-
17:43
-
17:31
-
17:08
-
16:22
-
15:00
-
14:37
-
14:07
-
13:45
-
13:38
-
13:31
-
13:25
-
13:00
-
12:42
-
12:26
-
12:18
-
11:31
-
11:13
-
10:07
-
09:40
-
08:32
-
08:05
-
06:00
-
05:35
-
05:00
-
04:27
-
04:00
-
03:00
-
02:00
-
01:00
-
00:00
-
22:37
تصنيف فرعي
ضبابية الإمدادات الفنزويلية تُربك الأسواق وتُسقط أسعار النفط
سجلت أسعار النفط في الأسواق العالمية تراجعًا ملحوظًا، الثلاثاء، في ظل تقييم المستثمرين لاحتمالات وفرة المعروض خلال سنة 2026، مقابل حالة من عدم اليقين تحيط بمستقبل الإنتاج النفطي في فنزويلا، عقب التطورات السياسية الأخيرة التي شهدها هذا البلد المنتج للخام.
هذا التراجع يعكس توجهاً حذراً في الأسواق، حيث تطغى مخاوف التخمة في الإمدادات على أي عوامل داعمة للأسعار.
وانخفض سعر خام برنت بـ1.06 دولار، أي ما يعادل 1.7 في المائة، ليستقر عند 60.70 دولارًا للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بـ1.19 دولار، أو نحو 2 في المائة، ليغلق عند 57.13 دولارًا للبرميل، وفق بيانات الأسواق الدولية، وهو ما يعكس استمرار الضغوط النزولية على أسعار الطاقة.
ويرى محللون أن سوق النفط تتجه نحو فائض واضح في المعروض خلال العام الجاري، نتيجة تسارع وتيرة الإنتاج مقابل نمو أضعف من المتوقع في الطلب العالمي.
وفي هذا السياق، أوضح تاماس فارغا، محلل الطاقة بشركة “PVM Oil”، أن تأثير المستجدات السياسية في فنزويلا على ميزان النفط العالمي لا يزال غير قابل للتقييم بدقة، غير أن المؤكد، حسب تعبيره، هو أن الإمدادات ستكون كافية خلال سنة 2026، سواء ارتفع الإنتاج الفنزويلي أم بقي على حاله.
وتدعم هذه الرؤية تقديرات مؤسسات مالية كبرى، من بينها “مورغان ستانلي”، التي تشير إلى أن الطلب العالمي على النفط لم يسجل خلال السنة الماضية سوى زيادة بنحو 900 ألف برميل يومياً، مقابل متوسط تاريخي يقارب 1.2 مليون برميل. في المقابل، ارتفع إنتاج منظمة “أوبك” بحوالي 1.6 مليون برميل يومياً، بينما زاد إنتاج الدول من خارج المنظمة بنحو 2.4 مليون برميل يومياً بين الربع الأخير من 2024 ونهاية 2025، ما ينذر بفائض قد يبلغ نحو 3 ملايين برميل يومياً خلال النصف الأول من 2026.
ويظل الملف الفنزويلي عامل ضغط إضافي على الأسعار، في ظل الجدل المتواصل بشأن مستقبل إنتاج البلاد النفطي، خصوصًا مع الحديث عن إمكانية تخفيف العقوبات الأمريكية المفروضة على قطاع النفط.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد لمح إلى استعداد شركات نفط أمريكية للاستثمار في فنزويلا في حال تهيأت الظروف السياسية والقانونية، في وقت يُرتقب فيه عقد لقاءات بالبيت الأبيض مع رؤساء تنفيذيين لشركات طاقة كبرى لبحث فرص الاستثمار.
ورغم هذه المؤشرات، تبقى قدرة فنزويلا على رفع إنتاجها محدودة على المدى القصير، إذ بلغ متوسط إنتاجها خلال السنة الماضية نحو 1.1 مليون برميل يومياً.
وتقدّر شركة “ريستاد إنرجي” أن الزيادة الممكنة لا تتجاوز 300 ألف برميل يومياً خلال السنتين أو الثلاث المقبلة، ما لم يتم ضخ استثمارات دولية كبيرة في القطاع، خصوصًا عبر الشركة الوطنية PDVSA، وهو ما يجعل تأثير فنزويلا على السوق العالمية محكوماً بعوامل سياسية واقتصادية معقدة.