عاجل 18:54 إجراءات جديدة للحصول على فيزا بريطانيا 18:30 انتقاد مدرسة الريادة تدفع برادة لمقاضاة رجل تعليم 17:55 رئيس الشيوخ البلجيكي يجدد دعم بلاده للحكم الذاتي 17:33 غضب مهني بسبب منع تصدير الطماطم نحو إفريقيا 17:11 25 سنة سجنا لقاتل إمام مسجد بصفرو 16:43 إطلاق برنامج رعاية لإدماج الشباب بعد 18 سنة 16:15 سنتان حبسا موقوفة التنفيذ في حق "مي نعيمة" 16:02 واردات المغرب من الأدوية الأوروبية تفوق 660 مليون يورو 15:40 سقوط الأمير مولاي هشام من على ظهر حصانه يتسبب له بكسر في ضلعه 15:22 حزب "الجرار" يدعو للتصدي لممارسات الاحتكار 15:00 اتفاقية تعاون في مجال النقل الجوي تجمع المغرب بهايتي 14:53 أخنوش وحكومة الوفاء والإنجازات الكبرى… مسيرة إصلاحية غير مسبوقة تحت القيادة الملكية الرشيدة. 14:41 السرغنوشي...المغرب الرقمي 2030 رهان استراتيجي لتحقيق السيادة التكنولوجية 14:28 الإكوادور تدعم الحكم الذاتي في الصحراء المغربية 14:22 المغرب الثالث عربيا في شفافية الميزانية 14:00 دعوة برلمانية لمقاربة استباقية في حماية الحقوق والحريات 13:39 التقاعد التكميلي يسجل مردودية تفوق 6% 13:20 الداخلية ترصد اختلالات جبائية جسيمة بعدد من الجماعات الترابية 13:00 تدقيق صارم ينتهي بتتويج مجازر البيضاء بشهادات الجودة 12:22 التوفيق يترأس حفل تنصيب الأمين العام الجديد للمجلس العلمي 12:00 "كارديان" يتسبب في حادث اصطدام سيارات بمراكش 11:46 انهيار مفاجئ لمنزل ينهي حياة سيدة بمراكش 11:33 المصادقة على مشاريع لدعم تمثيلية النساء بـ19.21 مليون درهم 11:13 مجلس المستشارين والجمعية الأذربيجانية يعززان تعاونهما البرلماني 10:55 درك طنجة يجهض شبكة تهريب دولي للمخدرات باستعمال "الدرونات" 10:46 كيف غيرت الحرب توقعات التضخم في الدول العربية ؟ والمغرب يسجل أفضل أداء 10:33 بايتاس: الإصلاحات الحكومية رفعت موارد الدولة 10:11 حادث سير يوقف حركة ترامواي البيضاء 10:00 جولة جديدة من الحوار الاجتماعي تبحث الأجور وإصلاح التقاعد 09:40 رفع العقوبة الحبسية في حق“رافض قفة رمضان” 09:23 التهرواي...إحداث الوكالة المغربية للأدوية خطوة لضبط أسعاره 09:20 نشرة إنذارية...موجة حر من الجمعة إلى الأحد 09:08 أبرز اهتمامات الصحف الإلكترونية 08:38 أعطاب تقنية تؤجل إيداع عريضة ضد "الساعة غير القانونية" 08:07 الكوكايين يقود فتاتين للسجن المحلي بـسلوان 07:47 الأرصاد توضح سبب الإرتفاع المفاجئ في درجات الحرارة 07:27 بايتاس..أخنوش تحلى بالشجاعة السياسية وبادر بتقديم حصيلة الحكومة 07:00 الأصالة والمعاصرة يشيد بحصيلة الحكومة 06:42 Delair الفرنسية تختار الرباط مقراً لفرعها الإفريقي 06:03 بوريطة يشيد بالشراكة الاستراتيجية بين المغرب والاتحاد الأوروبي 03:00 توقعات أرصاد المغرب لطقس الجمعة 02:00 لجنة الأخلاقيات تصدر عقوبات تأديبية 01:00 قفزة جنونية بأسعار القطارات تُشعل غضب جماهير مونديال 2026 21:44 الحكومة ترفع قيمة الدعم المقدم لمهنيي النقل الطرقي 20:07 الاتحاد الأوروبي يدعم مخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية 19:33 وزارة الصحة تضرب بيد من حديد على فوضى استيراد الأدوية

الليلة التي بان فيها الهلال وبدأ العد التنازلي للاستعمار

الأربعاء 25 فبراير 2026 - 15:20

جلال رفيق 

في مساء 22 أبريل 1955، رفع المغاربة أبصارهم إلى السماء في كل مدينة وقرية. الهلال ظهر، أعلن المنادون: "غدا رمضان"، وكان أول يوم صيام في 23 أبريل. لكن هذا الرمضان لم يكن كسابقيه. كان آخر رمضان يُقضى تحت ظل الحماية الفرنسية، وكأن الشعب يعلم أن الشهر الفضيل سيحمل معه رياح التغيير.

الجو كان مشحونا بالتوتر. الفرنسيون يبثون خطاباتهم عبر الراديو، يدعون إلى "السلام" و"الاستقرار"، لكن أحداً لم يصغِ. الشعب كان يهمس في المساجد والدروب: "الاستقلال قريب... والمعمرون يرتعدون".

الليالي الساخنة: نار الفدائيين تضيء المدن

مع حلول الليل الأول من رمضان، بدأت العمليات الفدائية تتسارع كالنار في الهشيم. في الدار البيضاء ومراكش وفاس ومكناس، كانت مجموعات المقاومة السرية تتحرك تحت جنح الظلام. يضرمون النار في واجهات المحلات الفرنسية، يحرقون المتاجر التي يملكها المعمرون، ويحطمون الزجاج الذي يرمز إلى ثرائهم المبني على أرضنا.

لم يقتصر الأمر على الحريق. في الضيعات الفلاحية المحيطة بالمدن، كان الفدائيون يقطعون أسلاك الهاتف، يعزلون المعمرين عن العالم الخارجي. تخيل: مزارع فرنسي يستيقظ فجأة على صمت مخيف، لا هاتف، لا اتصال بالجيش، فقط ظلال المقاومين تتحرك في الحقول. كان الهدف واضحاً: فرض عزلة كاملة، جعل حياتهم جحيماً يومياً، حتى يدركوا أن وقتهم انتهى.

قصة "جانوا": الشرطي الذي سقط في ليلة رمضانية

من أشهر الحكايات التي خلّدها قدماء المقاومة: في إحدى الليالي الرمضانية، استهدف فدائيون شرطياً فرنسياً يُدعى "جانوا". كان يتجول في شوارع المدينة، يحرس مصالح المعمرين. في لحظة خاطفة، أُطلق عليه النار، فسقط صريعاً. لم تكن عملية عشوائية؛ كانت رسالة: حتى رمضان لن يحمي الظالمين. بقيت قصة "جانوا" تُروى لسنوات طويلة في حلقات المقاومين، رمزاً لأن الشعب لم يعد يخشى شيئاً.

الصيام والجهاد: روح رمضان تشتعل

كان رمضان هذا مختلفاً. الناس يصومون النهار، يفطرون على التمر والحليب، ثم يخرجون ليلاً ليخططوا أو ينفذوا. الجوع والعطش يزيدان من الإصرار، والصلاة في المساجد تتحول إلى دعاء للنصر. كان الشعب يرى في شهر الصيام شهر الجهاد الأكبر: صبر على الجوع، وقوة على العدو.

الفرنسيون شعروا بالذعر. تقاريرهم السرية تتحدث عن "تصعيد غير مسبوق"، وعن "دعم شعبي واسع" للفدائيين. مجهوداتهم لتهدئة الوضع تبخرت؛ الخطابات الرسمية أصبحت كلاماً في الريح.

النهاية... وبداية الفجر الجديد

انتهى رمضان في ماي 1955، لكن نيرانه لم تخمد. بعد أشهر قليلة، في غشت 1955، اندلعت انتفاضات أكبر (مثل واد زم)، وفي أكتوبر عمليات جيش التحرير. أدركت فرنسا أخيراً: لا مفر من التفاوض. جاءت مفاوضات إيكس ليبان، ثم عودة الملك محمد الخامس في نوفمبر، وأخيراً الاستقلال في مارس 1956.

كان ذلك الرمضان نقطة تحول. لم يكن مجرد شهر صيام، بل كان الشرارة الأخيرة التي أحرقت جسد الحماية. الشعب صام جوعا وحربا، فأفطر على حرية.


  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.