خلاف حول الأسعار يعلق شحنة بنزين مغربي في روسيا
تواجه شحنة من البنزين المستورد من المغرب إلى روسيا عراقيل حالت دون طرحها في السوق المحلية، بعدما علقت في ميناء مورمانسك الواقع على الساحل الشرقي لخليج كولا، وسط خلاف بين الشركات النفطية المستوردة والجهات التنظيمية الروسية بشأن السعر الذي ينبغي اعتمادُه للبيع. وتأتي هذه التطورات في سياق أزمة وقود تشهدها عدة مناطق روسية، عقب الهجمات الأوكرانية المتكررة التي استهدفت مصافي النفط في عمق البلاد.
المستوردون يطالبون بسعر أعلى
وأفادت وكالة «إنفوتيك» الروسية المتخصصة في شؤون الطاقة، نقلا عن ثلاثة مصادر في القطاع، بأن الشركات التي استوردت شحنات من البنزين من المغرب والهند تطالب ببيعها في السوق الروسية بسعر يصل إلى 150 ألف روبل للطن، أي ما يعادل نحو 1780 دولارا، مبررة ذلك بارتفاع تكاليف العمليات اللوجستية المرتبطة بالاستيراد. في المقابل، تصر الجهات التنظيمية الروسية على اعتماد أسعار السوق المحلية، وهو ما أدى إلى تعثر عملية تسويق الشحنة.
المغرب ضمن مصادر الإمدادات الجديدة
وبدأت روسيا منذ مطلع غشت الجاري في استيراد كميات من البنزين، خصوصا من المغرب والهند، في محاولة لتعويض النقص الناجم عن تضرر عدد من مصافي النفط جراء هجمات بطائرات مسيرة. وتأتي هذه الخطوة في وقت اتخذت فيه السلطات الروسية إجراءات لدعم سوق الوقود المحلية، من بينها توفير دعم مالي لاستيراد المحروقات، في ظل ارتفاع الطلب وتراجع الإمدادات الداخلية.
وأوضحت «إنفوتيك» أن استيراد الوقود بالأسعار الحالية يظل أكثر تكلفة من توفيره داخل السوق الروسية، ما يضع المستوردين أمام خسائر محتملة في حال إلزامهم بالبيع وفق الأسعار المحلية. وأشارت إلى وجود آلية حكومية تعرف باسم «المخمد» لتعويض شركات النفط عن الفارق بين الأسعار المحلية وأسعار التصدير، بهدف الحفاظ على استقرار سوق المحروقات، غير أن الوضع الحالي يثير إشكالات بشأن مدى كفاية هذه الآلية لتغطية تكاليف الواردات الجديدة.
شحنة من ميناء طنجة إلى مورمانسك
وفي السياق ذاته، كشفت مصادر نقلت عنها وكالة «رويترز» أن روسيا لجأت إلى استيراد البنزين من عدة دول، من بينها المغرب وبيلاروسيا، بعد تضرر إمدادات الوقود نتيجة الهجمات المتكررة على منشآتها النفطية. وأوضح مصدران للوكالة أن ناقلة نفط ترفع علم بنما حملت شحنة من البنزين في ميناء طنجة منتصف يوليوز الماضي، قبل أن تتجه نحو ميناء مورمانسك الروسي.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه السوق الروسية ضغوطا متزايدة لتأمين إمدادات الوقود، فيما قد يؤدي استمرار الخلاف حول أسعار البيع إلى تأخير تفريغ وتسويق بعض الشحنات المستوردة. ويعكس اللجوء إلى واردات من المغرب والهند وبيلاروسيا حجم الضغوط التي باتت تواجه منظومة الإمداد الروسية، في ظل استمرار تداعيات الهجمات على قطاع التكرير وتقلبات سوق الطاقة.
-
08:00
-
07:00
-
06:00
-
05:00
-
04:00
-
03:00
-
02:00
-
01:37
-
01:09
-
00:30
-
00:05
-
20:40
-
20:11
-
19:43
-
19:12
-
18:40
-
18:05
-
17:40
-
17:09
-
16:40
-
16:11
-
15:41
-
15:04
-
14:50
-
14:30
-
14:15
-
13:49
-
13:13
-
12:11
-
11:50
-
11:43
-
11:13
-
10:47
-
10:24
-
10:00
-
09:07
-
08:57
-
08:28