ميداوي: 50% من الطلبة يغادرون الجامعة والبطالة تلاحق الخريجين
كشف عز الدين ميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عن معطيات مقلقة بشأن وضعية التعليم الجامعي بالمغرب، مؤكدا أن نحو 50 في المائة من الطلبة يغادرون الجامعة خلال السنة الأولى من دراستهم، في وقت يواجه فيه خريجو عدد من التخصصات صعوبات متزايدة في العثور على فرص عمل. وأبرز أن هذه المؤشرات تعكس اختلالات تستدعي مراجعة منظومة التكوين الجامعي وتحسين مردوديتها، بما يضمن الحد من الهدر وتعزيز قابلية تشغيل حاملي الشهادات.
وأوضح ميداوي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الاثنين، أن الجامعات المغربية تعاني من ضعف المردودية الداخلية، نتيجة ارتفاع نسب الانقطاع عن الدراسة وتأخر عدد من الطلبة في استكمال مساراتهم الجامعية، وهو ما ينعكس على الكلفة المالية للتكوين. وأشار إلى أن التأخر في التخرج بسنتين إضافيتين يرفع الأعباء المرتبطة بالدراسة، مستعرضا أرقاما تتعلق بكلفة التكوين، من بينها 128 ألف درهم في المسار العادي، مقابل نحو 40 مليون درهم وفق المعطيات التي قدمها خلال الجلسة.
وفي ما يتعلق بمستقبل الخريجين، نبه المسؤول الحكومي إلى أن بعض مسالك الإجازة تسجل مستويات مرتفعة من البطالة، بسبب الصعوبات التي يواجهها حاملو شهاداتها في الاندماج بسوق الشغل. وشدد على ضرورة إعادة النظر في العرض الجامعي والتخصصات المعتمدة، بما يسمح بملاءمة التكوينات مع حاجيات الاقتصاد الوطني ومتطلبات التنمية الجهوية، مع تجاوز الاختلالات المرتبطة بتكرار المسالك وضعف ارتباط بعضها بالفرص المهنية المتاحة.
كما حذر الوزير من استمرار الضغط المتزايد على المؤسسات الجامعية، موضحا أن عدد الطلبة مرشح للارتفاع بنسبة 35 في المائة بحلول سنة 2030، وهو ما قد يدفع بعض الجامعات إلى استقبال نحو 100 ألف طالب في حال استمرار الوضع الحالي. وأبرز أن الجامعات المغربية تستقبل في المتوسط حوالي 95 ألف طالب لكل جامعة، مقابل 33 ألفا في تركيا، الأمر الذي يطرح تحديات تتعلق بالاكتظاظ وجودة التأطير البيداغوجي والموارد المالية والبشرية.
وفي مواجهة هذه الإشكالات، أعلن ميداوي عن توجه لإعادة هيكلة الخريطة الجامعية الوطنية، من خلال إحداث 27 جامعة تغطي مختلف مناطق المملكة، بهدف تخفيف الضغط على المؤسسات الحالية وتقريب التعليم العالي من الطلبة. وأوضح أن المشروع سيشمل مناطق من بينها الداخلة والعيون وكلميم والرشيدية، مع تخصيص استثمارات أولية تناهز 200 مليون درهم لبناء مقرات رئاسات الجامعات وتوفير متطلبات تسييرها.
وأكد وزير التعليم العالي أن الإصلاح المرتقب سيشمل أيضا إعادة تنظيم الكليات التي تعرف أعدادا كبيرة من الطلبة، خصوصا كليات العلوم القانونية والاقتصادية والآداب، عبر تقسيم بعضها إلى مؤسسات أكثر تخصصا، إلى جانب تطوير الكليات متعددة التخصصات. كما يرتقب اعتماد انتقال تدريجي من نظام الاستقطاب المفتوح إلى الاستقطاب المحدود، في إطار مساع تستهدف تحسين جودة التعليم، وتقليص نسب الانقطاع عن الدراسة، وتعزيز فرص إدماج الخريجين في سوق الشغل.
-
17:42
-
17:33
-
17:22
-
17:11
-
16:42
-
16:30
-
16:22
-
16:14
-
15:42
-
15:42
-
15:11
-
14:42
-
14:11
-
13:42
-
13:12
-
12:42
-
12:11
-
11:42
-
11:13
-
10:55
-
10:27
-
10:00
-
09:25
-
09:00
-
08:47
-
07:34
-
07:12
-
06:47
-
23:00
-
22:33
-
22:04
-
21:34
-
21:10
-
20:13
-
19:42
-
19:39
-
19:00
-
18:43
-
18:40