غوتيريش يراهن على إفريقيا.. ثروات طبيعية وطاقة متجددة لقيادة التحول الاقتصادي

الأمس 22:00
غوتيريش يراهن على إفريقيا.. ثروات طبيعية وطاقة متجددة لقيادة التحول الاقتصادي

تتجه أنظار المستثمرين بشكل متزايد نحو القارة الإفريقية، في ظل ما توفره من مؤهلات طبيعية وبشرية وإمكانات كبيرة في مجالات الطاقة والتكنولوجيا والصناعة. ويرى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أن هذه المؤهلات تمنح إفريقيا فرصة لتعزيز حضورها داخل الاقتصاد العالمي خلال المرحلة المقبلة.

وخلال مشاركته في افتتاح الدورة الخامسة لمنتدى إفريقيا، المنظم تحت شعار «إفريقيا التي لا يمكن إيقافها»، أبرز غوتيريش مجموعة من العوامل التي تجعل القارة مرشحة للاضطلاع بدور أكبر في الاقتصاد العالمي، من بينها وفرة الموارد الطبيعية والثروات المعدنية، إلى جانب الإمكانات المهمة في مجال الطاقة الشمسية.

إفريقيا.. مؤهلات كبيرة وفرص استثمارية

وتملك القارة الإفريقية موارد وإمكانات يمكن أن تشكل قاعدة لتطوير قطاعات إنتاجية جديدة، خصوصاً مع تزايد الطلب العالمي على المعادن والطاقات النظيفة والتكنولوجيات المرتبطة بالاقتصاد الأخضر.

ويرتبط جزء من هذا التحول أيضاً بتطور المبادلات التجارية داخل القارة، في وقت يُنتظر أن تساهم منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية في توسيع الأسواق وتعزيز حركة الاستثمارات بين الدول الإفريقية.

إصلاح التمويل الدولي في صلب النقاش

وفي المقابل، يظل توفير التمويل أحد أبرز التحديات التي تواجه عدداً من الاقتصادات الإفريقية، وهو ما دفع غوتيريش إلى الدعوة لإعادة النظر في آليات المنظومة المالية الدولية، بما يجعلها أكثر استجابة لحاجيات الدول النامية.

كما شدد على أهمية توجيه مزيد من التمويلات نحو مواجهة التغيرات المناخية ودعم المشاريع الاستثمارية، مع إيلاء اهتمام أكبر بفئة الشباب والنساء باعتبارهما من العناصر الأساسية في مسار التنمية.

التكنولوجيا والطاقة النظيفة تفتحان آفاقاً جديدة

ولا تقتصر التحولات المنتظرة على الموارد الطبيعية، إذ يُرتقب أن تلعب التكنولوجيا المالية والطاقة النظيفة والصناعات الحديثة دوراً متنامياً في اقتصادات القارة.

وتشير المعطيات المقدمة خلال المنتدى إلى أن هذه المجالات أصبحت تستقطب اهتماماً متزايداً من المستثمرين، خصوصاً مع اتساع الحاجة العالمية إلى مصادر الطاقة المتجددة والحلول التكنولوجية الحديثة.

التحدي الأكبر.. تحويل الثروة إلى قيمة مضافة

ويرتبط مستقبل الاقتصادات الإفريقية، في جانب مهم منه، بقدرتها على تجاوز نموذج الاعتماد على تصدير المواد الأولية، والانتقال نحو تصنيع الموارد محلياً.

فرفع القيمة المضافة للثروات داخل القارة يمكن أن يساهم في تطوير الصناعات المحلية، وخلق فرص عمل جديدة، وتعزيز قدرات الشركات الإفريقية، بدل الاكتفاء بتصدير المواد الخام إلى الأسواق الخارجية.

وبين وفرة الموارد الطبيعية، وتنامي الاهتمام بالطاقة المتجددة، واتساع المبادلات التجارية، تبدو إفريقيا أمام فرصة لإعادة صياغة موقعها في الاقتصاد العالمي، شريطة تحويل هذه المؤهلات إلى استثمارات وصناعات وفرص اقتصادية ملموسة.


  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.