تعدد الوسطاء يضرب القدرة الشرائية للمواطنين في رمضان
مع حلول شهر رمضان المبارك، تجد الأسر المغربية نفسها في مواجهة ضغط مالي متزايد، رغم المعطيات الرسمية التي تشير إلى تباطؤ وتيرة التضخم.
هذا الواقع يعكس مفارقة واضحة بين المؤشرات الماكرو-اقتصادية التي توحي بالتحسن، والوضع اليومي داخل الأسواق حيث تستمر الأسعار في استنزاف القدرة الشرائية، ما يضع ميزانيات الأسر على المحك في فترة تتسم بارتفاع وتيرة الاستهلاك.
ويرى خبراء اقتصاديون وماليون أن هذا التناقض يعود إلى تداخل عدة عوامل، أبرزها أثر التضخم التراكمي خلال السنوات الماضية، والذي لا تزال انعكاساته حاضرة في مستويات الأسعار الحالية، إلى جانب الارتفاع الموسمي للطلب خلال رمضان. ويؤكد هؤلاء أن هذا التقاطع يرسم مشهداً اقتصادياً معقداً، حيث لا تنعكس المؤشرات الإيجابية بالضرورة على الواقع المعيشي للمواطنين.
من جهة أخرى، تبرز اختلالات سلاسل التوزيع وتعدد الوسطاء كعوامل هيكلية تسهم في تضخم الأسعار، إذ تؤدي إلى رفع كلفة المنتجات قبل وصولها إلى المستهلك النهائي.
و يشير محللون إلى أن غياب آليات مراقبة فعالة وتفاوت هوامش الربح بين المتدخلين في السوق يزيد من حدة التقلبات السعرية، خاصة في المواد الغذائية الأكثر استهلاكاً خلال الشهر الفضيل.
وفي السياق ذاته، لم تنجح الزيادات الأخيرة في الأجور في ترميم الثقة المفقودة لدى الأسر، التي استنزفت مدخراتها خلال فترات سابقة اتسمت بارتفاع تكاليف المعيشة.
ويؤكد خبراء أن هذه الزيادات تظل محدودة الأثر أمام تسارع الأسعار، ما يجعل الأسر عاجزة عن استعادة توازنها المالي أو تحسين مستوى عيشها بشكل ملموس.
ولا يقتصر تأثير الضغوط المالية على الجانب المادي فحسب، بل يمتد ليشمل عبئاً نفسياً متزايداً، حيث تتحول هواجس تدبير الميزانية خلال رمضان إلى مصدر قلق يومي يؤثر على مؤشر ثقة الأسر في أوضاعها المعيشية.
وفي ظل هذا الوضع، يظل التحدي قائماً أمام السياسات العمومية لإيجاد توازن بين استقرار المؤشرات الاقتصادية وتحسين الواقع الاجتماعي للمواطنين.
-
14:39
-
14:30
-
13:12
-
13:00
-
12:46
-
12:38
-
11:47
-
11:00
-
10:40
-
10:29
-
10:22
-
10:03
-
09:42
-
09:16
-
08:00
-
07:00
-
06:43
-
06:27
-
06:00
-
05:00
-
04:25
-
04:00
-
03:40
-
03:19
-
02:00
-
01:00
-
23:00
-
22:50
-
22:25
-
21:15
-
20:50
-
20:22
-
19:42
-
19:13
-
18:14
-
18:05
-
17:11
-
16:03
-
15:19