غضب مهني بسبب منع تصدير الطماطم نحو إفريقيا
في خضم الجدل المتصاعد حول ارتفاع أسعار الطماطم في السوق الوطنية، تفجّر معطى جديد زاد من تعقيد المشهد، بعدما أقدمت السلطات، بشكل مفاجئ، على منع تصدير هذه المادة نحو عدد من الأسواق الإفريقية عبر معبر الكركرات، ابتداءً من مطلع الأسبوع الجاري.
القرار، الذي نُسب إلى المؤسسة المستقلة لمراقبة وتنسيق الصادرات بتنسيق مع وزارة الفلاحة، نزل كالصاعقة على المهنيين، خاصة المصدرين وناقلـي البضائع، الذين وجدوا أنفسهم أمام وضعية حرجة بعد توقيف شحنات محملة بمئات الأطنان من الطماطم كانت في طريقها إلى زبناء بالقارة الإفريقية. هذا التطور خلق حالة من الارتباك والاستنفار في الأوساط الاقتصادية، وسط تخوفات من خسائر مالية جسيمة.
وحسب معطيات متطابقة، فقد ظل عدد من سائقي الشاحنات عالقين عند معبر الكركرات الحدودي، في انتظار توضيحات رسمية، عقب صدور تعليمات وُصفت بـ"الشفوية"، تقضي بوقف التصدير دون سابق إشعار أو وثيقة قانونية مؤطرة. وهو ما اعتبره المهنيون خرقاً واضحاً لمبادئ الشفافية وتدبيراً ارتجالياً يفتقر لأبسط شروط الحكامة.
بلاغ مشترك صادر عن الجمعية المغربية لمنتجي ومصدري مختلف السلع نحو إفريقيا والخارج ونقابة الاتحاد العام لمهنيي النقل، عبّر بلهجة قوية عن استياء الفاعلين من هذا القرار، معتبراً إياه سابقة خطيرة تضرب في العمق الثقة بين الإدارة والقطاع الخاص، وتُربك التزامات المقاولات المغربية مع شركائها الدوليين.
وأوضح البلاغ أن أزيد من مائة طن من الطماطم مُنعت من العبور منذ بداية الأسبوع، ما يهدد بتلفها ويُكبّد المصدرين والناقلين خسائر مباشرة، فضلاً عن تداعيات غير مباشرة مرتبطة بفسخ العقود وفقدان الأسواق الخارجية. كما شدد على أن اتخاذ قرارات بهذا الحجم عبر تعليمات غير مكتوبة يسيء لصورة مناخ الأعمال ويقوّض مصداقية الفاعل الاقتصادي الوطني.
وفي الوقت الذي بررت فيه بعض الجهات هذا المنع بمحاولة ضبط الأسعار في السوق الداخلية وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، يرى المهنيون أن المقاربة المعتمدة تفتقر للتوازن، داعين إلى اعتماد حلول تشاركية تضمن استقرار السوق المحلي دون التضحية باستمرارية المقاولة التصديرية.
وطالبت الهيئات المهنية برفع المنع بشكل فوري، وفتح قنوات حوار عاجلة ومسؤولة بين مختلف المتدخلين لإيجاد مخرج للأزمة، يراعي مصالح جميع الأطراف. كما حمّلت الجهات المعنية كامل المسؤولية عن الخسائر المسجلة، ملوّحة بإمكانية اللجوء إلى خطوات تصعيدية للدفاع عن حقوق المهنيين، في حال استمرار ما وصفته بـ"التدبير غير الشفاف" لهذا الملف الحساس.
-
18:30
-
17:55
-
17:33
-
17:11
-
16:43
-
16:15
-
16:02
-
15:40
-
15:22
-
15:00
-
14:53
-
14:41
-
14:28
-
14:22
-
14:00
-
13:39
-
13:20
-
13:00
-
12:22
-
12:00
-
11:46
-
11:33
-
11:13
-
10:55
-
10:46
-
10:33
-
10:11
-
10:00
-
09:40
-
09:23
-
09:20
-
09:08
-
08:38
-
08:07
-
07:47
-
07:27
-
07:00
-
06:42
-
06:03
-
03:00
-
02:00
-
01:00
-
21:44
-
20:07
-
19:33
-
19:11