• الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

التبليغ الإلكتروني يشدد الخناق على الشركات المتهربة من الضرائب

الأمس 11:47
التبليغ الإلكتروني يشدد الخناق على الشركات المتهربة من الضرائب

تُفيد معطيات متطابقة بأن المديرية العامة للضرائب باشرت، في إطار استنفار واسع لمصالح المراقبة والتحصيل، تعبئة فرق المراقبة الجهوية والإقليمية بكل من الدار البيضاء والرباط وطنجة وأكادير، قصد التحقق من مدى التزام مئات الملزمين، من أفراد وشركات، بالإدلاء بعناوينهم الإلكترونية لدى المصالح الجبائية، بعد استكمال الاستمارة المخصصة لهذا الغرض. ويأتي هذا التحرك في سياق تعزيز نجاعة التحصيل الضريبي، ومحاصرة حالات تهرب ملزمين كبار من تسلم التبليغات والإشعارات الجبائية، فضلاً عن التصدي لممارسات التلاعب بعناوين المقرات الاجتماعية.

وأوضحت المصادر ذاتها أن هذا التحرك يستند إلى معطيات وفّرتها مصلحة تحليل المخاطر والبرمجة التابعة لقسم التحقيقات وتثمين المعطيات والبرمجة بمديرية المراقبة، والتي كشفت تفاقم صعوبات التحصيل نتيجة استغلال بعض الملزمين لثغرات مرتبطة بمسطرة التبليغ وتسلم إشعارات الأداء. كما رصدت المعطيات تنامي لجوء عدد من الشركات إلى تغيير مقراتها الاجتماعية خارج الضوابط القانونية، إضافة إلى حالات “تخفٍّ” لملزمين داخل شركات للتوطين (Sociétés de domiciliation).

وأكدت مصادر الجريدة أن فرق المراقبة الجهوية توصلت بلوائح تضم مئات المقاولات التي اختفت بشكل مفاجئ عن أنظمة تتبع المديرية العامة للضرائب، بعد تجاوز بعضها مساطر طلبات نقل المقر الاجتماعي، أو إقدام أخرى على تغيير عقود التوطين الضريبي دون إشعار المصالح الجبائية المختصة. وأضافت المصادر أن المراقبين سيعمدون إلى تدقيق المعطيات المرتبطة بفواتير هذه الشركات، من خلال تقاطعها مع تصريحات ضريبية لشركات أخرى ملزمة، بالاعتماد على منظومة مركزية لتحليل البيانات المعلوماتية.

وكشفت المصادر نفسها أن مصالح المراقبة الجبائية كانت قد استبقت هذا التحرك، بتوجيه استفسارات منتصف السنة الماضية إلى عدد من الشركات، للتحقق من التزامها بتوفير عناوين إلكترونية مخصصة لتلقي التبليغات الجبائية. وأشارت إلى أن عدداً مهماً من هذه الشركات برر عدم الامتثال بعدم توفره على مزودي خدمات موثوقين، وذلك استناداً إلى مقتضيات القانون رقم 43-20 المتعلق بخدمات الثقة بشأن المعاملات الإلكترونية، ومرسومه التطبيقي رقم 2-22-687، اللذين يحددان الإطار القانوني المنظم لاستخدام العناوين الإلكترونية.

ويُشار إلى أن قانون المالية الأخير أقر سلامة التبليغ في إطار مسطرة تصحيح أسس الضريبة عبر الوسائط الإلكترونية، ومنحها الأثر القانوني نفسه المترتب عن التبليغ بالوثائق الورقية، إذ يتم تبليغ كل ملزم عبر العنوان الإلكتروني الذي صرّح به للإدارة الجبائية، وفقاً لمقتضيات الفقرة الثانية من المادة 219 من المدونة العامة للضرائب.



إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.