هند زمامة.. متسلقة جبال مغربية تعانق القمم بشغف وإصرار
إعداد : حذيفة الحجام
تواصل مستلقة الجبال هند زمامة نسج مسار مميز يجمع بين الشغف بالرياضة وروح المغامرة، حيث وجدت في هذه الرياضة فضاء رحبا لتحدي الذات واختبار حدود القدرة البدنية والنفسية.
فبين سفوح الجبال وقممها، لا تبحث هند فقط عن تحقيق إنجاز رياضي صرف، بل عن خوض تجربة إنسانية تعمق صلتها بالطبيعة وتعزز لديها قيم الصبر والإصرار.
وإلى جانب هذا الشغف، تحرص هند زمامة على خلق توازن دقيق بين حياتها الرياضية والأسرية، مستلهمة من تجربتها الرياضية قوة إضافية لمواصلة التحدي. وبين مسؤوليات الحياة اليومية وطموح بلوغ قمم جديدة، تواصل رسم ملامح مسار ملهم يؤكد أن الإرادة قادرة دائما على الوصول إلى الأعلى.
تخوض البطلة المغربية تحديا استثنائيا يتمثل في تسلق القمم السبع الأعلى في قارات العالم، حيث نجحت إلى حدود الآن في بلوغ خمس منها، ويتعلق الأمر بكل من إيفرست وكليمنجارو وأكونكاجوا وإلبروس وقمة كارستينز. ولا تزال أمامها قمتان لإتمام هذا التحدي العالمي، هما دينالي وفينسون، في مسار رياضي يعكس روح الإصرار والطموح، ويجسد حضورا مغربيا لافتا في رياضة تسلق الجبال.
وبالعودة إلى بداياتها، أكدت هند زمامة، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء أنها اكتشفت هذا الشغف في سن متأخرة، حينما كانت تشاهد صدفة برنامجا تلفزيونيا عن تتسلق الجبال.
وأشارت البطلة المغربية إلى أن تسلق الجبال هي الرياضة الوحيدة التي "أشبعت شغفي وغريزة التحدي لدي، وجعلتني أخرج من منطقة الراحة الخاصة بي"، مؤكدة أن الجبل "منحني إمكانية اكتشاف أن التوازن الحقيقي يكمن في التوفيق بين حاجيات الجسد والروح والعقل."
وتابعت أن رياضة تسلق الجبال أشبه بمدرسة تربوية وبأسلوب حياة، لأنها تعلم الصلابة الذهنية والقوة الجسمانية، فمتسلق الجبال أحيانا يعجز عن بلوغ القمة، ليضطر إلى معاودة المحاولة مرة وأخرى، لأن الفشل على حد قولها " ليس نهاية المطاف، بل هو سلم النجاح، وهنا درس الصبر والإيمان بالقدرات الخاصة لكل منا لكي يحقق أحلامه".
وعن التوفيق بين متطلبات الأمومة وممارسة الرياضة، أبرزت هند زمامة الأدوار الطلائعية التي تضطلع بها المرأة المغربية وقدرتها الكبيرة على الجمع بين المسؤولية الأسرية والطموحات الشخصية، مشيرة إلى أن هذه الرياضة مكنتها من تلقين أبنائها قيم التواضع والشجاعة والصبر والإيمان، "أريدهم أن يعلموا أن الوصول إلى القمة ليس أهم من الطريق ومن الأثر الذي يتركه المرء خلفه".
وراء كل إنجاز عظيم قصة حياة تحمل مزيجا من التضحيات والالتزام والإصرار، فضلا عن دعم الأسرة ومساندتها، وفي هذا الإطار، نوهت هند زمامة بما تقدمه لها أسرتها من دعم منقطع النظير.
وقالت إن "الله حباني بأسرة تؤمن بالمرأة، فأبي رافقني في أحلامي، وأمي طالما شكلت الحاضنة التي تضحي بكل شيء في سبيل راحة أبنائها، فضلا إخوتي وزوجي"، مشددة على أن الدور الذي يلعبه محيطها القريب هو السبب في ما حققته من إنجازات خاصة.
في المرتفعات، ليس التسلق مجرد تحد جسدي، بل اختبار للقلب والعقل والإيمان معا. وهنا تشكف لنا هند زمامة كيف يتقاطع شغف المغامرة مع الصبر والشجاعة والثقة بالله، وكيف يمكن للخوف أن يصبح رفيقا يرشدك لا عائقا يوقفك.
"الخوف جزء لا يتجزأ من الرحلة، الخوف هو ضمانتك في تسلق الجبال"، تقول هند التي تصر على أن غياب الخوف لدى الإنسان يجعله "شخصا مغرورا"، مؤكدة أن ما يجعلها تتغلب على الخوف عن ممارسة شغفها بتسلق الجبال هو رغبتها في أن تشكل "مصدر إلهام لنساء أخريات".
وبمناسبة الاحتفاء باليوم العالمي للمرأة، سجلت هند زمامة أن المرأة المغربية هي "بطلة بالتزامها الخفي، الذي يصنع الفارق"، داعية إياها إلى أن تكون فخورة بكونها مغربية وبأن تثق في نفسها.
وحثت هند زمامة المرأة المغربية على ضرورة أن التحلي بالإصرار والعزيمة والجرأة مع "إحاطة نفسها بالأشخاص الإيجابيين" لأن المرأة "قادرة على بلوغ أي شيء تتمناه شريطة أن تثق في نفسها وقدراتها".
جدير ذكره أن هند زمامة توجت السنة الماضية خلال فعاليات النسخة الثانية من تظاهرة " "Les IndustriElles، بجائزة الجرأة والمرونة، نظير مسارها الاستثنائي الذي جمع بين تطوير الذات وروح المقاولة والقيادة الملهمة.
-
05:19
-
05:00
-
04:38
-
04:00
-
03:30
-
03:00
-
02:22
-
02:00
-
01:38
-
01:00
-
00:28
-
00:00
-
23:00
-
22:26
-
22:00
-
21:50
-
21:40
-
21:26
-
20:49
-
20:22
-
19:54
-
19:40
-
19:24
-
18:51
-
18:19
-
17:54
-
17:28
-
16:55
-
16:52
-
16:28
-
16:15
-
16:03
-
15:36
-
15:06
-
14:41
-
14:08
-
13:17
-
13:09
-
12:47
-
12:32
-
12:23
-
12:00
-
11:29
-
11:00
-
10:27
-
10:00
-
09:20
-
09:00
-
08:28
-
08:19
-
08:14
-
08:00
-
07:00
-
06:25
-
06:00
-
05:35