عاجل 16:11 التضخم السنوي يرتفع بنسبة 0.9% 15:26 أخنوش: ما أنجزته الحكومة لم تحققه الحكومات السابقة في 10 سنوات 14:42 وفد مجلس المستشارين يعقد لقاء مع نظيره الروسي 13:50 من يدلس على المواطنين فعلاً؟ 13:42 لجنة برلمانية تناقش تعديل قانون وكالة السلامة الطرقية 13:00 مجلس "العدوي" يفضح تعثر إصلاح المؤسسات العمومية 12:11 حصيلة دعم مربي الماشية تجر البواري للمساءلة 09:52 وزير النقل: غلاء الطماطم مسؤولية التجار والشاحنات 09:31 الكونفدرالية العامة للشغل تقاطع فاتح ماي 09:05 المستشارين يصادق على مشروع قانون العدول رغم التصعيد 08:47 أزيد من 764 شكاية عبر شكاية الصحة في 4 أيام 08:22 الداخلية تحقق في بنايات فاخرة خارج الضوابط 06:00 أخنوش....إنجازات الحكومة مدعومة بالأرقام والواقع الملموس 20:43 حزب إسباني يعارض مرسوم تسوية أوضاع المهاجرين 20:26 لجنة تقديم عريضة إلغاء الساعة الإضافية تراسل لفتيت 20:01 التامني تسائل أخنوش عن 135 مليار درهم لدعم المواد الأساسية 19:33 صباري يلتقي وفدا برلمانيا روسيا 18:43 أخنوش: خمس سنوات من الإصلاحات أنصفت الأسرة المغربية 18:22 نقابة تعليمية تكشف اختلالات إصلاح المدرسة العمومية 17:42 بوريطة يشارك في اجتماع عربي طارئ لبحث الهجمات الإيرانية 17:23 أخنوش: أسعار المحروقات ستعود إلى مستوياتها الطبيعية

من يدلس على المواطنين فعلاً؟

13:50
من يدلس على المواطنين فعلاً؟

بقلم: الدكتور حفيظ وشاك

 

في السياسة، قد يكون النقد مشروعًا، وقد تكون المعارضة ضرورة ديمقراطية، لكن أخطر ما يمكن أن تنزلق إليه بعض الأحزاب هو محاولة قلب الحقائق وتقديم نفسها في صورة الضحية أو المنقذ، رغم أنها كانت بالأمس القريب مسؤولة بشكل مباشر عن تدبير الشأن العام وما رافقه من إخفاقات واختلالات.                                                                

خلال جلسة مجلس النواب ليوم 21 أبريل، حاول رئيس مجموعة العدالة والتنمية اتهام رئيس الحكومة عزيز أخنوش بـ " التدليس" على المواطنين من خلال تقديم حصيلة حكومية وصفها بأنها لا تعكس الواقع. غير أن هذا الاتهام يبدو في حد ذاته أقرب إلى التدليس السياسي، لأن الحزب الذي يهاجم اليوم هو نفسه الذي قاد الحكومة لعشر سنوات كاملة، دون أن ينجح في معالجة ملفات أساسية ظل المواطن يعاني منها إلى اليوم.                                                                                   

فمن يتحدث عن القدرة الشرائية، عليه أن يتذكر أن موجات الغلاء وارتفاع أسعار المحروقات والمواد الأساسية لم تبدأ مع الحكومة الحالية فقط، بل تعمقت خلال السنوات السابقة بسبب غياب إصلاحات حقيقية وضعف الجرأة في اتخاذ قرارات اقتصادية واجتماعية فعالة. ومن يتحدث عن التشغيل، عليه أن يجيب عن أسباب استمرار البطالة خلال فترة تدبيره، وعن الوعود التي رُفعت آنذاك دون أن تجد طريقها إلى التنفيذ.              

الحكومة الحالية، رغم كل الضغوط والأزمات الدولية، واجهت وضعًا استثنائيًا: تداعيات جائحة كورونا، الحرب الروسية الأوكرانية، التضخم العالمي، سنوات الجفاف، وارتفاع أسعار الطاقة. ومع ذلك، تمكنت من إطلاق إصلاحات كبرى لم تستطع حكومات سابقة الاقتراب منها، سواء في مجال الدعم الاجتماعي المباشر، أو تعميم التغطية الصحية، أو إصلاح قطاع الاستثمار، أو تنزيل برامج دعم السكن وتحفيز التشغيل.               

الفرق واضح بين من يكتفي بالشعارات ومن يتحمل مسؤولية القرار، فالحكومة الحالية لا تدعي أن كل شيء مثالي، لكنها تؤكد بالأرقام       والبرامج والمشاريع أنها تعمل في ظرفية معقدة وتحقق نتائج ملموسة. أما المعارضة، وخصوصًا العدالة والتنمية، فتبدو في كثير من الأحيان وكأنها تحاول إعادة كتابة التاريخ، عبر تجاهل عشر سنوات من التدبير الحكومي الذي لم يحقق انتظارات واسعة من المواطنين.                                  

من السهل جدًا إطلاق الاتهامات تحت قبة البرلمان، ومن السهل أيضًا الحديث بلغة شعبوية تستهدف العاطفة والغضب. لكن الأصعب هو أن تواجه حصيلتك السابقة بشجاعة، وأن تعترف بأن جزءًا كبيرًا من المشاكل الحالية هو نتيجة تراكمات امتدت لسنوات، وكانت حكومات سابقة مسؤولة عنها بشكل مباشر.

إذا كان هناك من يدلس على المواطنين، فهو ليس من يعرض الأرقام والمشاريع والبرامج، بل من يحاول إخفاء فشله السابق خلف خطاب هجومي، وكأن المغاربة نسوا عشر سنوات من الوعود المؤجلة والإصلاحات المتعثرة والقرارات التي لم تحقق ما كان ينتظره المواطن.


  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.