الشباب والانتخابات.. تمثيلية دون مستوى الطموحات
مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقبلة، عاد ملف تمثيلية الشباب داخل الأحزاب السياسية واللوائح الانتخابية إلى واجهة النقاش، في ظل محدودية حضور الوجوه الشابة في مواقع متقدمة ضمن عدد من لوائح الترشيح. ويطرح هذا الوضع تساؤلات حول قدرة التنظيمات السياسية على تجديد نخبها وإتاحة المجال أمام جيل جديد للمشاركة في تدبير الشأن العام وصناعة القرار. ويرى رضا بوكمازي، نائب الكاتب الوطني لشبيبة العدالة والتنمية، أن ضعف تصدر الشباب للوائح الانتخابية يرتبط، في جزء منه، بمدى احترام الأحزاب لقواعد الديمقراطية الداخلية وآليات اختيار المرشحين. وأوضح أن الوضع يختلف من حزب إلى آخر، مستشهداً بتجربة حزبه التي قال إنها تعرف حضوراً للشباب في عدد من الدوائر، مع اعتماد نسبة محددة لتمثيلهم داخل الهياكل القيادية والتنظيمية، بما يعزز مشاركتهم في القرار السياسي والانتخابي. وبحسب بوكمازي، فإن تعزيز حضور الشباب لا ينبغي أن يقوم على اعتبار الفئة العمرية وحدها مبرراً للحصول على مواقع متقدمة، بل يفترض أن يكون نتيجة لمسار من العمل والتراكم داخل التنظيمات السياسية. وشدد على أن الشباب مطالبون بإثبات قدرتهم على تحمل المسؤولية من خلال الكفاءة والانخراط في القضايا العامة وتقديم البدائل والمقترحات، فضلاً عن المشاركة الفعلية في صناعة القرار الحزبي، بما يجعل وصولهم إلى مواقع المسؤولية نتيجة طبيعية لمسارهم السياسي. من جهته، اعتبر صلاح الدين عبقري، رئيس منظمة الشباب بحزب الأصالة والمعاصرة، أن حضور الشباب في مقدمة اللوائح المحلية والجهوية ما يزال دون مستوى الانتظارات. وأوضح أن الرهان لا يرتبط فقط بتمثيل الشباب، وإنما بقدرتهم على الفوز بمقاعد برلمانية تمكنهم من المساهمة في تدبير الشأن العام وتنفيذ البرامج السياسية. كما أشار إلى أن طبيعة المنافسة الانتخابية في بعض الدوائر، حيث ما تزال الاعتبارات المرتبطة بالأعيان والروابط المحلية حاضرة، تجعل مهمة المرشحين الشباب أكثر صعوبة. وأكد عبقري أن تجديد النخب السياسية يمر أيضاً عبر توسيع قاعدة المشاركة الانتخابية، داعياً الأحزاب إلى تشجيع المواطنين على التسجيل في اللوائح الانتخابية والاستثمار في تكوين أجيال جديدة قادرة على العمل الميداني وكسب ثقة الناخبين. واعتبر أن العزوف عن التصويت يساهم في استمرار النخب التقليدية، ما دام جزء كبير من الكتلة الناخبة لا يتغير من حيث الحجم والتركيبة. وفي هذا السياق، أشار إلى أن حزبه نجح في تقديم أكثر من 53 في المائة من أبناء تنظيمه ضمن مرشحيه، معتبراً أن بناء حضور شبابي مستدام يمر عبر العمل المحلي وتقوية الامتداد التنظيمي والترابي والاقتراب من انتظارات المواطنين.الديمقراطية الداخلية في صلب النقاش
الكفاءة بدل الامتياز
واقع انتخابي يعيق صعود الشباب
المشاركة مدخل لتجديد النخب
-
09:30
-
09:00
-
08:44
-
08:30
-
08:00
-
07:29
-
07:00
-
05:00
-
04:00
-
03:00
-
02:00
-
01:00
-
00:30
-
00:00
-
23:59
-
23:42
-
23:00
-
22:25
-
22:00
-
21:40
-
21:00
-
20:00
-
19:43
-
19:27
-
19:00
-
18:44
-
18:42
-
17:40
-
17:17
-
16:50
-
16:33
-
16:22
-
15:50
-
15:30
-
15:20
-
14:45
-
14:13
-
14:00
-
13:30
-
12:59
-
11:40
-
11:30
-
11:12