العلم يحسم الجدل حول مخاطر ال"إير فراير"
لم تعد القلاية الهوائية "إير فراير" مجرد "تقليعة" عابرة في عالم أدوات المطبخ، بل تحولت إلى ركن أساسي لا غنى عنه.
وتشير التقديرات إلى أنه في المملكة المتحدة على سبيل المثال، فإن نحو 65% من الأسر تمتلك الآن هذا الجهاز الذي يعتمد على تقنية تدوير الهواء الساخن.
ومع هذا الانتشار الواسع، تصاعدت التساؤلات حول مدى صحة وسلامة هذه الأجهزة، خاصة بعد الجدل الذي أثارته النجمة "جيما كولينز" بادعائها المثير للسخرية بأن الجهاز "يسحب الأكسجين" من المطبخ، وهو ما نفاه المصنعون والخبراء جملة وتفصيلا، مؤكدين أن الجهاز هو في الواقع فرن "كونفيكشن" مصغر يعمل بكفاءة عالية لإنتاج قوام مقرمش بأقل قدر من الزيت.
كيف تعمل "القلاية الهوائية"؟
وتعتمد فكرة القلاية الهوائية، التي ابتكرها المخترع الهولندي "فريد فان دير وي" في منتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، على مروحة قوية توزع الحرارة بسرعة داخل حجرة صغيرة، مما يحفز "تفاعل مايارد" الذي يمنح الطعام لونه الذهبي ونكهته المميزة دون الحاجة لغمره في الزيوت.
وتؤكد الدكتورة ديبورا لي، من صيدلية "دكتور فوكس" عبر الإنترنت، أن سر شعبيتها يكمن في سرعتها وقدرتها على تقليل السعرات الحرارية والدهون، مما قد يقلل من مخاطر السمنة وأمراض القلب لمن اعتادوا تناول المقليات التقليدية، حيث يمكن تحويل كيلوغرام من البطاطس إلى وجبة مقرمشة بملعقة زيت واحدة فقط.
فخ "الهالة الصحية"
ومع ذلك، يحذر خبراء التغذية من فخ "الهالة الصحية" المحيطة بالجهاز، فخبيرة التغذية نيكولا لودلام رين توضح أن القلاية الهوائية لا تحول الأطعمة فائقة المعالجة، مثل السجق والناغتس والبطاطس المجمدة، إلى "أطعمة صحية" لمجرد طهيها بالهواء، إذ تظل هذه الأطعمة محتفظة بنسب عالية من الأملاح والدهون المشبعة، مشددة على أن العبرة تكمن في المكونات المختارة وليس في الجهاز نفسه.
وتضيف أن المقارنة الحقيقية يجب أن تكون مع الفرن التقليدي، حيث تبدو الفوارق الغذائية ضئيلة، بينما يتفوق الطهي بالهواء بوضوح عند مقارنته بالقلي العميق.
وعلى صعيد السلامة، تبرز مخاوف بشأن مادة "الأكريلاميد" الكيميائية التي قد تتكون في الأطعمة النشوية عند طهيها في درجات حرارة عالية جداً، وهي مادة تصنف كمسرطن محتمل، إلا أن الخبراء يطمئنون المستهلكين بأن هذا الخطر موجود في كافة طرق الطهي بالحرارة العالية كالخبز والتحميص، ويمكن تجنبه عبر الطهي حتى الوصول للون الذهبي الفاتح بدلاً من البني الداكن.
كما تبرز قضية "المواد الكيميائية الأبدية" في الطلاءات غير اللاصقة، حيث تنصح الدكتورة "لي" باختيار العلامات التجارية الموثوقة التي تخلو منتجاتها من مادتي (PFOA) و(PFAS)، مع التأكيد على أن المخاطر تظل منخفضة في ظروف الاستخدام المنزلي الطبيعي ما لم يتعرض الطلاء للتلف أو التسخين المفرط فوق 260 درجة مئوية.
جودة الهواء الداخلي
أما فيما يخص جودة الهواء الداخلي، فقد كشفت أبحاث من جامعة "بوسان" الوطنية في كوريا الجنوبية أن الأجهزة المنزلية التي تحتوي على عناصر تسخين، بما فيها القلايات الهوائية، قد تطلق جسيمات دقيقة جداً أثناء العمل، خاصة عند طهي أطعمة تحتوي على بقايا دهون قديمة.
وهنا يشدد البروفيسور أنيس مخرجي على أهمية التهوية الجيدة والتنظيف الدوري للجهاز لمنع تراكم الرواسب التي تزيد من الانبعاثات.
وفي الختام، ينصح الخبراء بتجنب طهي الأطعمة ذات العجائن السائلة أو الأطعمة شديدة الدسم التي قد تسبب أدخنة، مؤكدين أن القلاية الهوائية تظل أداة ذكية ومفيدة بشرط استخدامها بوعي واختيار مكونات غذائية طازجة وغير معالجة.
-
10:47
-
10:04
-
06:19
-
04:00
-
03:00
-
02:00
-
23:58
-
23:31
-
23:09
-
22:33
-
22:00
-
20:21
-
18:33
-
18:00
-
17:25
-
17:00
-
16:34
-
16:04
-
15:45
-
15:23
-
14:54
-
14:00
-
13:25
-
13:00
-
12:42
-
12:27
-
12:04
-
11:42
-
11:23