عاجل 12:33 انتقادات برلمانية لطريقة هدم المنازل بالبيضاء 12:11 أزيد من 653 ألف مستفيد من برامج محاربة الأمية 11:43 بـالأرقام.. المغاربة يتصدرون العمالة الأجنبية في إسبانيا 11:33 الأرصاد الجوية تحذر من موجة حر شديدة 11:27 نشطاء يطلقون عريضة ضد غلاء أسعار المحروقات 11:13 جبلي لـ "ولو": أسعار لحم الغنم ستنخفض بعد عيد الأضحى ولحم البقر سيظل مرتفعا 11:06 المغرب يعلق تصدير الطماطم لأفريقيا لضبط الأسعار 10:55 جدل الطلاق يشتعل بالمغرب.. ارتفاع المستحقات المالية في نزاعات الشقاق 10:47 ولد الرشيد يبرز بإسطنبول الرؤية المغربية للتنمية المستدامة 10:30 إيران.. توقيف أربعة جواسيس نقلوا للموساد صورًا لمواقع عسكرية 10:04 مهرجان "ماسا" بأبيدجان يشيد بدور "لارام" في تعزيز التبادل الثقافي 09:44 سوق الرساميل بالمغرب تجمع 12,84 مليار درهم مطلع 2026 09:31 أبرز اهتمامات الصحف الإلكترونية 09:26 السغروشني...الذكاء الاصطناعي يفرض إعادة التفكير في التعليم 09:00 زيدان يكشف تدابير مواجهة غلاء الأسعار وحماية القدرة الشرائية 08:52 معطيات جديدة في أنفاق تهريب المخدرات بين المغرب وإسبانيا 08:41 انطلاق أشغال الجمعية العامة الـ 152 للاتحاد البرلماني الدولي باسطنبول 08:22 هذا موعد الكشف عن لائحة الأسود المشاركة في مونديال 2026 08:00 مهدي التازي الأقرب لخلافة لعلج في رئاسة "الباطرونا" 07:43 افتتاح قاعدة “إيزي جيت” بمراكش يعزز الربط الجوي 07:23 تراجع بنسبة %57 في مفرغات الصيد بميناء الداخلة 07:00 العدول يواصلون الإضراب ويصعّدون بالاحتجاج أمام البرلمان 06:34 شراكة في البحث الزراعي تجمع المغرب والولايات المتحدة الأمريكية 06:01 القافلة الجهوية “بورتنيت” تحط الرحال بالعيون 05:11 زيادة جديدة في أسعار المحروقات بالمغرب 04:25 الريال خارج دوري أبطال أوربا على يد بايرن 04:00 أمطار خفيفة في توقعات طقس الخميس 03:00 تطورات جديدة في قضية لمجرد ولورا بريول 02:10 استثمارات بـ166 مليون درهم لتأمين تزويد ملعب الحسن الثاني الكبير بالماء 01:00 قيوح يحذّر من ارتفاع حوادث السير 00:08 اختلالات الإدارة المركزية لوزارة التعليم يصل البرلمان 21:44 فاجعة عمارتي فاس.. متابعة 8 متهمين في حالة الاعتقال و13 في السراح 21:26 عودة الألقاب العربية لمغاربة سبتة المحتلة 21:00 تعرف على شروط وآجال تسوية أوضاع المهاجرين بإسبانيا 20:33 دعوة برلمانية لتنظيم وتحرير قطاع نقل الأموات 20:11 أمريكا تسحب مئات آلاف المكملات الغذائية بسبب تسمم 19:55 الموت يغيب أسطورة ريال مدريد خوسيه سانتاماريا 19:33 الفيفا يعلن مواعيد القيد للمنتخبات في كأس العالم 19:11 وهبي متشبث باعتماد مباراة المحامين بدل الامتحان والتكوين لسنتين 18:43 أزيد من 100 سفينة عالقة في هرمز وسط تصعيد خطير 18:26 مطالب برلمانية بتحسين الخدمات الصحية لمرضى السيليكوز 18:01 تراجع مفرغات الصيد البحري بالموانئ المتوسطية 17:40 أخنوش: ميزانية الصحة ارتفعت إلى 42.4 مليار درهم خلال 2026 17:26 الكتاب يستنكر تقاعس الحكومة عن الحد من الغلاء 17:00 صادرات الصناعة المغربية تقفز إلى 408 مليار درهم خلال ولاية أخنوش 16:33 أسعار الذهب تتراجع وسعر الدولار يرتفع 16:11 موجة حر غير مسبوقة تضرب الولايات المتحدة 16:00 أخنوش: الحكومة خصصت 14 مليار درهم لخفض البطالة في أفق 2030 15:44 التهراوي يستقبل البعثة الصحية للحج 15:30 أخنوش: ورش تحديث الإدارة قلص نحو 45 في المائة من مسار معالجة الملفات الاستثمارية 15:26 المنافسة ينفي وجود اختلالات تنافسية بسوق المحروقات 15:00 دعوات لتفعيل التأمين المدرسي وإعفاء التلاميذ من مصاريف التطبيب 14:39 إيران تطلب ضمانات أمنية للمشاركة في كأس العالم 2026 14:21 إصابة إيكيتيكي نجم ليفربول تحرمه من كأس العالم 2026 14:00 إحداث لجنة بالمستشارين لدراسة مشروع قانون العدول 13:38 900 مليون مشاهد في انتظار قمة الريا والبايرن بدوري الأبطال 13:25 الاتحاد الآسيوى يعلن موعد سحب قرعة كأس آسيا 2027 13:05 أخنوش...نجحنا في تحويل الوعود الإنتخابية لنتائج إيجابية

السبحة نجمة تعلو في سماء هدايا ضيوف الرحمان بدون منازع

الجمعة 13 يونيو 2025 - 11:34
السبحة نجمة تعلو في سماء هدايا ضيوف الرحمان بدون منازع

محمد حدادي

ذرع دروبا من سوق "البوادي" الشعبي النابض بالحياة في قلب مدينة جدة، جيئة وذهابا، قبل أن يتسمر وجما أمام محل لبيع السبح، وقد ارتسمت على ملامحه علامات الحيرة والتردد، تاهت عيناه وتساءل عن أيها يختار إزاء تنوع صنوف الألوان وضروب الأشكال، وجودة المواد والخامات المتباينة بين الباهظ ثمنه والبسيط زهيد السعر.

حرص الحاج المغربي عبد الله، وهو في العقد الخامس من عمره، قبل موعد الرحيل عن الديار المقدسة بعد أدائه فريضة الحج لهذا العام 1446 هـ، على اغتنام الفترة بين صلاتي المغرب والعشاء، بعد أن تلطف الحر قليلا، ليقتني بعض الهدايا لأهله وأصدقائه، لكن تردده ذاك جعله يقف صامتا دون أن يبرح المكان، قبل أن ينبري أحد أعوان المتجر ليقدم له بعض الشروحات التي قد تجلي حيرته.

هي نجمة تعلو في سماء هدايا الحجيج بدون منازع، تختزل معاني روحية بليغة أكانت باهظة الثمن أم بسيطة، تجد لها مكانا أثيرا في النفوس رغم كونها مجرد حبات يجمع بينها خيط، لكن وقعها لدى المهداة إليهم من الأقارب والأصدقاء يكون كبيرا، إذ يرى فيها الكثيرون بركة ودعاء بأن يمن عليهم المنان أيضا بزيارة مهوى القلوب.

ومن الناس من لا تكتمل عندهم أناقة اليد إلا بسبحة تتهاوى في تؤدة لا تخلو من فخامة بين الأصابع على إيقاع ذكر الله، حيث تتداخل طقطقات حباتها مع عبارات التسبيح وتعظيم الله جل وعلا، كأنما تعزف على أوتار القلب حروف عبارات التقوى.

ومهما اختلفت أنواعها وتباينت أسعارها والمواد التي تدخل في صنعها، تبقى السبح من أعز الهدايا التي يجلبها حجاج بيت الله الحرام والمعتمرون كتذكار من البقاع المقدسة، وهدية تنطوي على معاني البركة إلى أحبتهم وأصدقائهم.

وتظل السبح من الهدايا التي لا تخلو منها حقائب العائدين من الحج، مهما اختلفت قدراتهم المادية، والشعوب والثقافات التي ينتمون إليها.

وسواء أكانت من الأحجار الكريمة، كالزمرد واللؤلؤ والمرجان، أو بسيطة، من البلاستيك والخشب أو المواد الزجاجية، تبقى السبح ذات معاني رمزية وقيمة معنوية بالأساس، لما تحيل عليه وتختزله من دلالات روحية ترتبط بالذكر والعبادة والتقوى، فضلا عن كونها تنطوي على معاني كبيرة، لكونها اقتنيت من مكة المكرمة أو المدينة المنورة.

وتتكون السبحة عموما من تسعة وتسعين حبة مع فاصلتين صغيرتين، حيث يكون بين كل فاصلة ثلاثة وثلاثون حبة وشاهد، ومنها ما يتكون من ثلاثة وثلاثين حبة مع فاصلتين، تكون بين كل منهما إحدى عشرة حبة وشاهد، ويحرص صناعها على أن تكون حباتها ذات حجم مناسب ويسهل تحريكها بأصابع اليد.

وثمة عوامل عديدة تدخل في تحديد أسعار السبح، يكون لها تأثير مباشر على قيمتها في السوق. ويأتي في صدارة هذه العوامل الخامات والمواد المستخدمة في الصنع. ويرتفع سعر السبح كلما كانت خامتها نادرة مثل الكهرمان، والأحجار الكريمة أو من المعادن الثمينة مثل الذهب والفضة.

وتؤثر دقة الصنع والتصميم، أيضا، على قيمة السبح، حيث تبقى السبحة المصنوعة بطريقة يدوية أكثر تطلبا من حيث مدة الصنع ومهارة الصانع التقليدي ومدى حرفيته، مقابل السبح التي تصنع بطريقة آلية من مواد بسيطة زهيدة السعر كالبلاستيك مثلا.

وهناك من يتولد في نفسه شغف خاص بجمع أنواع عديدة ومختلفة من السبح لاسيما الثمين منها. وبفضل هذا الشغف تصبح لديهم صفات الخبير القادر على التفريق بين أنواع السبح ومعرفة الأصلي منها والمقلد. وغالبا ما تجدهم في بحث متواصل عن النادر منها وعن تلك المصنوعة من مواد باهظة الثمن أو ذات القيمة الثقافية والروحية، خاصة حينما يعتقد أنها مباركة أو كانت مملوكة لشخص عرف بزهده وورعه.

وعلى الصعيد الاقتصادي فإن حجم سوق الهدايا التذكارية التي يشتريها الحجاج والمعتمرون خلال موسم الحج والعمرة يبلغ حوالي 30 مليار ريال (8 ملايير دولار)، بحسب ملتقى السفر والاستثمار السياحي السعودي.

وتقدر نسبة السبح والسجاد بحوالي 40 بالمائة من إجمالي هدايا الحجاج في موسم الحج.

وتتضح الأهمية الاقتصادية لهذه السوق بالنظر إلى التوافد الكثيف للحجاج أو المعتمرين على المحلات التجارية، سواء في أسواق مكة المكرمة أو المدينة والمنورة أو جدة، لاقتناء هدايا تتباين أسعارها وتختلف أنواعها بحسب تفضيلاتهم وقدراتهم المادية.

ولئن كان الكثيرون يواصلون تفضيل السبحة التقليدية، المصنوعة بطريقة حرفية من أرقى المواد الطبيعية كالكهرمان أو المرجان أو الفيروز، لما يتميز به ملمسها الطبيعي والأناقة التي تضفيها على اليد، فإن البعض الآخر، تغريهم مزايا التكنلوجيا التي غزت كل شيء في العالم.

وكغزوها كل مناحي الحياة، وجدت الثورة التكنولوجية لها موطئ قدم حتى في صناعة السبح، لتنتشر بين أيدي البعض سبح إلكترونية صغيرة يسعى مصنعوها لكسب نصيب من السوق، بالاعتماد على ما توفره من مزايا.

والسبحة الإلكترونية جهاز صغير خفيف الوزن يمكن الإمساك به بأصبعين فقط، من مميزاته توفره على شاشة وعداد رقمي لتسجيل عدد التسبيحات، يتيح لمستعمله التقدم في الأذكار ومعرفة عددها ما يحول بينه وبين النسيان، لئلا يعيد التسبيح من جديد.

وثمة، أيضا، مسبحة إلكترونية على شكل تطبيقات يمكن تحميلها على الهاتف المحمول، توفر خيارات متنوعة وعديدة على غرار باقي التطبيقات. ويعتقد أنصار هذه المسبحة أنها تتيح التركيز، وأنها مثالية لعد التسبيحات وتحول دون القلق بشأن مدى التقدم في تعداد الأذكار.

لكن هذه السبح الإلكترونية مهما تطورت تفتقر إلى القيمة الخاصة التي تختزنها السبح التقليدية وتاريخها على الصعيدين الثقافي أو الروحي، كما أنها تحتاج إلى الشحن أو استبدال البطارية، فضلا عن افتقارها للقيمة المادية الناتجة عن المواد النادرة والفخمة التي تصنع منها السبحة التقليدية.

ومن السبح التقليدية ما يعتقد بعضهم أنها "مباركة" ولا مجال لأي جهاز إلكتروني مهما كان دقيقا أن يحل محلها. وعلاوة على كل ذلك يبقى التقليدي من السبح جسرا بين الماضي والحاضر، إذ تضرب جذوره في عمق التاريخ والثقافة الإسلاميين.

وغني عن القول إن هديا الحجاج لا تقتصر على السبح، بل إنها تشمل، كذلك، سجادات الصلاة ومجسمات الحرمين والتمور، فضلا عن الأقمشة بأنواعها والعطور بصنوفها وخاصة الشرقي منها، وكذا التحف التي تحمل صورا للكعبة أو المسجد الحرام.

بعد شروحاته تلك حول السبح انساب الحديث تلقائيا بين نسيم عون المتجر اليمني والحاج عبد الله، ليتناول شغفهما المشترك بكرة القدم وما يقدمه حارس المرمى المغربي المتألق ياسين بونو من أداء متميز في الدوري السعودي.

بعد حيرته استقر رأي الحاج عبد الله في نهاية المطاف، على مجموعة من السبح، فهي برأيه أخف وزنا من باقي الهدايا وأكبر وقعا وتأثيرا بالنسبة للأقارب. اختار من بعضها عشرات عديدة، فيما كان أكثر حرصا على دقة الانتقاء وجودة الاختيار بالنسبة لأنواع أخرى أجمل وأرقى اعتبارا لمدى قرب من ينوي إهداءها إليهم من قلبه.


تصنيف فرعي

  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.