عاجل 15:05 غياب وزراء ومسؤولين مغاربة عن حفل السفارة الإسبانية بالرباط 15:00 البيجيدي يرشح الأزمي لرئاسة مجلس النواب 14:53 الكاش يواصل اكتساح المعاملات المالية 14:40 الحركة الشعبية ترشح الأعرج لرئاسة مجلس النواب وتختار ريم شباط لقيادة فريقها 14:32 ماريون كوتيار تترأس لجنة تحكيم الدورة الـ 23 للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش 14:14 الأصالة والمعاصرة يحسم ترشيحات مناصب البرلمان 14:08 بعد أزمة دامت 3 أشهر.. استئناف التأشيرات بين المغرب وتايوان 13:49 المغرب وجزر القمر يوقعان اتفاقا لتوظيف الذكاء الاصطناعي في المحاكم 13:22 المغرب يوسع طموحاته البحرية لربط إفريقيا بالتجارة والطاقة 13:00 نقص في إمداد الطاقة يربك ترامواي البيضاء 12:40 طاطا.. قرار عاملي يمنع زراعة البطيخ 12:30 كوسومار تعبئ 800 مليون درهم لزراعة 63 ألف هكتار من النباتات السكرية 12:22 المغرب يعزز فرصة التعاون مع شركة كورية متخصصة في صناعة الطائرات العسكرية 12:00 شوكي: سنمارس معارضة قوية ومسؤولة 11:42 الجمارك تشدد الخناق على مخازن البضائع المهربة بـ "درون" 11:11 مانشستر يونايتد ضيفا ثقيلا على أتلتيكو مدريد في دوري الأبطال 11:08 صادم من مراكش.. خلاف ينتهي بإضرام النار في شخص 10:42 إسبانيا تعلن عودة نحو 12 ألف مهاجر إلى المغرب 10:13 توقيف 8 أشخاص متورطين في تزوير وثائق للهجرة بوجدة 09:48 غلطة سراي يتحدى برشلونة في ليلة الأبطال 09:32 ارتفاع أسعار الخضر...اللوبيا والجلبانة تتجاوزان 20 درهما 09:12 وفد فرنسي بالداخلة لاستكشاف فرص الاستثمار والمشاريع الكبرى 08:33 مرصد حماية المستهلك يحذر من زيادات محتملة في أسعار الحمامات 07:54 سماء غائمة في توقعات طقس الثلاثاء 07:00 أسود الفوتسال تفوز على الجزائر برباعية نظيفة 23:41 حادث سير بتارجيست.. انقلاب حافلة للمسافرين وإصابة عدد من الركاب 23:11 فرنسا تترقب تصعيدا طلابيا جديدا وسط استمرار الاحتجاجات 22:42 جثة أربعيني بشاطئ سيدي رحال تستنفر الدرك الملكي 22:22 حقوقيات يطالبن بحماية البرلمانيات من التشهير 22:11 الرميد يطالب بإحداث وزارة لحقوق الإنسان 21:42 طاطا.. قرار عاملي يمنع زراعة البطيخ 21:11 وشاي ترد على منتقديها وتؤكد أن الخطاب الملكي ليس مادة لـ"البوز" 20:50 المنصوري تعلن تشكيل الحكومة من أربعة أحزاب 20:42 الأمطار تنعش سدود المملكة 20:13 مرصد المستهلك يرفض أي زيادة غير مبررة في أسعار الحمامات 19:51 الركراكي يدخل على خط أزمة رونالدو مع منتخب البرتغال 19:26 رسميا.. التقدم والاشتراكية يدخل حكومة المنصوري 19:15 ولي العهد الأمير مولاي الحسن يترأس افتتاح الدورة الـ 17 لمعرض الفرس للجديدة 19:00 لارام تعتمد نظاما رقميا جديدا لتجهيز طياريها 18:39 الأرصاد الجوية تكشف تطورات الطقس خلال الأيام المقبلة 18:23 الأفوكا المغربية تبدأ موسم التصدير وسط مؤشرات إيجابية 18:00 تقرير دولي...المغرب نجح في تقليص مؤشر الفقر إلى النصف 17:40 احتجاجات جديدة لخريجي معاهد التمريض 16:26 انطلاق الترشيحات للدورة الـ24 للجائزة الوطنية الكبرى للصحافة 16:00 نقابة البترول والغاز تدق ناقوس الخطر 15:33 بالأرقام.. المغاربة يشكلون 86% من نزلاء مركز المهاجرين بمليلية 15:22 القنصلية الإيطالية تحدث مأوى للطوارئ لفائدة النساء وأطفالهن بالبيضاء 15:10 بعد البداية المتعثرة الوداد يقرر الانفصال عن مدربه

عبد الوهاب الدكالي.. العميد المجدد الذي ابتدع لحنا مغربيا للحياة

السبت 09 ماي 2026 - 10:15

عرف الفنان الراحل عبد الوهاب الدكالي كيف يصنع لنفسه أسلوبا غنائيا موسيقيا تحول إلى مدرسة تحمل روح المغرب الفنية في تلاقحها مع مختلف التيارات الموسيقية الشرقية والعالمية، التراثية والعصرية.

في غياب معاهد التكوين الأكاديمي الفني، قدم الدكالي، على سنة الأعلام الاستثنائيين، نموذج عبقرية تحدس الجمال والتميز في موسيقى تنبع من نبض الحياة وفطنة الإنصات. وباجتهاد عنيد سريع الاستيعاب، قطف الفقيد ورودا مختلفة الألوان من حديقة الأنغام المحلية والعربية والكونية ليصوغ لحن حياة.

لأنه قارب اللغة الموسيقية بأسلوب خاص ودأب على اختيار النص الشعري خارج الصندوق، فإن الدكالي كان محصنا ضد التجاوز أمام تعاقب الصيحات الفنية. ولأنه ابن المستقبل، يستبق تحولات المشهد الغنائي الموسيقي، فإن الألوان المتلاحقة التي عرفها التاريخ الفني في المغرب والعالم لم تزعج ريادته ولم تركنه في مربع الماضي بل كرسته حالة موسيقية مستدامة.

لم يكن لقصة مجد من هذا النوع أن تتواصل دون دافع تحد وجودي يقود الشاب الحالم القادم من فاس العتيقة، الناشئ في وسط محافظ متواضع، إلى القفز على المطبات من أجل حفر اسم في القائمة الذهبية لرواد الفن الموسيقي في تاريخ المغرب الحديث. هو الشغف الذي أملى على عبد الوهاب سعيا دؤوبا لتجديد منجزه الإبداعي، وقد بدأ مناجيا "الغادي في الطوموبيل" بلحن الرائد محمد بنعبد السلام، قبل أن يدشن مبكرا اشتباكا مباشرا مع النص الشعري، ليصبح المغني الملحن.

من قطع تحمل لمحات التأثير المشرقي في "حبيبتي" و "لا تتركيني"، يهتدي الدكالي الى تقديم أعمال أكثر توغلا في الخصوصية الشعرية واللحنية، أضحت روائع كلاسيكية من قبيل "مرسول الحب" و "ما أنا الا بشر"، الأغنية المغربية الرحالة عبر المجال المغاربي والمشرقي. ومن مقاربة جديدة للأغنية الوطنية في أعمال مثل "رحلة النصر" و "حبيب الملايين"، ينخرط الدكالي بالتزام المبدع في تقديم أناشيد للإنسانية عبر تجارب متفردة من قبيل "مونبارناس" الذائعة في نبذ العنصرية و"سوق البشرية" التي حاز بها جائزة مهرجان القاهرة للأغنية العربية سنة 1997.

عوض الاستقرار في خانة فنية جماهيرية ومنطقة راحة تعيد إنتاج العمل الفني بروتينية مهنية، كان الدكالي مهموما بالتنفيس عن طاقة خلاقة تزداد جرأتها في التجريب وتطويع النصوص الأكثر استعصاء. كانت الملحمة العاطفية "كان يا ما كان" ببنيتها السردية عنوانا لهذه الاختيارات الجسورة التي وضعت الفنان في مكان قصي لا يزاحمه أحد.

وتضاعفت أبعاد التفرد الإبداعي بملامح شخصية مثيرة مستقلة لا تستسيغ الامتثال والتشابه. يطل الدكالي على جمهوره بذوق خاص في الهندام والمظهر والتعبير الحركي، بتوظيف مغاير لآلة العود في مصاحبة الفرقة الموسيقية، بتواصل متميز مع الجمهور، بأنفة وشموخ، لكن باحترام دائم لعشاق حرص على أن يهديهم علامات يفاخرون بها المشهد الغنائي والموسيقي العربي.

يتقاسم الفنانون الحقيقيون رعبا واحدا: أن يحل الموت مصيرا لفنهم قبل أن يداهمهم الموت المادي. حق للدكالي أن يرحل مطمئنا لأن أعماله ظفرت بحظها من الخلود وهو حي يرزق بعد أن اجتازت اختبار السنين التي تبدل نمطا بآخر وجمهورا بجمهور. ظل اسم الشخص لوحده محركا لحنين وذاكرة وذوق يستعاد من زحام المعلبات السريعة التي تسمى فنا.

أكثر من ستة عقود ونصف مرت على أعماله الأولى، ومازال المستمع يطرح السؤال كلما عانق عوالمها النغمية، وتأمل في اختياراتها الشعرية، مندهشا كيف لهذه الأغاني أن تظل محتفظة بطراوتها، وحداثتها المتجددة.. من الأذن إلى القلب مباشرة.

يأتي صوت الملحن مولاي أحمد العلوي ملبدا بحزن بالغ وهو يستعيد ملامح من سيرة فنان مؤسس انصهرت فيه مواهب الغناء، التشكيل، التمثيل، مكبرا فيه تمكنا قويا وذكاء خارقا فضلا عن وعي متمدن وأسلوب حياة برؤية فنان استطاع المحافظة على مكانته الرمزية والاعتبارية والمهنية.

أم التحديات أن تكون للفنان بصمة، أن يتملك خصوصية بارزة في خضم الرائج فنيا. ذاك ما بشر به الراحل، يقول مولاي أحمد العلوي في حديثه لوكالة المغرب العربي للأنباء، منذ بدايته حيث خرج مبكرا بإطار ولون يشبهه ويحيل عليه. أصبح صاحب أسلوب، على غرار مبدعين موسيقيين من حجم أحمد البيضاوي، عبد القادر الراشدي، محمد فويتح، محمد بنعبد السلام وإبراهيم العلمي.

يكشف الملحن العلوي أن الشاب عبد الوهاب أدرك تميزه مشاركا في مهرجان مسابقات "غني يا شباب" بسينما الملكي بالرباط، تحت إشراف الملحن عبد الرحمان الكردودي، زوج الفنانة بهيجة ادريس. في الرباط كان اللقاء المنعطف مع الزجال أحمد الطيب العلج إعلانا عن ثنائي الكلمة واللحن الذي أهدى المستمع المغربي روائع خالدة مثل "ما أنا الا بشر"، "النظرة"، "آجي نتسالمو".... لقد خرجت الأغنية المغربية من قوقعة أسلوبية الى عالم الدكالي المدهش.

آنذاك، وباستثناء محمد بلخياط الذي كان يلحن بمرجعية أكاديمية، فقد كان الدكالي، الى جانب نخبة من مجايليه، يستند على تمكن حرفي من القوالب واستيعاب حدسي دقيق للأوزان، وذكاء نافذ في اختيار النصوص التي كان يعرف كيف يفصلها ويطوعها وينقلها الى مستوى آخر من إنتاج المعنى الجمالي، يضيف مولاي أحمد العلوي.

بقدر ما كان الدكالي عابرا للزمن في اقتراحاته الفنية، كان صديقا متجددا للأجيال. يعلن الفنان نعمان لحلو، الذي ظل دائم التفاعل والحوار الفني والإنساني معه، "رحيل آخر القلاع الفنية"، متحدثا عن علم خلف أثرا فارقا بعبقريته وثقافته الموسيقية. للأغنية المغربية أن ترفع راية حداد لأن الراحل كان من "طورها وهذبها"، هو الذي انتمى إلى جيل اكتسب ملكة التمكن من كل الألوان الشعبية والفولكلورية والشرقية وغيرها.

في ظرف وجيز، مد الدكالي إشعاعه في مجال جماهيري مغاربي وعربي واسع. فقد كان صاحب شأن في المشهد الفني المصري، والقاهري أساسا، مرتبطا بصداقات مع أبرز صناع الموسيقى العربية فيها، كما أطل في الصدارة على جمهور الإذاعة البريطانية بلندن، لكنه على غرار صديقه وقرينه الراحل عبد الهادي بلخياط، اختار مجدا يبنى على مسارح المغرب أمام جمهور انتخبه صوتا يرافق مباهجه وسائر أحواله.

وبالموازاة مع هذا المسار، كان للراحل أن يبني مجدا مماثلا على الشاشة الكبرى، إسوة بنظرائه في التاريخ الفني المصري، عبد الحليم وفريد الأطرش ومحمد فوزي، لولا أن الإنتاج السينمائي الوطني لم يكن بالانتظام والغزارة المنشودة في تلك الآونة. فقد كان الفتى الأول في "الحياة كفاح" لمحمد عبد الرحمان التازي وأحمد المسناوي وشارك في "أين تخبئون الشمس؟" لعبد الله المصباحي. وهو لم يكن غريبا عن المجال الدرامي، إذ كان من نخبة الشباب الذين استفادوا من التكوين المتخصص في إطار "فرقة المعمورة" المسرحية غداة الاستقلال.

يودع المغاربة في الدكالي حالة إبداعية متفردة، منحت لأسماعهم صوتا ونغما يتراقص في عمق كيانهم الثقافي، وأغنية تعيدهم إلى طقس استمتاع جماعي بإبداع أصيل محلي الصنع، كوني القيمة والأفق.


  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.