وسيط المملكة يحدد شروط اعتماد المراقبة الطبية المضادة بمكتب التكوين المهني
أكدت مؤسسة وسيط المملكة أن اعتماد آلية للمراقبة الطبية المضادة داخل مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل لا يتعارض، من حيث المبدأ، مع القواعد المؤطرة للرخص المرضية، شريطة توفرها على سند قانوني أو تنظيمي واضح، وأن تستند إلى غاية مشروعة مرتبطة بضمان حسن سير المرفق العام.
وأوضحت المؤسسة، في رأي استشاري أصدرته بناء على طلب تقدم به مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، أن اللجوء إلى هذه الآلية ينبغي أن يتم وفق مبادئ المشروعية والتناسب والموضوعية، مع احترام الحقوق والحريات التي يكفلها القانون للمستخدمين.
ويأتي هذا الرأي في إطار الاختصاص الاستشاري لمؤسسة وسيط المملكة، المنصوص عليه في المادة 45 من القانون رقم 14.16 المتعلق بالمؤسسة، وذلك على خلفية طلب يتعلق بإمكانية اعتماد مراقبة طبية مضادة للرخص المرضية قصيرة الأمد التي يقدمها مستخدمو المكتب.
وأفادت المؤسسة بأن مقاربتها للموضوع استندت إلى المرجعيات الدستورية والقانونية الوطنية، فضلاً عن المبادئ الدولية المرتبطة بالحكامة الجيدة والإدارة العمومية.
وشدد الرأي الاستشاري على أن مشروعية المراقبة الطبية المضادة لا ترتبط بمجرد إقرارها، وإنما بالضمانات القانونية والمسطرية التي تحيط بممارستها، وفي مقدمتها استقلال الطبيب المكلف بالمراقبة، والفصل بين التقييم الطبي والقرار الإداري.
كما أكد ضرورة احترام السر الطبي وحماية المعطيات الصحية والشخصية للمستخدمين، وتمكين المعني بالأمر من حقوقه في الإعلام وتقديم التوضيحات وممارسة التظلم قبل اتخاذ أي إجراء يمكن أن يؤثر على وضعيته الإدارية أو المالية.
وأشار وسيط المملكة إلى أن نتائج المراقبة الطبية لا ينبغي أن تترتب عنها آثار قانونية بشكل تلقائي، وإنما في الحدود التي يسمح بها القانون وبعد استيفاء الضمانات المسطرية اللازمة.
وفي السياق ذاته، اعتبرت المؤسسة أن المراقبة الطبية المضادة يفترض أن تكون جزءاً من سياسة مؤسساتية أوسع لتدبير الغياب لأسباب صحية، لا أن تقتصر وظيفتها على المراقبة أو الجزاء، داعية إلى اعتماد مقاربة تقوم أيضاً على الوقاية، وتحليل أسباب الغياب، وتحسين ظروف العمل وتعزيز الثقة بين الإدارة والمستخدمين.
واختتم الرأي الاستشاري بإحدى عشرة توصية عملية موزعة على أربعة محاور أساسية، تتعلق بالتأطير التنظيمي، والشروط المسطرية، وحماية الحقوق، فضلاً عن آليات التتبع والتقييم.
وتهدف هذه التوصيات، وفق مؤسسة وسيط المملكة، إلى توفير إطار قانوني ومؤسساتي متوازن لتفعيل المراقبة الطبية المضادة، بما يعزز الأمن القانوني ويحمي حقوق المستخدمين، ويساهم في تحسين تدبير المرافق العمومية وفق مبادئ الحكامة الجيدة.
-
10:14
-
09:44
-
09:30
-
09:12
-
08:48
-
08:18
-
08:00
-
06:00
-
05:00
-
04:00
-
03:00
-
02:00
-
01:32
-
23:55
-
23:33
-
23:15
-
22:55
-
22:33
-
22:20
-
22:11
-
22:00
-
22:00
-
21:47
-
21:27
-
21:15
-
21:07
-
21:00
-
20:40
-
20:30
-
20:16
-
20:00
-
19:39
-
19:22
-
19:00
-
18:50
-
18:33
-
18:15
-
18:05
-
17:48
-
17:26
-
17:11
-
17:00
-
16:41
-
16:21
-
16:00
-
15:39
-
15:23
-
15:00
-
14:45
-
14:33
-
14:15
-
14:05
-
13:45
-
13:26
-
13:00
-
12:40
-
12:23
-
12:00
-
11:33
-
11:15
-
11:06
-
11:06
-
10:48
-
10:47
-
10:41
-
10:26
-
10:22