عاجل 21:18 غلاء الأسماك خلال رمضان يجر البواري للمساءلة 20:55 أمن مراكش يطيح بمنتحل صفة عبد اللطيف الحموشي 20:26 قرعة الدوري الأوروبي:مواجهات قوية في دور الـ16 20:26 البواري...يترأس اجتماعا حول تدبير آثار الفيضانات على القطاع الفلاحي بالغرب 20:12 مداهمة مخبزة بطنجة وحجز نصف طن من اللحوم الفاسدة 19:55 السفارة الأمريكية تدعو لمغادرة إسرائيل 19:27 ولاية أمن البيضاء توضح حقيقة حادث حافلة قصبة الأمين 18:55 المغاربة يحتفلون بالذكرى 19 لميلاد الأميرة للا خديجة 18:26 تجارية بالبيضاء تُسقط عرضاً بـ3,5 مليار دولار لاستعادة "سامير" 17:59 قصة نجاح في love brand: توتال إنرجيز تتوج ملكة القلوب 17:56 صفقة كلفت 39 مليار تشعل الجدل بمدارس الريادة 17:55 جدل حقوقي بعد منع وقفة احتجاجية بتارودانت 17:18 قصة توبة.. محمد رزقي من مغني الراي إلى مقرئ 16:50 القنيطرة: استئناف الدراسة الحضورية بجميع الإقليم 16:33 ضبط نصف طن من اللحوم الفاسدة داخل مخبزة بطنجة 16:12 معاذ الدويك..بلبل التراويح الذي ترتاح لقراءته القلوب 15:39 استفسار حول تدبير مرفق المقابر 15:22 جدل واسع يرافق وجبات إفطار التلاميذ 15:15 "ديجي سكول": رافعة جديدة نحو تعليم رقمي مبتكر 15:00 طلب عنصري من مركز نداء بالبيضاء يثير الجدل 14:38 انخفاض مبيعات الإسمنت بأزيد من 18 في المائة 14:25 مديرية الضرائب تتصدى لحسابات مصرفية مشبوهة 14:06 إلغاء الساعة الإضافية يصل البرلمان 13:49 السجن لمنعش عقاري معروف بالبيضاء 13:33 "مرض" الصحة المدرسية يجر برادة للمساءلة 13:11 ترامب يطّلع على خيارات الضربة المحتملة لإيران 12:54 البرلمان الكندي يدعم إستقلال القبايل 12:40 حدث في مثل هذا اليوم من 9 رمضان 12:20 حجز هواتف التلاميذ يفجر عاصفة في مدارس الجزائر 12:00 البيجيدي يرفض توصية فتح رأسمال الصيدليات 11:38 الأمطار الاستثنائية تنعش الآمال بموسم فلاحي أفضل 11:28 قرعة دور الـ16 بدوري الأبطال تفرز عن مباريات من العيار الثقيل 11:26 باكستان تدخل مرحلة الحرب المفتوحة مع كابول 11:06 المغرب والبرتغال يعززان حماية المعطيات الشخصية 11:02 نشرة إنذارية...رياح قوية وعواصف رملية في عدد من المناطق 10:50 هذا موضوع خطبة اليوم الجمعة بجميع المساجد 10:47 ابتدائية القنيطرة تدين 14 طالبا بالحبس النافذ 10:27 بايتاس...تموين الأسواق يتم بشكل عادي 10:12 الشغب الرياضي يطيح بأربعة أشخاص بالبيضاء 09:54 كيف تحولت السويد من دعم محتمل للانفصال إلى تأييد صريح للحكم الذاتي؟ 09:44 المغرب يتقدم سبع مراتب في تصنيف أرخص أسعار الكهرباء عالميا 09:30 إغلاق المنطقة الجنوبية أمام الصيد لحماية صغار السردين 09:03 هذه قائمة أغنى شعوب إفريقيا وهذا ترتيب المغرب 08:55 إسبانيا تستقبل رقماً قياسياً من قاصري سبتة ومليلية المحتلتين 08:15 إحباط محاولة للهجرة نحو سبتة بالطائرة الشراعية 07:36 رسميا...كاف يعلن زيادة جوائز دوري أبطال أفريقيا والكونفدرالية 06:54 دعاء اليوم التاسع من شهر رمضان 06:22 أرصاد المغرب تحذر من طقس الجمعة 06:00 قلق بيئي بسبب اجتثاث عشرات الأشجار بغابة المعمورة 05:00 تحقيقات مالية وإدارية تستهدف رؤساء جماعات محلية 04:00 معرض كتاب بالألفة يراهن على إحياء القراءة 03:00 استياء موريتاني من كلفة تصدير "الدلاح" إلى المغرب 02:00 العدالة والتنمية يحسم ترشيح بنكيران 01:00 حسنية أكادير يعتمد التذاكر الرقمية قبل قمة الرجاء 00:00 احتجاجات واسعة بسيدي قاسم بعد فيضانات الغرب 23:48 تقرير: التدخل الاستباقي للسلطات بالفيضانات جنًب المغرب خسائر بشرية 23:22 دراسة: الكوارث من كورونا إلى الفيضانات كشفت هشاشة المدرسة المغربية 22:56 تراخيص البناء بمناطق الفيضانات تسائل لفتيت 22:19 بعد 6 أيام من البحث... العثور على جثة التلميذ الغريق في واد ردم 21:51 أمواج عاتية تتسبب في انقلاب حاويات شحن بميناء البيضاء 21:44 إغلاق ميناء الدار البيضاء حتى إشعار آخر 21:27 تقرير ترانسبرانسي المغرب يرصد تعثر إعادة إعمار الحوز

المتحف المصري الكبير.. ذاكرة الفراعنة تتنفس من جديد

الخميس 13 نونبر 2025 - 14:18
المتحف المصري الكبير.. ذاكرة الفراعنة تتنفس من جديد

في قلب الجيزة، وعلى مقربة من أعجوبة العالم القديم، يقف المتحف المصري الكبير شامخا، رمزا حضاريا جديدا يروي قصة مصر عبر آلاف السنين. هنا لا تعرض الآثار فحسب، بل تفتح أمام الزائر بوابة على الزمن، رحلة ممتدة من لحظة الاكتشاف إلى عبق التاريخ، حيث يمتزج الجمال المعماري الحديث بإرث حضارة لا تشيخ.

يمتد المتحف على مساحة تقارب 500 ألف متر مربع، ويطل على الأهرامات في مشهد بانورامي يخاطب الروح والعقل في آن واحد. تصميمه يجمع بين الحداثة والاعتزاز بالماضي، ليشكل تجربة بصرية وثقافية متكاملة، تمكن الزائر من أن يشعر بأنه جزء من تاريخ حي يتواصل مع الحاضر.

رمسيس حارس البوابة وتوت عنخ آمون في موطنه الأخير

حين تحدث أحمد غنيم، الرئيس التنفيذي للمتحف المصري الكبير، عن هذا الصرح الحضاري، شبهه بـ "رحلة بين الزمنين، يستعيد فيها الحاضر ملامح ماضيه ليقدمه للعالم في أبهى صورة".

عند مدخل المتحف، يقف تمثال رمسيس الثاني شامخا، في إشارة إلى عبقرية الماضي وعظمة الحاضر، يوضح غنيم في حديث خص به وكالة المغرب العربي للأنباء، أما الحدث الأبرز، يسترسل في الكلام، فهو عرض المجموعة الكاملة للملك توت عنخ آمون، التي كانت موزعة بين المتحف المصري بالتحرير وعدد من المتاحف الأخرى، وجمعت أخيرا في مكان واحد لتروي حياة الملك الطفل منذ اكتشاف مقبرته، مرورا بتفاصيل حياته، وصولا إلى طقوس جنازته، وفق سيناريو عرض متحفي يزاوج بين التوثيق والجمال.

إن الهدف من هذه العملية، يضيف، لم يكن مجرد نقل القطع الأثرية من المتحف المصري بالتحرير، بل إقامة مركز ثقافي متكامل يجمع بين البحث العلمي والتعليم والترميم والعرض الجذاب، ليصبح المتحف فضاء حيا للتفاعل بين الزائر والحضارة، حيث تتحول كل قطعة أثرية إلى رواية يمكن لمسها وفهمها، ليعيش الزائر تجربة تجعل التاريخ نابضا أمام عينيه.

وفي رده عن غياب المومياء الملكية في المتحف المصري الكبير، أكد الرئيس التنفيذي للمتحف المصري الكبير على ضرورة إبقاء المومياء في مكانها الطبيعي حفاظا عليها وعلى أصالتها، حيث تتوفر جميع الظروف التقنية لصونها وحمايتها من آثار الزمن والزحام السياحي.

هندسة تخاطب الشمس والزمان

صممت الهندسة المعمارية للمتحف المصري الكبير لتكون امتدادا عضويا للأهرامات، في تواصل بصري وجغرافي يربط بين الماضي العريق والحاضر المعاصر. فالمتحف لا يجاور الأهرامات فحسب، بل يتفاعل معها في انسجام فريد، حيث يشكل الضوء جزءا أساسيا من السرد المعماري والرمزي للمكان.

تسمح الواجهة الزجاجية الواسعة والشفافة للمتحف برؤية بانورامية خلابة للأهرامات الثلاثة من الداخل، في مشهد يذكر الزائر بعظمة الحضارة المصرية القديمة. أما التصميم الداخلي، فقد أبدع المعماريون في صياغته ليقود الزائر في مسار متدرج من الضوء إلى الظلال، في محاكاة رمزية لرحلة الإنسان عبر الزمن.

يقول أحمد غنيم: "كل زاوية، وكل شعاع ضوء في هذا المتحف صمم بعناية ليجعل الزائر جزءا من الحدث، لا مجرد مراقب له." فالإنارة الطبيعية تتفاعل مع قاعات العرض وفق نظام هندسي دقيق، فتسلط الضوء على القطع الأثرية في لحظات محددة من اليوم، وكأن أشعة الشمس تحييها من جديد.

بهذا التفاعل الفريد بين الضوء والحجر، تتحول زيارة المتحف إلى تجربة روحية وبصرية متكاملة، تتجاوز حدود المكان والزمان، لتعيد إلى الزائر إحساسه بالانتماء إلى حضارة صنعت التاريخ وخلدت أثرها في وجدان الإنسانية.

زيارة المتحف... تجربة حية ومتكاملة

لا يقتصر المتحف على كونه فضاء للعرض، كما يوضح رئيس المتحف، بل هو مركز ثقافي حي يضم معامل ترميم متقدمة، ومكتبة متخصصة، ومسارح وقاعات للمؤتمرات، ومساحات تعليمية للأطفال والباحثين. كما يوفر برامج وورش عمل تعليمية وتفاعلية تهدف إلى تعزيز الوعي بالتراث المصري، وتشجيع الزوار على التفاعل المباشر مع تاريخهم وحضارتهم.

ويضيف أن الهدف من هذا الصرح ليس مجرد عرض القطع الأثرية، بل خلق تجربة متكاملة تحاكي رحلة الإنسان عبر التاريخ، حيث يلتقي التعلم بالمتعة والثقافة بالإلهام، ليغادر الزائر المتحف وهو يشعر بعمق التواصل مع حضارة أمة عريقة.

ويختم أحمد غنيم بالقول: "المتحف يجمع بين البعد الثقافي والاستثماري، ويمنح مصر حضورا عالميا متجددا. إنها ثمرة لا تقطف في يوم واحد، بل أثر يبقى في وجدان الزائر، مثل ضوء لا ينطفئ على جدران التاريخ."

ثمانية عشر عاما من الإبداع في خدمة التاريخ

في قلب المتحف المصري الكبير، لا تبدأ الرحلة من القطع الأثرية نفسها، بل من اليد التي أعادت إليها الحياة. عملية الترميم، بكل صبرها ودقتها، لم تكن مجرد عمل تقني، بل فن يحكي قصة الحضارة المصرية ويمنح الزائر فرصة للاقتراب من التاريخ كما لم يحدث من قبل. كل حجر يعاد ترتيبه، وكل نقش يستعيد رونقه، ليصبح المتحف مساحة تتنفس فيها آلاف السنين من الإبداع والابتكار.

مع افتتاح المتحف، يقف الزائر أمام صرح يحكي آلاف السنين بصمت، حيث تتحدث القطع الأثرية همسا عن حضارات عظيمة، وكل حجر وزخرفة يخفي حكاية تتخطى حدود الزمن، هكذا تحدث عيسى زيدان، مدير عام الترميم ونقل الآثار، لوكالة المغرب العربي للأنباء قائلا: "بدأنا الرحلة منذ إنشاء مركز الترميم، وخضعت كل قطعة لتقييم دقيق، لنمنحها الحياة من جديد، ولتظل شاهدة على إبداع الإنسان المصري عبر العصور."

على مدار ثمانية عشر عاما من العمل الدؤوب – يواصل خبير الآثار المصري – لم يكن الترميم مجرد عملية تقنية، بل حوارا حيا بين الماضي والحاضر. ففي كل ركن من أركان المتحف، يشعر الزائر وكأنه يسير بين أبواب التاريخ، يلامس عبق الزمن ويستشعر هذا التاريخ الخالد.

دقة الترميم... جسر بين الحضارات والإنسان المعاصر

في قلب كل قطعة أثرية يكمن تاريخ يمتد لآلاف السنين، وما بين يد المرممين الدقيقة والمواد المختارة بعناية، يولد الجسر الحقيقي بين الماضي والحاضر. الترميم هنا ليس مجرد تصحيح أو حماية، بل فن يربط الإنسان المعاصر بإبداع الحضارات القديمة، ويتيح له قراءة قصصها دون حواجز الزمن.

ويشير عيسى زيدان إلى أن كل خطوة في عملية الترميم كانت محسوبة بعناية، لضمان أن يجد الزائر نفسه أمام تجربة تربط بين عمق التاريخ وروح الحاضر. ومن البهو العظيم إلى قاعات دير المدينة، مرورا بعالم الملك خوفو، ووصولا إلى عرض مقتنيات توت عنخ آمون، يتحول المتحف إلى جسر يربط بين حضارات مصر القديمة والزائر المعاصر.

ويتوقف زيدان عند الدور الذي اضطلع به المركز، موضحا أنه لم يعد مجرد مكان لصيانة القطع، بل أصبح مرجعا علميا للباحثين من مختلف أنحاء العالم، يتيح للجميع فهم الحضارات القديمة بعمق.

ومع كل زيارة، يبقى المتحف المصري الكبير حيا في ذاكرة كل زائر. فكل ركن فيه، وكل قطعة أعيدت إليها الحياة بمهارة، تحكي حكاية لا تنتهي، وتدعو إلى إعادة اكتشاف عبقرية حضارة صنعت التاريخ، مانحة الإنسان المعاصر فرصة لملاقاة عبقرية الماضي وجها لوجه.


  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.