عاجل 11:33 السلطات بالشمال تتصدى لترشيح شخصيات متورطة في شبهات فساد 11:12 تطورات جديدة في قضية نفق المخدرات بسبتة 10:43 ارتفاع أسعار الفحوصات الطبية يحرج التهراوي 10:26 الطالبي العلمي يمثل جلالة الملك في حفل تنصيب رئيسة كوستاريكا 10:15 عبد الوهاب الدكالي.. العميد المجدد الذي ابتدع لحنا مغربيا للحياة 10:03 الصحة العالمية: 6 إصابات بفيروس "هانتا" 09:35 رسميا.."الديربي البيضاوي" بدون جمهور بعد تثبيت عقوبة الرجاء 09:13 البواري يقف بقلعة مكونة على تقدم مشاريع الورد العطري 08:53 اتفاقية جديدة لتعزيز الوساطة البنكية وحماية حقوق المستهلكين 08:28 “جمعيات عائلية” تحت مجهر الداخلية بسبب الدعم العمومي 08:00 وزارة الصحة تؤجل مباريات الداخلية والإقامة بكليات الطب والصيدلة 07:33 اختتام مناورات الأسد الإفريقي 2026 07:00 قناة محمد السادس تطلق برنامجًا دينيًا لمغاربة العالم 06:05 أمطار ورياح قوية في توقعات طقس السبت 06:00 الجامعة الملكية للغولف تعزز الانتقال البيئي بالملاعب 05:47 بونو يتوج رفقة الهلال بكأس خادم الحرمين 05:29 500 الف يورو والإيقاف عقوبة ثنائي ريال مدريد 05:00 منتدى مغاربة العالم يكرم مشاريع الاستثمار والابتكار 04:18 نهضة الزمامرة يقلب الطاولة على الكوكب المراكشي 04:00 ميتا تطور مساعدا ذكيا للتسوق عبر إنستغرام 03:33 “الأحرار” يتصدر الانتخابات الجزئية بجهة الشرق 03:00 إحباط تهريب 570 كيلوغراما من الشيرا بطنجة المتوسط 02:25 فيروس هانتا.. أعراض خادعة ومضاعفات خطيرة 02:14 الذكاء الاصطناعي والطباعة ثلاثية الأبعاد يقودان تحول طب الأسنان بالمغرب 01:10 إدانات دولية لهجوم البوليساريو على السمارة 00:33 حفل تسلم الدفعة الثانية من مروحيات قتالية من طراز “أباتشي AH-64E” 23:55 القضاء يلغي قرارا تأديبيا بتوقيف أستاذ لمدة 3 أشهر 23:33 بنعزيز تتباحث مع مسؤولة بالبرلمان الروماني 23:22 شبهة استغلال مرفق عمومي لأغراض انتخابية يصل البرلمان 23:05 قارب مخدرات يتسبب في مصرع عنصرين من الحرس المدني الإسباني 22:40 موظفو الداخلية يتوعدون بالتصعيد 22:18 "نارسا" تحذر من رسائل وروابط احتيالية 22:01 اختلالات دعم الصحافة تجر بنسعيد للمساءلة 21:42 ارتفاع الرواج المينائي بالمملكة بـ4.3 في المائة 21:26 حجز 867 كلغ من الأجبان الفاسدة داخل محلبة بالصخيرات 21:01 الاتحاد الأوروبي يدين الهجوم على السمارة 20:41 الحموشي في زيارة عمل إلى تركيا 20:20 دفاع مُبديع يفجر معطيات جديدة 20:03 بنعليلو يكشف عن المستفيد من عدم محاربة الفساد 19:56 مطالب حقوقية بتزكية الكفاءات النزيهة للانتخابات 19:33 رغم تشديد الحراسة.. تدفق أزيد من 2000 مهاجر نحو سبتة ومليلية 19:29 بتعليمات سامية من جلالة الملك، السيد أخنوش يدشن جناح المغرب في الدورة الـ61 لبينالي البندقية 19:11 ريال مدريد يصدم فالفيردي وتشواميني بعد حادثة الشجار 18:52 برلماني يستفسر عن استعدادات إنجاح عملية مرحبا 18:38 فيفا يرفع سعر تذاكر نهائي كأس العالم إلى 33 ألف دولار 18:30 المغرب يكافح حوادث الغرق في الشواطئ بـ "الدرون" 18:04 الأمم المتحدة تدين هجوم البوليساريو على السمارة 17:49 استنفار بالفنادق بسبب "الزبون السري" 17:32 مطالب برلمانية بالحد من تدخل شناقة الأضاحي 17:07 حماة المستهلك يطالبون بتخصيص فضاءات معقمة لبيع الأضاحي 16:52 تزويد إقليمي الحسيمة والدريوش بالماء الشروب 16:33 مزور المغرب يعزز علامة "صُنع في المغرب" 16:06 حجز كميات مهمة من المخدرات وتوقيف مشتبه به بالقنيطرة 15:49 مشاركة وازنة للمغرب في اجتماع لتعزيز تمويل السلم والأمن بإفريقيا 15:33 الشعوذة الإلكترونية تحرج وهبي في البرلمان 15:11 طبيب يطمئن المغاربة بشأن فيروس "هانتا" 14:56 سفارة أمريكا بالجزائر تدين الهجوم على السمارة 14:44 دراسة: تعديلات القوانين المؤطرة لانتخابات 2026 تثير الجدل 14:23 كدش تحمل الحكومة مسؤولية الإحتقان الإجتماعي 14:22 المنتخب المغربي للفوتسال يحافظ على مركزه السادس عالميا 14:00 مهنيو البيض يشتكون ركودا غير مسبوق 13:50 وفاة الموسيقار الكبير عبد الوهاب الدكالي 13:43 تفويت المرافق يزلزل تماسك أغلبية الرميلي 13:22 العقوبات البديلة تخفف اكتظاظ السجون إلى 153% 13:00 مشادة عنيفة بين فالفيردي وتشواميني في تداريب الريال 12:41 غلاء المعيشة وتراجع القدرة الشرائية يثيران تساؤلات برلمانية 12:23 ترامب يؤكد استمرار وقف إطلاق النار مع إيران 12:00 بركة يطمئن المغاربة بخصوص وفرة الأضاحي والأسعار

عبد الوهاب الدكالي.. العميد المجدد الذي ابتدع لحنا مغربيا للحياة

10:15

عرف الفنان الراحل عبد الوهاب الدكالي كيف يصنع لنفسه أسلوبا غنائيا موسيقيا تحول إلى مدرسة تحمل روح المغرب الفنية في تلاقحها مع مختلف التيارات الموسيقية الشرقية والعالمية، التراثية والعصرية.

في غياب معاهد التكوين الأكاديمي الفني، قدم الدكالي، على سنة الأعلام الاستثنائيين، نموذج عبقرية تحدس الجمال والتميز في موسيقى تنبع من نبض الحياة وفطنة الإنصات. وباجتهاد عنيد سريع الاستيعاب، قطف الفقيد ورودا مختلفة الألوان من حديقة الأنغام المحلية والعربية والكونية ليصوغ لحن حياة.

لأنه قارب اللغة الموسيقية بأسلوب خاص ودأب على اختيار النص الشعري خارج الصندوق، فإن الدكالي كان محصنا ضد التجاوز أمام تعاقب الصيحات الفنية. ولأنه ابن المستقبل، يستبق تحولات المشهد الغنائي الموسيقي، فإن الألوان المتلاحقة التي عرفها التاريخ الفني في المغرب والعالم لم تزعج ريادته ولم تركنه في مربع الماضي بل كرسته حالة موسيقية مستدامة.

لم يكن لقصة مجد من هذا النوع أن تتواصل دون دافع تحد وجودي يقود الشاب الحالم القادم من فاس العتيقة، الناشئ في وسط محافظ متواضع، إلى القفز على المطبات من أجل حفر اسم في القائمة الذهبية لرواد الفن الموسيقي في تاريخ المغرب الحديث. هو الشغف الذي أملى على عبد الوهاب سعيا دؤوبا لتجديد منجزه الإبداعي، وقد بدأ مناجيا "الغادي في الطوموبيل" بلحن الرائد محمد بنعبد السلام، قبل أن يدشن مبكرا اشتباكا مباشرا مع النص الشعري، ليصبح المغني الملحن.

من قطع تحمل لمحات التأثير المشرقي في "حبيبتي" و "لا تتركيني"، يهتدي الدكالي الى تقديم أعمال أكثر توغلا في الخصوصية الشعرية واللحنية، أضحت روائع كلاسيكية من قبيل "مرسول الحب" و "ما أنا الا بشر"، الأغنية المغربية الرحالة عبر المجال المغاربي والمشرقي. ومن مقاربة جديدة للأغنية الوطنية في أعمال مثل "رحلة النصر" و "حبيب الملايين"، ينخرط الدكالي بالتزام المبدع في تقديم أناشيد للإنسانية عبر تجارب متفردة من قبيل "مونبارناس" الذائعة في نبذ العنصرية و"سوق البشرية" التي حاز بها جائزة مهرجان القاهرة للأغنية العربية سنة 1997.

عوض الاستقرار في خانة فنية جماهيرية ومنطقة راحة تعيد إنتاج العمل الفني بروتينية مهنية، كان الدكالي مهموما بالتنفيس عن طاقة خلاقة تزداد جرأتها في التجريب وتطويع النصوص الأكثر استعصاء. كانت الملحمة العاطفية "كان يا ما كان" ببنيتها السردية عنوانا لهذه الاختيارات الجسورة التي وضعت الفنان في مكان قصي لا يزاحمه أحد.

وتضاعفت أبعاد التفرد الإبداعي بملامح شخصية مثيرة مستقلة لا تستسيغ الامتثال والتشابه. يطل الدكالي على جمهوره بذوق خاص في الهندام والمظهر والتعبير الحركي، بتوظيف مغاير لآلة العود في مصاحبة الفرقة الموسيقية، بتواصل متميز مع الجمهور، بأنفة وشموخ، لكن باحترام دائم لعشاق حرص على أن يهديهم علامات يفاخرون بها المشهد الغنائي والموسيقي العربي.

يتقاسم الفنانون الحقيقيون رعبا واحدا: أن يحل الموت مصيرا لفنهم قبل أن يداهمهم الموت المادي. حق للدكالي أن يرحل مطمئنا لأن أعماله ظفرت بحظها من الخلود وهو حي يرزق بعد أن اجتازت اختبار السنين التي تبدل نمطا بآخر وجمهورا بجمهور. ظل اسم الشخص لوحده محركا لحنين وذاكرة وذوق يستعاد من زحام المعلبات السريعة التي تسمى فنا.

أكثر من ستة عقود ونصف مرت على أعماله الأولى، ومازال المستمع يطرح السؤال كلما عانق عوالمها النغمية، وتأمل في اختياراتها الشعرية، مندهشا كيف لهذه الأغاني أن تظل محتفظة بطراوتها، وحداثتها المتجددة.. من الأذن إلى القلب مباشرة.

يأتي صوت الملحن مولاي أحمد العلوي ملبدا بحزن بالغ وهو يستعيد ملامح من سيرة فنان مؤسس انصهرت فيه مواهب الغناء، التشكيل، التمثيل، مكبرا فيه تمكنا قويا وذكاء خارقا فضلا عن وعي متمدن وأسلوب حياة برؤية فنان استطاع المحافظة على مكانته الرمزية والاعتبارية والمهنية.

أم التحديات أن تكون للفنان بصمة، أن يتملك خصوصية بارزة في خضم الرائج فنيا. ذاك ما بشر به الراحل، يقول مولاي أحمد العلوي في حديثه لوكالة المغرب العربي للأنباء، منذ بدايته حيث خرج مبكرا بإطار ولون يشبهه ويحيل عليه. أصبح صاحب أسلوب، على غرار مبدعين موسيقيين من حجم أحمد البيضاوي، عبد القادر الراشدي، محمد فويتح، محمد بنعبد السلام وإبراهيم العلمي.

يكشف الملحن العلوي أن الشاب عبد الوهاب أدرك تميزه مشاركا في مهرجان مسابقات "غني يا شباب" بسينما الملكي بالرباط، تحت إشراف الملحن عبد الرحمان الكردودي، زوج الفنانة بهيجة ادريس. في الرباط كان اللقاء المنعطف مع الزجال أحمد الطيب العلج إعلانا عن ثنائي الكلمة واللحن الذي أهدى المستمع المغربي روائع خالدة مثل "ما أنا الا بشر"، "النظرة"، "آجي نتسالمو".... لقد خرجت الأغنية المغربية من قوقعة أسلوبية الى عالم الدكالي المدهش.

آنذاك، وباستثناء محمد بلخياط الذي كان يلحن بمرجعية أكاديمية، فقد كان الدكالي، الى جانب نخبة من مجايليه، يستند على تمكن حرفي من القوالب واستيعاب حدسي دقيق للأوزان، وذكاء نافذ في اختيار النصوص التي كان يعرف كيف يفصلها ويطوعها وينقلها الى مستوى آخر من إنتاج المعنى الجمالي، يضيف مولاي أحمد العلوي.

بقدر ما كان الدكالي عابرا للزمن في اقتراحاته الفنية، كان صديقا متجددا للأجيال. يعلن الفنان نعمان لحلو، الذي ظل دائم التفاعل والحوار الفني والإنساني معه، "رحيل آخر القلاع الفنية"، متحدثا عن علم خلف أثرا فارقا بعبقريته وثقافته الموسيقية. للأغنية المغربية أن ترفع راية حداد لأن الراحل كان من "طورها وهذبها"، هو الذي انتمى إلى جيل اكتسب ملكة التمكن من كل الألوان الشعبية والفولكلورية والشرقية وغيرها.

في ظرف وجيز، مد الدكالي إشعاعه في مجال جماهيري مغاربي وعربي واسع. فقد كان صاحب شأن في المشهد الفني المصري، والقاهري أساسا، مرتبطا بصداقات مع أبرز صناع الموسيقى العربية فيها، كما أطل في الصدارة على جمهور الإذاعة البريطانية بلندن، لكنه على غرار صديقه وقرينه الراحل عبد الهادي بلخياط، اختار مجدا يبنى على مسارح المغرب أمام جمهور انتخبه صوتا يرافق مباهجه وسائر أحواله.

وبالموازاة مع هذا المسار، كان للراحل أن يبني مجدا مماثلا على الشاشة الكبرى، إسوة بنظرائه في التاريخ الفني المصري، عبد الحليم وفريد الأطرش ومحمد فوزي، لولا أن الإنتاج السينمائي الوطني لم يكن بالانتظام والغزارة المنشودة في تلك الآونة. فقد كان الفتى الأول في "الحياة كفاح" لمحمد عبد الرحمان التازي وأحمد المسناوي وشارك في "أين تخبئون الشمس؟" لعبد الله المصباحي. وهو لم يكن غريبا عن المجال الدرامي، إذ كان من نخبة الشباب الذين استفادوا من التكوين المتخصص في إطار "فرقة المعمورة" المسرحية غداة الاستقلال.

يودع المغاربة في الدكالي حالة إبداعية متفردة، منحت لأسماعهم صوتا ونغما يتراقص في عمق كيانهم الثقافي، وأغنية تعيدهم إلى طقس استمتاع جماعي بإبداع أصيل محلي الصنع، كوني القيمة والأفق.


  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.