تقليص مفاجئ لدعم النقل بـ 40% يفجر غضب المهنيين
أثار قرار الحكومة تقليص قيمة الدعم المخصص لمهنيي النقل الطرقي بنحو 40 في المائة موجة غضب واستنكار داخل القطاع، بعدما جاء، وفق التنسيق النقابي لقطاع سيارة الأجرة، بشكل مفاجئ ودون إشعار أو توضيحات مسبقة للمهنيين.
وأوضح التنسيق النقابي، في بلاغ توصل موقع "ولو" بنسخة منه، أن المهنيين فوجئوا بتراجع قيمة الدعم المخصص للنصف الثاني من شهر يوليوز، الممتد من 16 إلى 31 من الشهر نفسه، رغم فتح باب الاستفادة من هذه الحصة منذ السادس من غشت الماضي، دون الإعلان مسبقا عن أي تعديل يهم قيمة الدعم أو معايير احتسابه.
وانتقد المصدر ذاته طريقة تدبير الحكومة لهذا الملف، خاصة في ظل عدم فتح باب الاستفادة من دعم النصف الثاني من شهر غشت إلى حدود الآن، إلى جانب استمرار انتظار مهنيي النقل تسوية مستحقات عالقة، تشمل دعم شهر يونيو كاملا والنصف الأول من يوليوز.
واعتبر التنسيق النقابي أن هذا التقليص يثير العديد من علامات الاستفهام، خصوصا مع استمرار ارتفاع أسعار المحروقات في السوق الوطنية، مشيرا إلى غياب مبررات واضحة لهذا القرار في وقت لا تزال فيه كلفة الوقود تثقل كاهل مهنيي النقل.
وشدد التنسيق على أن الدعم الاستثنائي لم يكن امتيازا ممنوحا للمهنيين، بل جاء لمواجهة التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الارتفاع المتواصل لأسعار المحروقات، معتبرا أن تقليصه بشكل مفاجئ ودون تشاور مسبق يمثل مساساً بمصالح آلاف العاملين في القطاع وأسرهم.
كما حذر من أن تغيير قيمة الدعم بعد انطلاق إجراءات الاستفادة يضرب، بحسب تعبيره، مبادئ الوضوح والشفافية وتكافؤ الفرص، وقد يزيد من حدة الاحتقان داخل قطاع النقل الطرقي.
وانتقد التنسيق توقيت هذا القرار، الذي يأتي في وقت تقترب فيه الحكومة من نهاية ولايتها، معتبرا أن تدبير الملفات الاجتماعية والاقتصادية بمنطق المفاجآت قد يدفع القطاع نحو مزيد من الاحتجاج والتصعيد، ويترك أزمات جديدة للحكومة المقبلة.
وطالب المهنيون الحكومة بالتراجع الفوري عن قرار تقليص الدعم وإعادته إلى مستواه السابق، مع تقديم توضيحات شفافة بشأن الأسس والمعايير التي اعتمدت لاتخاذ هذا القرار.
كما دعوا إلى الإسراع بصرف جميع المستحقات العالقة، وخاصة تلك المتعلقة بشهر يونيو والنصف الأول من يوليوز، فضلا عن تسوية الحصة الخاصة بالنصف الثاني من الشهر ذاته.
وطالب التنسيق أيضا بفتح باب الاستفادة من دعم النصف الثاني من شهر غشت بشكل عاجل، وإنهاء حالة الغموض التي يعيشها المهنيون، إلى جانب تقديم توضيحات رسمية بشأن وضعية هذا الملف.
وفي سياق متصل، دعا المصدر نفسه مستغلي سيارات الأجرة إلى تحمل مسؤولياتهم وتسليم مبالغ الدعم للسائقين العاملين بها، وعدم الالتفاف على حقوقهم المشروعة.
كما طالب بكشف أسباب التقليص المفاجئ وتحديد المسؤوليات السياسية والإدارية المرتبطة بهذا القرار، مع اعتماد مقاربة تشاركية حقيقية تضم ممثلي مهنيي النقل قبل اتخاذ أي إجراءات تؤثر على وضعيتهم الاقتصادية والاجتماعية.
وفي ختام بيانه، دعا التنسيق النقابي مختلف الهيئات المهنية والنقابية العاملة في قطاع النقل الطرقي إلى توحيد الصفوف واتخاذ موقف مشترك دفاعا عن مصالح المهنيين، مؤكدا احتفاظه بحقه في اللجوء إلى مختلف الأشكال النضالية المشروعة لمواجهة ما وصفه بسياسة الأمر الواقع.

-
10:43
-
10:30
-
10:25
-
10:00
-
09:40
-
09:25
-
09:00
-
08:45
-
08:37
-
08:12
-
07:39
-
06:51
-
23:55
-
23:40
-
23:25
-
22:47
-
22:27
-
22:03
-
21:39
-
21:11
-
20:40
-
20:12
-
19:52
-
19:27
-
19:15
-
19:02
-
18:41
-
18:12
-
17:41
-
17:12
-
17:00
-
16:48
-
16:23
-
16:11
-
16:00
-
15:40
-
15:27
-
15:02
-
14:39
-
14:30
-
14:22
-
14:00
-
13:39
-
13:23
-
13:00
-
12:40
-
12:26
-
12:00
-
11:43
-
11:29
-
11:23
-
11:00