توصيات جديدة لتحديث آليات البحث الجنائي بالمغرب
اختتمت اليوم الجمعة بمدينة مراكش أشغال اللقاء التنسيقي الوطني حول "آليات تجويد البحث الجنائي في ضوء مستجدات قانون المسطرة الجنائية"، بإصدار حزمة من التوصيات الرامية إلى تعزيز التنسيق بين رئاسة النيابة العامة والمديرية العامة للأمن الوطني وقيادة الدرك الملكي، بما يرفع من نجاعة الأبحاث الجنائية ويضمن التنزيل السليم لمقتضيات قانون المسطرة الجنائية الجديد.
وأكد التقرير الختامي للقاء أن المشاركين شددوا على أهمية الارتقاء بالتنسيق المؤسساتي على المستويات المركزية والجهوية والمحلية، عبر إحداث آلية مشتركة لرصد الإشكالات العملية التي تفرزها الممارسة الميدانية، والعمل على تحيين الدليل العملي الخاص بتجويد الأبحاث الجنائية بما يواكب مستجدات القانون رقم 03.23. كما أوصوا بالإسراع في رقمنة مساطر العمل وتعزيز التبادل الإلكتروني للمعطيات بين النيابات العامة ومصالح الشرطة القضائية، إلى جانب تنظيم برامج تكوينية مشتركة لفائدة القضاة وضباط الشرطة القضائية لتوحيد الممارسات وتطوير الكفاءات.
وفي ما يتعلق بتدبير الشكايات والمحاضر، دعا المشاركون إلى إعداد دليل مرجعي يحدد الآجال الاسترشادية لإنجاز الأبحاث، مع الحرص على وضوح تعليمات النيابة العامة الموجهة إلى الشرطة القضائية، واستكمال البيانات الخاصة بالمشتكين والضحايا لتسهيل التواصل معهم، فضلا عن إجراء تقييم دوري لملفات التأخير والعمل على تسريع إنجاز الخبرات التقنية والعلمية بما يساهم في تقليص آجال معالجة القضايا.
كما شدد اللقاء على ضرورة ترشيد اللجوء إلى الإجراءات المقيدة للحرية، باعتبار الحراسة النظرية تدبيرا استثنائيا يقتضي تعليل طلبات تمديدها، مع توحيد المقاربات المتعلقة بإجراءات الإيقاف، ومراجعة برقيات البحث وإلغائها بمجرد زوال مبرراتها القانونية، فضلاً عن تعزيز التنسيق بين مختلف النيابات العامة ومصالح الشرطة القضائية لضمان حسن تدبير هذه الإجراءات.
وفي محور الأبحاث المالية الموازية، أوصى التقرير بتعزيز التكوين في مجال تتبع العائدات الإجرامية والجرائم المالية، واعتماد نموذج موحد لمحاضر البحث المالي، وإحداث نظام وطني لتتبع الأموال المحجوزة، إلى جانب تقوية التعاون مع المؤسسات البنكية والهيئة الوطنية للمعلومات المالية، وفق مقاربة توازن بين مكافحة الجريمة وحماية حقوق الغير حسن النية.
أما بخصوص تقنيات البحث الخاصة، فقد دعا المشاركون إلى تكثيف التكوين حول آليات تحديد المواقع واعتراض الاتصالات والتقاط الصور والأصوات، وإعداد دلائل عملية لتوحيد إجراءات استعمال هذه الوسائل، مع تعزيز التعاون مع شركات الاتصالات والمؤسسات التقنية، واعتماد آليات موحدة لحفظ الأدلة الرقمية وتوثيقها بما يحافظ على سلامتها وقيمتها القانونية.
واعتبر المشاركون أن هذه التوصيات تمثل خارطة طريق لتطوير منظومة العدالة الجنائية، من خلال تعزيز فعالية البحث الجنائي وترسيخ ممارسة مهنية تجمع بين النجاعة في مكافحة الجريمة واحترام الحقوق والحريات، مع مواصلة التنسيق بين رئاسة النيابة العامة والمديرية العامة للأمن الوطني وقيادة الدرك الملكي، بما يعزز ثقة المواطنين في منظومة العدالة الجنائية.
-
15:40
-
15:18
-
15:00
-
14:42
-
14:30
-
14:22
-
14:15
-
14:12
-
14:00
-
13:51
-
13:37
-
13:25
-
12:40
-
12:26
-
12:11
-
12:00
-
11:38
-
11:30
-
11:00
-
10:50
-
10:39
-
10:23
-
10:11
-
10:00
-
09:39
-
09:23
-
09:14
-
09:11
-
09:00
-
08:42
-
08:12
-
07:45
-
06:45
-
19:00
-
18:27
-
18:00
-
17:33
-
17:11
-
16:43
-
16:27
-
16:11
-
16:00