من ينقذني من محجوبة والتيبارية؟
جلال رفيق
أولا وقبل كل شي أخبر قراء منصة "ولو " أنني طلبت اللجوء الفني لقناة نتفلكس، على الاقل هناك الصراخ مدبلج بالانجليزية.
ثانيا أطلب من القراء نفسهم إنقاذي من محجوبة والتيبارية التي تعرض يوميا في السادسة و25 دقيقة على قناة دافعي الضرائب الثانية، أخبركم عمدا بالتوقيت والقناة حتى تكون حصة تعذيب جماعي فأنا العبد الضعيف لله أعرف أن الابتلاءات للمؤمن لكن رمضان شهر المغفرة والتواب فأي ابتلاء هذا يستمر لثماني دقائق لشيء يروج له أنه كوميديا خفيفة طريفة لكن الله وحده أعلم بما يكون.
اعتقلوا شياطين الكوميديا
الكل استبشر خيرا بقرار منع السيتكومات في رمضان واعتقال شياطين الكوميديا "الحامضة" في الشهر الفضيل، لكن نتفاجأ أن القناتين الاولى والثانية اختارتا حلقات مدتها دقائق معدودة بعد سنوات من انتقادات السيتكومات الطويلة والبرامج "المفبركة".
المبرر الرسمي: "كوميديا خفيفة سريعة الإيقاع". الواقع: محاولة لامتصاص النقد الجماهيري الذي طال الدراما الرمضانية المغربية (تكرار الأفكار، انعدام الإبداع، هبوط في الذوق). حلقة مدتها 7 دقائق لا تسمح ببناء موقف كوميدي عميق، فتصبح مجرد "سكيتش" يعتمد على ضحكة مفتعلة أو مبالغة في اللهجة والحركات. النتيجة: محتوى يُنسى بعد دقائق، لا يترك أثراً فنياً ولا روحياً يليق برمضان.
إمعان في التعذيب
في كامل قواي العقلية اعترف ان صوت دنيا بوطازوت (محجوبة)، يجب ان يصنف من وساىل التعذيب المحظورة حقوقيا، وتكرار مشاهد سحر الصديقي (التيبارية)، يدخل في الإمعان في التعذيب، ألم يكن حريا أن تحتفظ الأخيرة بقصة نجاح جوج وجوه دون روسيكلاج.
مشاهدات ولكن
الآن نمر للمنطق حتى لا يغضب المدافعون عن محجوبة والتيبارية.
السلسلة حققت مشاهدات مرتفعة في أيامها الأولى (أكثر من 10 ملايين مشاهدة حسب بعض التقارير)، ويُروَّج لها كـ"كوميديا خفيفة طريفة" تناسب ساعة الإفطار. لكن هذا النجاح الجماهيري لا يخفي الجانب النقدي الواضح، السلسلة تمثل قمة التكرار والسطحية في الإنتاج الرمضاني المغربي، وتكرس نمطا تجاريا يستغل الشهر الكريم لتقديم محتوى سريع الإنتاج ومنخفض التكلفة، بدلاً من أعمال درامية أو كوميدية ذات عمق.
أولاً: إعادة تدوير شخصيات "ناجحة" دون تطوير
السلسلة لا تقدم جديدا حقيقيا محجوبة والتيبارية هما نفس الشخصيتين اللتين أثارتا جدلاً في "جوج وجوه" بسبب معالجتهما لظاهرة التسول والتلميح إلى قضايا اجتماعية جريئة (مثل التنكر الجنسي). هنا، تحولتا إلى "صديقتين يوميتين" في مواقف تافهة: ميسة في الحمام، قراءة ورد حسب "التيبارية"، أو تلقي رسائل غرام. الكاتب يعتمد على النجاح السابق ليبيع الجمهور نفسه الشخصيات دون جهد في بناء قصة جديدة أو تطوير نفسي. هذا ليس تطورا، بل استغلال تجاري رخيص.
ثانياً: الصيغة القصيرة.. هروب من النقد أم إقرار بالضعف ؟
القناة اختارت حلقات مدتها دقائق معدودة بعد سنوات من انتقادات السيتكومات الطويلة والبرامج "المفبركة". المبرر الرسمي: "كوميديا خفيفة سريعة الإيقاع". الواقع: محاولة لامتصاص النقد الجماهيري الذي طال الدراما الرمضانية المغربية (تكرار الأفكار، انعدام الإبداع، هبوط في الذوق). حلقة مدتها 7 دقائق لا تسمح ببناء موقف كوميدي عميق، فتصبح مجرد "سكيتش" يعتمد على ضحكة مفتعلة أو مبالغة في اللهجة والحركات. النتيجة: محتوى يُنسى بعد دقائق، لا يترك أثراً فنياً ولا روحياً يليق برمضان
. إذا استمرت القنوات في هذا النمط، فإن الجمهور سيستمر في الهجرة نحو المنصات الرقمية أو الإنتاجات الأجنبية، رمضان سنكررها كل سنة ليس موسم "ضحك رخيص"، بل فرصة لإنتاج فني يليق بذكاء المشاهد المغربي.
-
20:01
-
19:47
-
19:42
-
19:23
-
19:00
-
18:45
-
18:22
-
18:17
-
18:00
-
17:38
-
17:23
-
17:00
-
16:43
-
16:23
-
16:00
-
15:39
-
15:23
-
15:00
-
14:39
-
14:30
-
14:22
-
14:00
-
13:39
-
13:23
-
13:12
-
13:00
-
12:46
-
12:38
-
12:23
-
12:00
-
11:50
-
11:47
-
11:23
-
11:00
-
10:40
-
10:29
-
10:22
-
10:03
-
09:42
-
09:16
-
08:31
-
08:00
-
07:26
-
07:00
-
06:43
-
06:27
-
06:00
-
05:00
-
04:25
-
04:00
-
03:40
-
03:19
-
02:00
-
01:00
-
23:23
-
23:00
-
22:50
-
22:25
-
22:00
-
21:40
-
21:15
-
20:50
-
20:30
-
20:22