الأسماك المجمدة.. خطوة لتعزيز القدرة الشرائية وتنظيم السوق
في خطوة ذات أبعاد اقتصادية واجتماعية، أعلنت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري إطلاق برنامج وطني لإحداث شبكة من المحلات المتخصصة في بيع الأسماك البحرية المجمدة بالتقسيط على مدار السنة، وذلك في إطار خارطة طريق القطاع للفترة 2025-2027. ويهدف المشروع إلى تحسين ولوج المواطنين إلى المنتجات البحرية، خاصة في المناطق الداخلية، مع دعم المستثمرين الراغبين في إحداث هذه المحلات.
من مبادرة موسمية إلى شبكة وطنية
ويأتي البرنامج امتدادا لمبادرة "حوت بثمن معقول"، غير أنه يعتمد هذه المرة مقاربة أكثر استدامة، تقوم على إحداث شبكة دائمة ومنظمة من نقاط البيع، بدل الاقتصار على المبادرات الموسمية.
ورصدت كتابة الدولة دعما ماليا يتراوح بين 75 ألفا و125 ألف درهم لكل محل، بهدف تشجيع الاستثمار في هذا النشاط، وتقريب الأسماك البحرية المجمدة من المستهلكين، لاسيما بالمناطق التي تعرف محدودية في العرض مقارنة بالمدن الساحلية.
رهان على خفض الأسعار وتحسين التوزيع
ويعيد هذا المشروع إلى الواجهة النقاش بشأن أسعار المنتجات البحرية في السوق الوطنية، رغم الإمكانات البحرية الكبيرة التي يتوفر عليها المغرب.
ويرى متابعون أن نجاح المبادرة لن يقاس بعدد المحلات التي سيتم افتتاحها، وإنما بقدرتها على تحسين سلاسل التموين، وتقليص تكاليف التوزيع، وضمان احترام سلسلة التبريد، بما ينعكس على السعر النهائي الذي يؤديه المستهلك ويعزز قدرته الشرائية.
تحدي تغيير ثقافة الاستهلاك
ويطرح المشروع، في المقابل، تحديا مرتبطا بعادات الاستهلاك، إذ يفضل جزء من المواطنين اقتناء الأسماك الطرية على حساب المجمدة، رغم أن تقنيات التجميد الحديثة، عند احترام المعايير الصحية، تحافظ على جودة المنتوج وقيمته الغذائية.
وفي هذا السياق، يرى مهتمون أن نجاح البرنامج يقتضي مواكبته بحملات تواصلية وتوعوية تبرز مزايا الأسماك المجمدة الخاضعة للمراقبة الصحية، بما يسهم في تعزيز ثقة المستهلك وتغيير بعض التصورات السائدة.
نجاح المشروع رهين بالتنفيذ
ويحمل البرنامج مؤشرات إيجابية على مستوى تحسين ولوج المواطنين إلى الأسماك البحرية، وخلق فرص استثمار وشغل جديدة، وتنظيم قنوات التوزيع، غير أن تحقيق هذه الأهداف سيظل مرتبطا بمدى حسن تنزيل المشروع على أرض الواقع.
ويبقى انتظام التموين، واستقرار الأسعار، واستدامة المحلات المحدثة، واحترام معايير الجودة والسلامة الصحية، من أبرز العوامل التي ستحدد نجاح هذا الورش الوطني، ومدى قدرته على تحقيق الأثر الاقتصادي والاجتماعي المنتظر خلال السنوات المقبلة.
-
09:00
-
08:00
-
07:00
-
06:00
-
05:00
-
04:00
-
03:00
-
02:00
-
01:31
-
01:00
-
00:00
-
21:42
-
19:44
-
19:22
-
19:00
-
18:33
-
18:11
-
17:43
-
17:25
-
17:00
-
16:40
-
16:33
-
16:11
-
15:55
-
15:50
-
15:44
-
15:25
-
15:11
-
15:00
-
14:50
-
14:34
-
14:22
-
14:11
-
13:50
-
13:44
-
13:26
-
13:00
-
12:44
-
12:33
-
12:27
-
12:11
-
12:00
-
11:33
-
11:15
-
11:06
-
10:58
-
10:50
-
10:26
-
10:00
-
09:40
-
09:30
-
09:25