هلال يكشف ما أخاف الجزائر والبوليساريو في مشروع القرار الأمريكي
كشف عمر هلال، السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عن أحد أبرز المقتضيات التي تضمنها مشروع القرار الأمريكي بشأن الصحراء المغربية، معتبرا أن الفقرة السادسة كانت تحمل تغييرا مهما في طريقة تدبير المسار السياسي، من خلال توسيع دائرة المشاركين في المشاورات التي يشرف عليها المبعوث الأممي ستافان دي ميستورا، وعدم حصرها في الأطراف التقليدية.
وأوضح هلال، خلال استضافته على قناة «ميدي 1 تيفي»، أن المقتضى المذكور كان يرمي إلى إشراك شرائح متعددة من الصحراويين، سواء المقيمين بالأقاليم الجنوبية أو أفراد الجالية بالخارج، فضلا عن سكان مخيمات تندوف الذين قال إنهم لا تتاح لهم فرصة التعبير بحرية عن آرائهم. واعتبر أن فتح المجال أمام هذه الفئات كان سيمنح العملية السياسية تمثيلية أوسع، ويضع حدا لما وصفه باحتكار جبهة البوليساريو الحديث باسم الصحراويين.
وبحسب الدبلوماسي المغربي، فإن هذا التوجه كان وراء قلق الجزائر والجبهة الانفصالية، لأنه كان سيفتح الباب أمام أصوات أخرى للمشاركة في تحديد مستقبل المنطقة، بعيدا عن الادعاء بامتلاك حق التحدث باسم جميع الصحراويين. وفي معرض رده على تصريحات الممثل الجزائري بمجلس الأمن بشأن الديمقراطية، تساءل هلال عن مدى انسجام هذا الخطاب مع واقع مخيمات تندوف، مشيرا إلى غياب الانتخابات فيها، مقابل تنظيم استحقاقات محلية وجهوية وتشريعية بالأقاليم الجنوبية لاختيار ممثلي السكان.
وفي السياق ذاته، أبرز هلال أن الأقاليم الجنوبية تتوفر على مؤسسات منتخبة وبنيات تنموية تشمل الجامعات والمستشفيات والطرق والمشاريع الاقتصادية الكبرى، مستحضرا ميناء الداخلة والطريق السيار باعتبارهما من الأوراش التي تعكس التحولات التي تعرفها المنطقة. وأضاف أن المغرب يواصل تنفيذ برامجه الاستثمارية والتنموية دون ربطها بمآل المفاوضات السياسية، في إطار رؤية ملكية تروم تعزيز البنيات التحتية وتوسيع فرص الاندماج الاقتصادي أمام السكان.
وشدد السفير المغربي على أن المنتخبين المحليين والجهويين بالأقاليم الجنوبية ينحدرون من المنطقة، معتبرا أن توسيع المشاركة السياسية كان سيتيح إبراز تعددية المواقف داخل المجتمع الصحراوي، وينهي ما سماه احتكار التمثيلية الذي استمر قرابة خمسة عقود. وأكد أن المملكة ماضية في تنزيل مشاريعها التنموية، بصرف النظر عن تعثر المسار السياسي أو تأخر التوصل إلى تسوية نهائية للنزاع.
وعن مواقف جبهة البوليساريو الأخيرة، توقف هلال عند ما وصفه بتقلب خطابها خلال فترة وجيزة، مشيرا إلى صدور ثلاثة بلاغات في ظرف عشرة أيام، انتقلت من التشكيك في حياد المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، إلى التلويح بالانسحاب من العملية السياسية، قبل الإعلان عن الاستعداد للتعاون معها. واعتبر أن هذا التحول يعكس تناقضا في المواقف، مضيفا أن إعلان الاستعداد للعودة إلى المسار السياسي جاء متأخرا، قبل أن يعلق بالقول: «يمكنني أن أقول، وهذا رأيي الشخصي، إن الأوان قد فات».
وفي قراءته لما شهدته جلسة مجلس الأمن الأخيرة، اعتبر هلال أن النقاشات كشفت، بحسب تقديره، طبيعة الدور الجزائري في تدبير هذا الملف، متهما الجزائر بتوجيه ودعم استراتيجية البوليساريو. كما انتقد موقف ممثلها داخل المجلس، مشيرا إلى أن الجزائر لم تصوت على مشروع القرار الأمريكي، قبل أن تعود، خارج قاعة الأمم المتحدة، لتوجيه انتقادات للمغرب وتقديم مواقف بشأن القانون الدولي ومسؤوليات المجتمع الدولي.
وأضاف الدبلوماسي المغربي أن الرباط لا تجعل من تصريحات البوليساريو بشأن استئناف المفاوضات أو الانسحاب محددا لموقفها، مؤكدا أن المغرب يعتبر نفسه الطرف الأساسي المعني بمستقبل الصحراء. واستشهد، في هذا الإطار، بما ورد في البلاغ الصادر عن موسكو بشأن الانسحاب، والذي تحدث عن التواصل مع المغرب والجزائر، معتبرا أن ذلك يعكس طبيعة الأطراف التي يتعين أن تنخرط في معالجة الملف.
وختم هلال تصريحاته بوصف جبهة البوليساريو بأنها أداة ضمن أجندة سياسية جزائرية، معربا عن أمله في أن تدفع التطورات الأخيرة الأطراف المعنية إلى مراجعة حساباتها ومواقفها. وجدد التأكيد على استمرار المغرب في نهجه القائم على الاستثمار والتنمية بالأقاليم الجنوبية، مستحضرا العبارة التي يرددها جلالة الملك محمد السادس: «المغرب في صحرائه، والصحراء في مغربها».
-
12:47
-
12:34
-
12:24
-
12:08
-
12:01
-
11:42
-
11:22
-
11:13
-
10:45
-
10:29
-
10:26
-
09:56
-
09:27
-
09:02
-
08:35
-
08:23
-
08:00
-
07:36
-
19:43
-
19:02
-
18:29
-
18:00
-
17:33
-
17:10
-
16:45
-
16:25
-
16:16
-
16:00
-
15:43
-
15:25
-
15:16
-
14:59
-
14:54
-
14:27
-
14:00
-
13:33
-
13:00