حماة المستهلك يطالبون الحكومة المقبلة بكبح غلاء المحروقات
طالب الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك الحكومة المقبلة باتخاذ إجراءات عملية للحد من تداعيات غلاء المعيشة وارتفاع أسعار المحروقات على القدرة الشرائية للمغاربة، مع تعزيز مراقبة الأسعار وضمان الشفافية في السوق الوطنية. وأكد شتور علي، رئيس الجمعية وعضو الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، أن تزايد تكاليف المعيشة مقابل تراجع القدرة الشرائية يفاقم معاناة الأسر محدودة الدخل والفئات التي تعتمد على الأجر اليومي لتأمين احتياجاتها الأساسية، خاصة في ظل انعكاس ارتفاع المحروقات على تكاليف النقل وأسعار المواد الغذائية والخدمات.
وأوضح رئيس الجمعية أن سكان العالم القروي والمناطق النائية يتحملون أعباء إضافية بسبب محدودية وسائل النقل، واضطرارهم إلى التنقل نحو المستشفيات والأسواق والمؤسسات التعليمية والإدارات، ما يزيد من كلفة المعيشة ويعمق الفوارق في الولوج إلى الخدمات الأساسية. وبخصوص تقلبات أسعار النفط والمنتجات المكررة في الأسواق الدولية، أشار شتور علي إلى تأثير الأزمات الجيوسياسية واضطرابات سلاسل الإمداد على السوق المغربية، مشددا على ضرورة اتخاذ تدابير داخلية تحد من انعكاساتها على المستهلكين، وداعيا إلى دراسة إمكانية تفعيل المادة الرابعة من القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، وفق الشروط والإجراءات القانونية المعمول بها وبعد استشارة مجلس المنافسة.
كما دعا شتور إلى إخضاع أسعار المحروقات لتتبع منتظم، وتوضيح كيفية انتقال التغيرات المسجلة في الأسواق الدولية وتقلبات سعر صرف الدولار إلى الأسعار المعتمدة بالمغرب، مع مراعاة تكاليف الاستيراد والتخزين والتوزيع والضرائب. وشدد على ضرورة التحقق من مدى انعكاس الانخفاضات المسجلة دوليا على أسعار البيع للمستهلك، من حيث حجم التخفيضات وسرعة تطبيقها، إلى جانب نشر معطيات واضحة بشأن هوامش الاستيراد والتوزيع والتسويق. وفي قطاع النقل، طالب بتقييم فعالية الدعم الموجه للمهنيين ومدى مساهمته في تخفيف تكاليف التشغيل، بالتوازي مع تطوير النقل العمومي وشبه العمومي في المناطق القروية والنائية لتقليص نفقات التنقل وتحسين الولوج إلى المرافق الأساسية.
وأكد شتور علي ضرورة التطبيق الفعلي للقانون رقم 31.08 المتعلق بحماية المستهلك، وتعزيز دور أجهزة المراقبة ومجلس المنافسة في رصد الممارسات المنافية لقواعد المنافسة والتعامل معها وفق الاختصاصات القانونية. كما دعا إلى اعتماد مقاربة متكاملة تشمل مراقبة سوق المحروقات، ومراجعة فعالية تدابير دعم النقل، ووضع سياسات اجتماعية واقتصادية تحد من تآكل القدرة الشرائية. وختم بالتأكيد على أن مواجهة تداعيات الأزمات الخارجية لا ينبغي أن تقتصر على إجراءات ظرفية، بل تستدعي حلولا مستدامة وقرارات حكومية واضحة تحقق التوازن بين المصالح الاقتصادية للمهنيين وحقوق المستهلكين.
-
13:37
-
13:26
-
13:03
-
12:39
-
12:23
-
12:19
-
12:00
-
11:41
-
11:23
-
11:00
-
10:51
-
10:43
-
10:26
-
10:00
-
09:35
-
09:09
-
08:33
-
07:06
-
22:12
-
21:42
-
21:11
-
20:46
-
20:11
-
19:42
-
19:13
-
18:40
-
18:11
-
17:42
-
17:22
-
17:11
-
16:42
-
16:11
-
15:50
-
15:41
-
15:27
-
15:25
-
15:00
-
14:39
-
14:24
-
14:00
-
13:38