• الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

تقاعد الجواهري يعيد ملف تعويم الدرهم إلى الواجهة

الخميس 08 - 17:33
بقلم: Touil Jalal
تقاعد الجواهري يعيد ملف تعويم الدرهم إلى الواجهة

يدور حديث متزايد في الأوساط الاقتصادية والمالية حول هوية الخليفة المرتقب لوالي بنك المغرب عبد اللطيف الجواهري، الذي يُرتقب أن يغادر منصبه مع بداية السنة الجديدة، بعد مسار امتد لأكثر من عقدين على رأس المؤسسة البنكية الأولى بالمملكة، المشرفة على رسم وتنفيذ السياسة النقدية.

ومع اقتراب رحيل الجواهري، عاد إلى الواجهة ملف تعويم الدرهم، باعتباره أحد أكثر القضايا حساسية بالنسبة للاقتصاد الوطني، إذ يثير هذا الخيار مخاوف واسعة لدى الفاعلين الاقتصاديين والمقاولين، بالنظر إلى التداعيات المحتملة التي قد تطال السوق المالية، وميزان الاستيراد والتصدير، وكذا الاستقرار المالي للمقاولات والأبناك في حال اعتماد تعويم كلي للعملة الوطنية.

ويرى متابعون أن أي انخفاض حاد في قيمة الدرهم قد يؤدي إلى ارتفاع كلفة الواردات، وتراجع القدرة الشرائية، فضلاً عن خسائر محتملة للشركات والمؤسسات البنكية، خصوصاً تلك المرتبطة بالتزامات مالية بالعملات الأجنبية، ما قد ينعكس سلباً على النمو الاقتصادي والاستثمار.

وتزداد هذه التخوفات في ظل ما يُتداول بشأن احتمال لجوء الحكومة إلى تسريع تنفيذ توصيات مؤسسات مالية دولية، وعلى رأسها البنك الدولي، المتعلقة بتعويم الدرهم، خاصة بعد رحيل الجواهري، الذي كان يُنظر إليه كأحد أبرز المدافعين عن نهج الحذر والتدرج، رافعاً في أكثر من مناسبة ما يشبه “الفيتو” أمام أي تعويم غير محسوب قد يهدد التوازنات الماكرو-اقتصادية للبلاد.

ويستحضر مهنيون في هذا السياق تجارب دولية مماثلة، من بينها الحالة المصرية، حيث أدى التعويم إلى تراجع كبير في قيمة العملة المحلية أمام الدولار واليورو، مع ما صاحب ذلك من تداعيات اجتماعية واقتصادية ثقيلة، وهو سيناريو يخشى كثيرون تكراره بالمغرب، لما قد يحمله من آثار مباشرة على رجال الأعمال والطبقة المتوسطة، وحتى الفئات الميسورة، بفعل تآكل قيمة المدخرات وارتفاع مستويات التضخم.



إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.