عاجل 02:55 المغرب يعزز احتياطاته بسندات الخزانة الأمريكية 02:00 قلق في شفشاون بعد اختفاء طفلة تبلغ سنتين بحي كرينسيف 23:19 برادة يكشف بالأرقام توقعاته للدخول المدرسي المقبل 23:00 أحكام ثقيلة وغرامات لأعوان سلطة زوروا شواهد إدارية بالجديدة 22:28 عبد الهادي رازقو مديرا لقناة الرياضية خلفا لبوطبسيل 21:55 تساؤلات برلمانية حول تدابير مواجهة الجراد بالأقاليم الجنوبية 21:54 بعد الجدل ستبقى الرموز الدينية بسيارات نقل الموتى رسميا 21:27 نقابة الفلاحين تحذر من تدهور إنتاج الحليب وغلاء الأعلاف 20:57 أمن مرتيل يوقف هولنديا مبحوثا عنه دوليا 20:28 لعنة الإصابات تضرب الجيش الملكي قبل مواجهة بيراميدز بدوري الأبطال 19:55 السفارة البريطانية بالرباط تعلن بدأ اعتماد التأشيرة الإلكترونية 19:27 مطالب بتحقيق نزيه في وفاة شاب بمقر الشرطة القضائية 19:11 رئيس الحكومة يتابع ورش إصلاح التعليم الوطني 19:00 الـ"pps" يدخل على خط فضيحة المستلزمات الطبية 18:33 اختلالات سوق السمك خلال رمضان يسائل الدريوش 18:05 سلطات القنيطرة تعلن عودة المتضررين من الفيضانات مع مواكبتهم 17:47 الفد يسرق قلوب المغاربة في LOVE BRAND 2025 17:27 تنامي نشاط سماسرة مواعيد الفيزا يصل البرلمان 17:05 أحساين: صوت المسيرة الرمضانية الذي أيقظ قلوب المغاربة 16:49 انتهاء عودة ساكنة مناطق الفيضانات بسيدي قاسم 16:30 بنك المغرب: احتياطي العملة الصعبة ينمو بشكل متسارع 16:12 جثة جديدة ترفع ضحايا الهجرة إلى سبتة 15:55 التهجّد في رمضان اختلاء المؤمن بربّه طلبًا للمغفرة والسكينة 15:33 تراجع المغرب في مؤشر الفساد يسائل الحكومة 15:20 الليلة التي بان فيها الهلال وبدأ العد التنازلي للاستعمار 15:10 انتقادات حقوقية لمنع الرموز الدينية على سيارات نقل الأموات 14:53 ازمة جديدة عند التهراوي بسبب فراقشية الأدوية 14:34 استفسار عن معايير دعم متضرري فيضانات القنيطرة 14:10 شكري الخطوي مدربا جديدا لأولمبيك آسفي 13:53 تقرير: غياب التوزيع العادل للثروة والبطالة يهددان العدالة الاجتماعية 13:49 بالأرقام..المغرب الرابع عربيا في عدد مستخدمي الإنترنت 13:21 حدث في مثل هذا اليوم من 7 رمضان 13:15 تسجيل هزة أرضية بقوة 3.3 درجة بإفران 13:00 صحتك في رمضان...مرضى القلب والشرايين 12:45 هزة أرضية تضرب الحسيمة 12:37 بركة يترأس أشغال مجلس إدارة وكالة الحوض المائي للساقية الحمراء ووادي الذهب 12:30 قصة نجاح في love brand: ماكدونالدز الهامبرغر الذي تصدر عرش الحب 12:00 المغرب يحقق 141 مليون يورو من تصدير الطماطم لإسبانيا 11:28 تحديد نهاية فبراير كآخر موعد لتأجيل سداد قروض فرصة 10:54 أبرز اهتمامات الصحف الإلكترونية 10:53 30 سنة لقاتل زوجته بطنجة 10:38 مسلسل رمضاني يحرج الوزير بنسعيد 10:22 تقرير...المغرب المستفيد الأكبر من بنك الاستثمار الأوروبي 10:00 حادثة دهس جديدة تستهدف شرطيا في القنيطرة 09:53 تخفيف أحكام متابعي “جيل زد”...و البراءة في حق 15 09:23 تخريب سيارات يقود لإيقاف ثلاثيني بالبيضاء 09:00 إعدام 27 ألف رأس بقر مصاب بالسل وتشديد مراقبة الحليب 08:30 دعاء اليوم السابع من شهر رمضان 08:00 بوسكورة.. إجهاض ترويج "شباكية" و"بريوات" فاسدة 07:25 توقيف خمسة حكام بعد فضيحة مباراة الرجاء واتحاد طنجة 07:00 الجديدة .. مدارس بدون حراسة ولا نظافة 06:45 مديرية "الأرصاد" تحذر مستعملي الطرق بسبب سوء الأحوال الجوية 06:11 أمن مكناس يتفاعل مع فيديو سرقة بالعنف استهدفت فتاة قاصر 06:00 مراكش .. مداهمات ليلية لمقاهي "الشيشة" بحي ليفيرناج 05:00 الجديدة تحتفي بفنون السيرك 04:00 اتحاد طنجة يحتج على التحكيم ويطالب بنشر تسجيلات “الفار” 03:33 الجديدة .. فنادق المدينة لفائدة النساء ضحايا العنف الزوجي

رمضان عند الرحل بجهة الشرق.. حياة بسيطة بطابع روحاني

الثلاثاء 25 مارس 2025 - 14:23
رمضان عند الرحل بجهة الشرق.. حياة بسيطة بطابع روحاني

في قلب بيئة شبه صحراوية مترامية الأطراف بجهة الشرق، يعيش الرحل أيام شهر رمضان المبارك في تناغم فريد مع الطبيعة وفق نمط عيش بسيط، يضفون عليه لمسة روحانية خاصة تبرز عمق ارتباطهم بالعادات والتقاليد الأصيلة.

ويبرز هذا الانسجام في تفاصيل حياتهم اليومية، حيث تتجلى قوة إيمانهم، وتمنح لحظاتهم خلال هذا الشهر الفضيل طابعا مليئا بالسكينة والرضا، وتصبح حياتهم شهادة حية على قوة الروح الإنسانية حين تمتزج بالإرث الثقافي والتقاليد التي توارثوها جيلا بعد جيل.

وتحمل ليالي رمضان، الباردة شيئا ما، في حياة الرحل، نكهة مميزة، إذ يجتمع أفراد العائلة حول نار هادئة، يتبادلون الحكايات عن أسفار الرحل وقصص الأجداد، ويتداولون حول أحداث يومهم، بينما تنبعث أضواء الفوانيس التقليدية، لتضفي على الأجواء رونقا خاصا.

فبجماعة أولاد غزيل، التابعة لدائرة عين بني مطهر بإقليم جرادة، يبدأ الرحل يومهم في رمضان مع تباشير الصباح الباكر، حين يخرج الرجال مع قطيع الماشية بحثا عن الكلأ والماء، فيما تنشغل النساء بتدبير شؤون الخيمة وتحضير مستلزمات اليوم. ورغم الظروف البيئية المتقلبة التي تميز هذه المنطقة، يواصلون صيامهم بصبر، مستمدين قوتهم من إيمانهم العميق.

حسن جبور، أحد الرحل بجماعة أولاد غزيل، يبدأ يومه مع بزوغ الفجر، حيث يقوم بإطلاق الماشية ورعايتها حتى الظهيرة، قبل العودة لأخذ قسط من الراحة استعدادا لجولة أخرى بعد العصر.

وقبيل موعد أذان المغرب، يحرص رفقة زوجته على توفير ما يلزم لإعداد وجبة الإفطار البسيطة، وجمع كل أفراد أسرته على مائدتها التي تتكون أساسا من الحليب، والتمر، والشاي، والحريرة، وهي عناصر أساسية في موائد الرحل، إضافة إلى ما تتقنه نساؤهم من المخبوزات، التي يحضرنها مما توفر لديهن من مواد غذائية بسيطة.

ويوضح حسن جبور، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الرحل يحرصون على أداء الشعائر الدينية، وخاصة صلاة التراويح، في أوقاتها رغم بعدهم عن المراكز الحضرية والمساجد، حيث تقيم بعض العائلات خياما صغيرة للصلاة، فيما يلجأ آخرون إلى وسائل النقل المتوفرة للذهاب لأداء صلاة العشاء والتراويح في المساجد التي قد تبعد لكيلومترات.

وأشار في هذا الصدد، إلى أنه يجتمع مع أفراد عائلته بعد الإفطار وصلاة التراويح في حلقات يتلون فيها آيات الذكر الحكيم، في أجواء تملؤها الطمأنينة، حيث يناقشون أمورهم اليومية، ويخططون أيضا لمسارات القوافل الرعوية، في تقليد يعكس أهمية الحكمة الجماعية في تدبير الحياة البدوية.

من جهتها، تشير فاطنة جبور، إلى أن تحضيرات النساء خلال الشهر الفضيل تبدأ منذ الصباح، حيث يقمن بجمع الحطب، وإحضار الماء، وإعداد الخبز التقليدي، إلى جانب تحضير الحريرة، و"المسمن" أو "البغرير" لوجبة الإفطار.

وتؤكد أن وجبة السحور، تعتمد بدورها على مواد غذائية بسيطة كحليب الماعز والخبز والتمر، مشيرة إلى أن الاحتفال بليلة النصف من رمضان وليلة القدر، يتميز بطقوس خاصة، حيث يتم إعداد وجبة "بركوكش"، أو "التريد" بالدجاج البلدي، أو "الكديد"، حيث تجتمع حولها الأسر في تقليد يعكس ارتباطهم بموروثهم الثقافي العريق الذي توارثوه جيلا بعد جيل.

ورغم أن هذه الطقوس الرمضانية لا تخلو من تحديات، فإن قيم التعاون والتضامن تظل سائدة، حيث تتقاسم الأسر القريبة مواردها القليلة، في مشهد يجسد روح التآزر التي تطبع حياة البادية.

وفي هذا الصدد، أبرز الأستاذ بجامعة محمد الأول بوجدة، والباحث في التراث، جمال حدادي، أن حياة الرحل، خاصة في شهر رمضان، تقوم على تقسيم الأدوار داخل الأسرة، حيث يتولى الرجال رعي الماشية، وتتكفل النساء بتدبير شؤون الخيمة، بينما يشارك الأطفال في مهام يومية كجمع الحطب وجلب الماء، مما يساهم في تربيتهم على الاعتماد على الذات منذ الصغر.

وأضاف أن الرحل، ظلوا متمسكين بأسلوب حياتهم، حيث ي نظر إلى رمضان كمناسبة لترسيخ القيم الدينية والاجتماعية، وتعزيز الترابط العائلي، مبرزا أنه رغم بعدهم عن المساجد والمراكز الحضرية، فإنهم يحرصون على إحياء هذا الشهر بكل ما توفره لهم بيئتهم من إمكانيات.

واعتبر الأستاذ حدادي، أن الحديث عن الرحل هو حديث عن ثقافة ونمط حياة يرتكز على التنقل المستمر بحثا عن الكلأ والماء، مشيرا إلى أن هذه الفئة تواجه تحديات متزايدة بفعل التغيرات المناخية، مما أدى إلى هجرة بعض الأسر نحو المدن.

وأشار إلى أن الحاجة، باتت ملحة للحفاظ على ثقافة الرحل وتوثيق تراثهم، بما فيه عاداتهم الغذائية، ولباسهم التقليدي، والأساليب التي يستخدمونها للتكيف مع بيئتهم القاسية، حيث الرحل لا يمثلون مجرد أسلوب عيش، بل يشكلون جزءا مهما من الهوية الثقافية للجهة الشرقية.

وتعكس حياة الرحل في شهر رمضان، بكل ما تحمله من تحديات وطقوس، التعايش الفريد للإنسان مع بيئته، وتمثل أيضا تجسيدا حقيقيا لقيم التضامن والتكافل بين أفراد الأسرة والمجتمع.

وفي ظل الضغوط التي تواجهها هذه الفئة، من تغيرات مناخية، واقتصادية، واجتماعية، يبقى الأمل في إحياء هذا التراث، وحمايته من الانقراض، ليس فقط من خلال الدعم المستمر، بل من خلال الاعتراف بأهمية ثقافة الرحل، والحفاظ على نمطهم المعيشي، كجزء أساسي من هوية جهة الشرق.


  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.