من مراكش إلى نواكشوط.. مشاريع طرقية استراتيجية على طاولة نزار بركة
كشف نزار بركة، وزير التجهيز والماء والغابات، عن توجهات جديدة لعمل الوزارة، ترتكز على مقاربة تجمع بين تعزيز البنيات التحتية، وضمان الأمن المائي، وحماية الموارد الطبيعية، إلى جانب تحسين ظروف عيش المواطنين وتيسير ولوجهم إلى الخدمات العمومية، سواء في المدن أو المناطق القروية والنائية.
وخلال عرضه أمام أعضاء لجنة البنيات الأساسية بمجلس النواب، يوم الأربعاء، استعرض بركة حصيلة وأولويات القطاع في مجالات الماء والطرق والسدود والغابات، مؤكدا أن تدخلات الوزارة تستند إلى مجموعة من الأهداف الاستراتيجية، من بينها ضمان الأمن المائي واستدامة الموارد، وتعزيز القدرة على مواجهة الظواهر المناخية القصوى، والحفاظ على البنيات التحتية الوطنية وتطوير جودتها، فضلا عن حماية الرصيد الغابوي وتحديث الإدارة والارتقاء بحكامة التدبير.
نفق تيشكا وطريق الكركرات–نواكشوط في صدارة المشاريع
ومن أبرز المشاريع التي أعلن عنها الوزير، إدراج نفق تيشكا ضمن أولويات الوزارة، باعتباره مشروعا استراتيجيا من شأنه تأمين وتحسين الربط الطرقي بين مراكش وورزازات. وأوضح أن الدراسات الأولية الخاصة بالمشروع انتهت، على أن يتم تعزيزها بدراسات معمقة خلال سنة 2027، بالتوازي مع البحث عن التمويلات اللازمة، تمهيدا لإطلاق أشغال إنجاز النفق سنة 2028.
كما أبرز بركة الأهمية الاستراتيجية للطريق المرتقب أن يربط الكركرات بنواكشوط، معتبرا أنه يندرج ضمن الرؤية الملكية الرامية إلى تعزيز العمق الإفريقي للمغرب، وفتح شريان اقتصادي مهم يساهم في تقوية الربط التجاري والاقتصادي بين المملكة وبلدان القارة.
الأمن المائي.. 156 سدا كبيرا و17 محطة لتحلية مياه البحر
وفي ما يتعلق بالسياسة المائية، شدد الوزير على أن تحقيق الأمن المائي يظل أولوية استراتيجية، من خلال تنويع مصادر التزود بالمياه، وتحسين تدبير الطلب، وتعزيز التضامن والتكامل بين المجالات الترابية، مع ضمان حماية الأحواض المائية واستدامة مواردها.
وتتوفر المملكة، وفق المعطيات التي قدمها بركة، على 156 سدا كبيرا بسعة تخزينية تصل إلى 20.8 مليار متر مكعب، إلى جانب 150 سدا صغيرا و17 محطة لتحلية مياه البحر و18 منشأة لتحويل المياه. غير أن التحديات المرتبطة بتوالي سنوات الجفاف، والتفاوت في توزيع الموارد المائية، وتزايد حاجيات قطاعات الشرب والسقي والصناعة، فضلا عن مخاطر الفيضانات والتغيرات المناخية، تفرض اعتماد تدبير أكثر نجاعة، لا يقتصر على تنمية العرض، بل يشمل أيضا ترشيد الاستهلاك وحماية الموارد من الاستنزاف والتلوث.
وفي سياق التحسيس بأهمية المحافظة على الماء، أشار الوزير إلى الدور الذي تضطلع به منصة «الما ديالنا»، التي تستقطب نحو 35 مليون زيارة سنويا، كما أعلن عن توجه الوزارة نحو إحداث إذاعة خاصة بمستعملي الطرق، ولاسيما الطرق السيارة، لتقديم معلومات حول حالة الطرق والأحوال الجوية، والتنبيه إلى متطلبات اليقظة والحذر أثناء السياقة.
الفيضانات والطرق.. تعزيز اليقظة وتحسين جودة الشبكة
وعلى مستوى الوقاية من الفيضانات، كشف بركة عن العمل على إعادة هيكلة وتحيين قاعدة البيانات الوطنية الخاصة بهذه الظاهرة، بهدف تجميع المعطيات التاريخية وتوحيدها وتحسين استغلالها، إلى جانب تعزيز التنسيق وتبادل المعلومات مع وزارة الداخلية، بما يساهم في تطوير أنظمة التنبؤ والإنذار المبكر ورفع مستوى الجاهزية.
وأوضح أن آليات اليقظة والإنذار المبكر تشمل 75 إقليما، فيما يتم إصدار نحو ألف نشرة تتعلق بالتوقعات الخاصة بالسواحل على مدى ثلاثة أيام، وبالأحوال الجوية في باقي المناطق، مع توفير توقعات تمتد إلى عشرة أيام. أما بخصوص الشبكة الطرقية، فقد أظهرت آخر عمليات التفقد المنجزة سنة 2025 تحسنا يقارب 3 في المائة في حالة الطرق المعبدة مقارنة مع سنة 2021، رغم ارتفاع حركة السير بنحو 21 في المائة خلال الفترة نفسها، حيث توجد 66 في المائة من الطرق حاليا في حالة جيدة إلى متوسطة.
وأضاف الوزير أن الفترة الممتدة بين 2021 و2025 شهدت تعبيد نحو 3185 كيلومترا إضافيا من الطرق، مع إعطاء الأولوية للطرق المزدوجة، واعتماد مقاربة تشاركية وتضامنية في إنجاز المشاريع الطرقية بالعالم القروي، بما يضمن عدالة مجالية أكبر ويساهم في تقليص الفوارق الاجتماعية والترابية.
الموانئ والأمن الاستراتيجي.. ميناء الناظور غرب المتوسط في الواجهة
وفي ما يخص السياسة المينائية، أكد بركة أن الموانئ تشكل رافعة أساسية للاقتصاد الوطني وتعزيز موقع المغرب الاستراتيجي على المستويين الإقليمي والدولي، مشيرا إلى أن التوجه المعتمد يروم جعل البنيات المينائية في خدمة الأمنين الطاقي والغذائي، ودعم المخزونات الاستراتيجية، وتأمين واردات المواد الأساسية.
وفي هذا الإطار، يندرج مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط ضمن الرؤية الاستباقية للمملكة، بالنظر إلى طابعه المتعدد الأهداف، ودوره المرتقب في تأمين التزود بالغاز والحبوب، فضلا عن توفير البنيات اللازمة لتصدير الهيدروجين الأخضر. وهي مشاريع تعكس، بحسب التوجهات التي عرضها الوزير، اتساع رهانات قطاع التجهيز والماء والغابات، من تحسين الربط الطرقي وتدبير الموارد المائية إلى دعم التنافسية الاقتصادية وتعزيز التنمية المجالية.
-
07:00
-
06:30
-
06:00
-
05:35
-
04:55
-
04:00
-
03:00
-
02:00
-
01:31
-
01:00
-
00:47
-
00:00
-
19:55
-
19:27
-
19:12
-
18:42
-
18:13
-
17:40
-
17:12
-
16:55
-
16:42
-
16:22
-
16:12
-
15:44
-
15:22
-
15:12
-
14:50
-
14:42
-
14:23
-
14:13
-
13:43
-
13:15
-
12:45
-
12:27
-
11:56
-
11:25
-
11:03
-
11:01
-
10:42
-
10:06
-
09:30
-
09:13