فرنسا تكرم المحاربين المغاربة الأبطال
احتضنت بلدية إبينال، يوم الجمعة، حفلا رسميا لتكريم المحاربين المغاربة الذين ضحوا بأرواحهم دفاعا عن حرية فرنسا، وذلك بمناسبة إحياء الذكرى الحادية والثمانين لانتصار 8 ماي 1945، في محطة استحضرت بطولات الجنود المغاربة ودورهم البارز خلال الحرب العالمية الثانية.
وشكل هذا الحفل، الذي أقيم بمحاذاة النصب التذكاري الوطني للمحاربين المغاربة بممر “كروا دي موانا” في سلسلة جبال الفوج، مناسبة لتجديد الاعتراف بالتضحيات الجسيمة التي قدمها الجنود المغاربة، الذين شاركوا في أصعب المعارك وأكثرها خطورة، خاصة في الخطوط الأمامية وفي ظروف قاسية، دفاعا عن قيم الحرية والإخاء.
وشهدت المراسم حضور شخصيات دبلوماسية ومدنية وعسكرية، إلى جانب منتخبين محليين وقدماء المحاربين وعائلاتهم، فضلا عن ممثلين عن فعاليات المجتمع المدني، في أجواء طبعتها رمزية الوفاء لذاكرة الجنود المغاربة الذين ساهموا بشكل حاسم في تحرير فرنسا.
وفي كلمة بالمناسبة، أكدت القنصل العام للمغرب بستراسبورغ، سمية بوحميدي، أن المحاربين المغاربة غادروا وطنهم وأسرهم في سن مبكرة استجابة لنداء الواجب، قبل أن يسقط عدد منهم في ميادين الشرف دفاعا عن حرية فرنسا.
وأبرزت أن مساهمة الجنود المغاربة خلال الحرب العالمية الثانية كانت حاسمة، خاصة في منطقتي الفوج والألزاس، حيث أبانوا عن شجاعة استثنائية وحس عال بالواجب، مضيفة أن تضحياتهم “سطرت صفحة مجيدة في التاريخ المشترك بين المغرب وفرنسا”.
وشددت الدبلوماسية المغربية على أهمية نقل هذه الذاكرة إلى الأجيال الصاعدة، حفاظا على القيم الإنسانية التي جسدها هؤلاء الأبطال، وفي مقدمتها التسامح والتضامن والعيش المشترك.
من جهته، نوه نائب محافظ إقليم الفوج، بريسليان بيتي، بالدور الحاسم الذي اضطلع به المحاربون المغاربة خلال معارك خريف سنة 1944، مؤكدا أن تدخلهم كان أساسيا في تحرير أودية المنطقة رغم قساوة المواجهات.
وأضاف أن نصب “كروا دي موانا” يظل شاهدا على عمق الروابط التاريخية التي تجمع المغرب وفرنسا، وعلى التضحيات التي قدمها الجنود المغاربة بعيدا عن وطنهم.
بدوره، أكد جان ماري سكوتون، رئيس جمعية “لا كوميا” للمحاربين المغاربة القدامى وشؤون الأجانب بفرنسا، أن منطقة الفوج لم تنس أبدا تضحيات الجنود المغاربة، مشيرا إلى أن الذاكرة المشتركة المنبثقة عن “أخوة السلاح” لا تزال تشكل رافعة لتعزيز الصداقة المغربية الفرنسية.
وتميز الحفل أيضا بترديد “نشيد الطوابير”، الذي كان الجنود المغاربة يرددون خلال العمليات العسكرية عبارة “زيدو لقدام” لتحفيز بعضهم البعض، وهي الأنشودة التي تحولت إلى رمز خالد لشجاعة المحاربين المغاربة وتضحياتهم في ساحات القتال.
-
09:00
-
08:24
-
08:00
-
07:00
-
05:33
-
05:00
-
04:00
-
02:00
-
00:51
-
00:00
-
21:36
-
21:05
-
18:27
-
18:00
-
17:33
-
17:11
-
16:52
-
16:45
-
16:27
-
15:33
-
15:11
-
14:44
-
14:27
-
13:40
-
13:22
-
13:12
-
12:46
-
12:25
-
12:00
-
11:50
-
11:33
-
11:12
-
10:43
-
10:26
-
10:15
-
09:35