونهاراً، سراً وجهراً، قرابة ألف سنة إلا خمسين عاماً. ومع طول المدة لم يزد عدد المؤمنين كثيراً، بينما ازداد الكافرون عناداً وسخرية.

قالوا له كما في سورة هود:  {يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ}.

وظل صابراً محتسباً حتى أوحى الله إليه أنه لن يؤمن من قومه إلا من قد آمن، فدعا عليهم بعد أن استنفد كل وسائل الدعوة.

صنع السفينة والسخرية

أمره الله أن يصنع سفينة بإشرافه ووحيه. بدأ العمل في أرض لا بحر فيها ولا نهر، فازدادت سخرية القوم منه.

لكن نوحاً لم يلتفت إلى سخريتهم، وكان يعلم أن وعد الله حق.

بداية الطوفان

جاءت العلامة: فوران التنور.
فركب المؤمنون السفينة، وحُمل فيها من كل زوجين اثنين من الحيوانات والطيور.

وانهمرت السماء بمطر غزير، وتفجرت الأرض عيوناً، حتى التقى ماء السماء بماء الأرض، فغمرت المياه كل شيء.

حاول نوح إنقاذ ابنه الذي اختار طريق الكفر، فناداه: {يَا بُنَيَّ ارْكَب مَّعَنَا} فأبى، فحال بينهما الموج وكان من المغرقين.

نهاية الطوفان

بعد أن عمّ الماء الأرض، صدر الأمر الإلهي كما جاء في سورة هود: {يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءكِ وَيَا سَمَاء أَقْلِعِي} فغاض الماء، واستوت السفينة على الجودي، وهو جبل قيل إنه يقع في منطقة العراق القديمة.

نجا نوح والمؤمنون، وهلك الكافرون.

الدرس العظيم

حين سأل نوح ربه عن ابنه، جاءه الجواب:  {إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ},  فكان الدرس الخالد: الرابطة الحقيقية ليست رابطة الدم، بل رابطة الإيمان. القرب من الله لا يُورث، وإنما يُكتسب بالإيمان والعمل الصالح.

خاتمة

هبط نوح والمؤمنون إلى الأرض بعد الطوفان، وبدأت حياة جديدة على أساس التوحيد. وتبقى قصته عليه السلام مثالاً للصبر الطويل، والثبات على الحق، والثقة المطلقة بوعد الله مهما طال الزمن.


  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.