عاجل 17:46 أسرة طفل تقاضي مستشفى الحسيمة بسبب خطأ طبي 17:26 البرلمان يسائل الحكومة عن "الأرباح الفاحشة" للمحروقات 17:00 وهبي يثير الجدل مجددا بشأن اختلاف الشهود بين المرأة والرجل 16:26 بايتاس: متوسط أجور الموظفين العموميين وصل إلى 10.600 درهم خلال هذه الولاية 16:15 الحكومة تصادق على تعديل مدونة الأدوية 16:00 بالفيديو.. تفاصيل التلفيف بالكارطون من قلب المعرض بمكناس 15:39 الطالبي العلمي يتباحث مع مسؤولة أممية للسياحة 15:22 تطورات جديدة في قضية مقتل الطالب بدر 15:00 عطلة مدرسية جديدة لمدة 8 أيام في ماي 2026 14:00 استئنافية الحسيمة تؤيد الحكم الابتدائي ضد مضيان في قضية المنصوري 13:37 نشرة إنذارية.. أمطار رعدية ورياح قوية 13:02 قروض مشبوهة تجر رجال أعمال وبنكيين للتحقيق 12:13 شبهات بيع النقط بجامعة سطات تصل البرلمان 11:55 مربو التعليم الأولي يصعدون باعتصام أمام الوزارة 11:33 عمليات نصب تستهدف مغاربة لتسوية أوضاعهم بإسبانيا 11:25 الملتقى الدولي للفلاحة بمكناس..تفاصيل لقاءات مع كبار المسؤولين بافريقيا 11:12 ارتفاع حركة المسافرين بمطارات المغرب بـ 11,15 % 10:47 تحذيرات برلمانية من المخاطر الرقمية على الأطفال والقاصرين 10:40 معرض الفلاحة: سولنا الشباب واش تفضل فيلا في المدينة ولا فيرما في البادية ؟ 10:25 تراجع صادرات الخضر المغربية يشعل الأسعار في أسواق اسبانيا 10:04 القاء القبض بمراكش على محتال إسرائيلي مطلوب دوليا 09:50 ميكرو طروطوار: سولنا المغاربة شنو أول قرار غايتاخدوه إلا كانوا وزير الفلاحة؟ 09:40 تهمة غسيل الأموال تلاحق برلماني موظفين ومقاولين بفاس 09:25 حزب الكتاب: إنجازات الحكومة يكذبها الواقع 09:05 تحقيقات تكشف غسل أموال المخدرات عبر كراء السيارات 08:53 مطارات المملكة تستقبل قرابة 9 ملايين مسافر 08:25 الصيادلة بحملون وزارة الصحة مسؤولية الاختلالات في الأدوية 08:00 شراكة بين وزارة الفلاحة ولجنة حماية المعطيات 07:27 نقابات الصيادلة تثمن رفض تحرير رأسمال الصيدليات 07:00 حماية المستهلك تحذر من مخاطر استهلاك "البابوش" 06:33 إستئنافية الرباط تؤيد براءة “السيمو” 06:00 توقعات أرصاد المغرب لطقس الخميس 05:25 بالصور...إحباط تهريب 700 كلغ من “الشيرا” وعدد كبير من الدرونات 01:00 جامعة الكرة تقترح مواجهة السلفادور بالمغرب بدل الولايات المتحدة 22:33 الجيش الملكي بطلا للخريف بعد تعادل أمام بركان 22:00 الهندوراس تعلق اعترافها بـ"الجمهورية الصحراوية" المزعومة 21:40 صاحبات السمو الملكي الأميرات للا خديجة وللا مريم وللا حسناء يحضرن رفقة السيدة بريجيت ماكرون العرض الافتتاحي للمسرح الملكي الرباط 21:07 وهبي وبوعياش يوقعان مذكرة لتعزيز مكافحة الإتجار بالبشر 20:46 لجنة العدل تدرس مشروع قانون المحاماة 20:01 انتشال جثتي شابين بواد في شفشاون 19:34 حزب "المصباح" يتهم الحكومة بالتهرب من الرقابة البرلمانية 19:11 متابعة اللاعب الهجهوج في حالة اعتقال 18:46 برلماني يدعو إلى عدالة مجالية في الإستثمارات الصناعية

رمضان عند الرحل بجهة الشرق.. حياة بسيطة بطابع روحاني

الثلاثاء 25 مارس 2025 - 14:23
رمضان عند الرحل بجهة الشرق.. حياة بسيطة بطابع روحاني

في قلب بيئة شبه صحراوية مترامية الأطراف بجهة الشرق، يعيش الرحل أيام شهر رمضان المبارك في تناغم فريد مع الطبيعة وفق نمط عيش بسيط، يضفون عليه لمسة روحانية خاصة تبرز عمق ارتباطهم بالعادات والتقاليد الأصيلة.

ويبرز هذا الانسجام في تفاصيل حياتهم اليومية، حيث تتجلى قوة إيمانهم، وتمنح لحظاتهم خلال هذا الشهر الفضيل طابعا مليئا بالسكينة والرضا، وتصبح حياتهم شهادة حية على قوة الروح الإنسانية حين تمتزج بالإرث الثقافي والتقاليد التي توارثوها جيلا بعد جيل.

وتحمل ليالي رمضان، الباردة شيئا ما، في حياة الرحل، نكهة مميزة، إذ يجتمع أفراد العائلة حول نار هادئة، يتبادلون الحكايات عن أسفار الرحل وقصص الأجداد، ويتداولون حول أحداث يومهم، بينما تنبعث أضواء الفوانيس التقليدية، لتضفي على الأجواء رونقا خاصا.

فبجماعة أولاد غزيل، التابعة لدائرة عين بني مطهر بإقليم جرادة، يبدأ الرحل يومهم في رمضان مع تباشير الصباح الباكر، حين يخرج الرجال مع قطيع الماشية بحثا عن الكلأ والماء، فيما تنشغل النساء بتدبير شؤون الخيمة وتحضير مستلزمات اليوم. ورغم الظروف البيئية المتقلبة التي تميز هذه المنطقة، يواصلون صيامهم بصبر، مستمدين قوتهم من إيمانهم العميق.

حسن جبور، أحد الرحل بجماعة أولاد غزيل، يبدأ يومه مع بزوغ الفجر، حيث يقوم بإطلاق الماشية ورعايتها حتى الظهيرة، قبل العودة لأخذ قسط من الراحة استعدادا لجولة أخرى بعد العصر.

وقبيل موعد أذان المغرب، يحرص رفقة زوجته على توفير ما يلزم لإعداد وجبة الإفطار البسيطة، وجمع كل أفراد أسرته على مائدتها التي تتكون أساسا من الحليب، والتمر، والشاي، والحريرة، وهي عناصر أساسية في موائد الرحل، إضافة إلى ما تتقنه نساؤهم من المخبوزات، التي يحضرنها مما توفر لديهن من مواد غذائية بسيطة.

ويوضح حسن جبور، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الرحل يحرصون على أداء الشعائر الدينية، وخاصة صلاة التراويح، في أوقاتها رغم بعدهم عن المراكز الحضرية والمساجد، حيث تقيم بعض العائلات خياما صغيرة للصلاة، فيما يلجأ آخرون إلى وسائل النقل المتوفرة للذهاب لأداء صلاة العشاء والتراويح في المساجد التي قد تبعد لكيلومترات.

وأشار في هذا الصدد، إلى أنه يجتمع مع أفراد عائلته بعد الإفطار وصلاة التراويح في حلقات يتلون فيها آيات الذكر الحكيم، في أجواء تملؤها الطمأنينة، حيث يناقشون أمورهم اليومية، ويخططون أيضا لمسارات القوافل الرعوية، في تقليد يعكس أهمية الحكمة الجماعية في تدبير الحياة البدوية.

من جهتها، تشير فاطنة جبور، إلى أن تحضيرات النساء خلال الشهر الفضيل تبدأ منذ الصباح، حيث يقمن بجمع الحطب، وإحضار الماء، وإعداد الخبز التقليدي، إلى جانب تحضير الحريرة، و"المسمن" أو "البغرير" لوجبة الإفطار.

وتؤكد أن وجبة السحور، تعتمد بدورها على مواد غذائية بسيطة كحليب الماعز والخبز والتمر، مشيرة إلى أن الاحتفال بليلة النصف من رمضان وليلة القدر، يتميز بطقوس خاصة، حيث يتم إعداد وجبة "بركوكش"، أو "التريد" بالدجاج البلدي، أو "الكديد"، حيث تجتمع حولها الأسر في تقليد يعكس ارتباطهم بموروثهم الثقافي العريق الذي توارثوه جيلا بعد جيل.

ورغم أن هذه الطقوس الرمضانية لا تخلو من تحديات، فإن قيم التعاون والتضامن تظل سائدة، حيث تتقاسم الأسر القريبة مواردها القليلة، في مشهد يجسد روح التآزر التي تطبع حياة البادية.

وفي هذا الصدد، أبرز الأستاذ بجامعة محمد الأول بوجدة، والباحث في التراث، جمال حدادي، أن حياة الرحل، خاصة في شهر رمضان، تقوم على تقسيم الأدوار داخل الأسرة، حيث يتولى الرجال رعي الماشية، وتتكفل النساء بتدبير شؤون الخيمة، بينما يشارك الأطفال في مهام يومية كجمع الحطب وجلب الماء، مما يساهم في تربيتهم على الاعتماد على الذات منذ الصغر.

وأضاف أن الرحل، ظلوا متمسكين بأسلوب حياتهم، حيث ي نظر إلى رمضان كمناسبة لترسيخ القيم الدينية والاجتماعية، وتعزيز الترابط العائلي، مبرزا أنه رغم بعدهم عن المساجد والمراكز الحضرية، فإنهم يحرصون على إحياء هذا الشهر بكل ما توفره لهم بيئتهم من إمكانيات.

واعتبر الأستاذ حدادي، أن الحديث عن الرحل هو حديث عن ثقافة ونمط حياة يرتكز على التنقل المستمر بحثا عن الكلأ والماء، مشيرا إلى أن هذه الفئة تواجه تحديات متزايدة بفعل التغيرات المناخية، مما أدى إلى هجرة بعض الأسر نحو المدن.

وأشار إلى أن الحاجة، باتت ملحة للحفاظ على ثقافة الرحل وتوثيق تراثهم، بما فيه عاداتهم الغذائية، ولباسهم التقليدي، والأساليب التي يستخدمونها للتكيف مع بيئتهم القاسية، حيث الرحل لا يمثلون مجرد أسلوب عيش، بل يشكلون جزءا مهما من الهوية الثقافية للجهة الشرقية.

وتعكس حياة الرحل في شهر رمضان، بكل ما تحمله من تحديات وطقوس، التعايش الفريد للإنسان مع بيئته، وتمثل أيضا تجسيدا حقيقيا لقيم التضامن والتكافل بين أفراد الأسرة والمجتمع.

وفي ظل الضغوط التي تواجهها هذه الفئة، من تغيرات مناخية، واقتصادية، واجتماعية، يبقى الأمل في إحياء هذا التراث، وحمايته من الانقراض، ليس فقط من خلال الدعم المستمر، بل من خلال الاعتراف بأهمية ثقافة الرحل، والحفاظ على نمطهم المعيشي، كجزء أساسي من هوية جهة الشرق.


  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.