أوزين يدعو الجزائر إلى حل سياسي واقعي ينهي معاناة محتجزي تندوف
وضع محمد أوزين، النائب البرلماني عن حزب الحركة الشعبية ونائب رئيس مجلس النواب، التطورات الأخيرة التي شهدها مجلس الأمن بشأن قضية الصحراء المغربية في صلب مداخلته خلال الجلسة المشتركة لمجلسي البرلمان، معتبرا أن استخدام روسيا حق النقض ضد مشروع القرار لم يلغ الدلالات السياسية لتصويت 11 دولة لصالحه، ولا حجم التأييد الدولي الذي يحظى به المقترح المغربي للحكم الذاتي تحت السيادة الوطنية. وأبرز أوزين أن نتائج التصويت تتجاوز الحسابات الإجرائية داخل المجلس، وتعكس تحولات في المواقف الدولية تفتح المجال أمام الدفع نحو تسوية سياسية تنهي نزاعا طال أمده.
وانتقد أوزين الموقف الروسي، مستحضرا تجربة الاتحاد السوفياتي وما شهدته من تفكك، معتبرا أنها كانت كافية لتوضيح أهمية صيانة وحدة الدول وسلامة أراضيها، بدل مساندة أطروحات الانفصال. وجدد التأكيد أن مغربية الصحراء تظل قضية سيادة وإجماع وطني، لا تقبل المساومة أو الحسابات الظرفية، مشددا على استمرار التعبئة الوطنية وراء جلالة الملك محمد السادس للدفاع عن الوحدة الترابية. كما دعا إلى استثمار التحولات الدبلوماسية الراهنة والانتقال من تدبير النزاع إلى البحث عن شروط إنهائه، خاصة في ظل النقاش المتجدد حول مستقبل بعثة المينورسو وطبيعة مهامها وآليات اشتغالها، بعد تجربة امتدت منذ سنة 1991 دون أن تنجح في وضع حد لهذا الملف.
وفي سياق حديثه عن تداعيات النزاع على المنطقة، أعرب النائب الحركي عن أسفه لاستمرار التوتر بين المغرب والجزائر، رغم الروابط التاريخية والإنسانية التي تجمع الشعبين، معتبرا أن القطيعة حرمت بلدان المغرب الكبير من فرص واسعة للتنمية والتكامل. ووجه رسالة إلى الأجيال الجديدة بالجزائر، دعاها فيها إلى تجاوز إرث الخلافات والحسابات المرتبطة بالحرب الباردة، والانفتاح على مستقبل إقليمي قوامه التعاون وحسن الجوار والمصالح المشتركة. كما شدد على أن إنهاء النزاع يقتضي معالجة أبعاده الإنسانية، وفي مقدمتها معاناة المحتجزين بمخيمات تندوف، الذين يعيشون منذ عقود في ظروف تحرمهم من الحرية والاختيار والتنقل، داعيا الجزائر إلى الانخراط في حل سياسي واقعي يضع حدا لهذه المأساة ويفتح أمامهم أبواب العودة إلى وطنهم.
وفي ختام مداخلته، ناشد أوزين المحتجزين الصحراويين المغاربة بمخيمات تندوف العودة إلى وطنهم والمشاركة في مسار التنمية الذي تعرفه الأقاليم الجنوبية، كما دعا الأمم المتحدة وهيئاتها المعنية إلى التحرك لإنهاء معاناتهم وفك الحصار المفروض عليهم. ولم يفت المتحدث التنويه بتضحيات القوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والأمن الوطني والقوات المساعدة والوقاية المدنية والسلطات الترابية في حماية أمن المملكة ووحدتها، مشيدا في الوقت ذاته بتشبث أبناء الأقاليم الجنوبية بالوحدة الوطنية ومساهمتهم في التنمية. وخلص إلى أن المرحلة الراهنة تتيح فرصة لطي صفحة النزاع وفتح آفاق جديدة للاستقرار والسلام والتكامل المغاربي.
-
17:50
-
17:27
-
17:03
-
16:50
-
16:43
-
16:30
-
16:20
-
16:00
-
15:50
-
15:33
-
15:22
-
15:12
-
14:50
-
14:39
-
14:30
-
14:21
-
14:04
-
13:55
-
13:40
-
13:32
-
13:10
-
12:47
-
12:34
-
12:24
-
12:08
-
12:01
-
11:42
-
11:22
-
11:13
-
10:45
-
10:29
-
10:26
-
09:56
-
09:27
-
09:02
-
08:35
-
08:23
-
08:00
-
07:36
-
19:43
-
19:02
-
18:29