• الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

تشكيلة الأسبوع: توازن أمني واقتصادي وهجوم يُعيد تشكيل المزاج العام

الأمس 13:38
بقلم: Rafik Jalal
تشكيلة الأسبوع: توازن أمني واقتصادي وهجوم يُعيد تشكيل المزاج العام

مع دخول الأسبوع الثاني من يناير 2026، تواصل هيئة تحرير «ولو» تقديم تشكيلة الأسبوع في جولتها الرابعة، وفاءً لمنهجها التحريري القائم على قراءة الأداء العمومي والسياسي بمنطق كرة القدم، بعيدًا عن الترتيب الحزبي أو منطق التوقعات.
أسبوع 04–10 يناير 2026 اتسم بتوازن دقيق بين يقظة أمنية واقتصادية من جهة، وحركية سياسية واجتماعية من جهة ثانية، في سياق استمرار كأس أمم إفريقيا 2025، وبداية تشكل أفق سياسي مرتبط باستحقاقات 2026.
التشكيلة تعكس لحظة مغربية مركبة ومفتوحة على أكثر من احتمال:
مؤسسات تؤمّن الاستقرار، فاعلون سياسيون يعيدون ضبط الخطاب، وقطاعات اجتماعية واقتصادية تبحث عن التوازن.

الرسم التكتيكي المعتمد: 4-2-3-1

اختيار خطة 4-2-3-1 هذا الأسبوع لم يكن اعتباطيًا، بل يعكس طبيعة المرحلة:
•    خط خلفي رباعي يضمن الاستقرار المؤسسي في ملفات الأمن، المالية، والدبلوماسية.
•    ثنائي ارتكاز يتكفل بامتصاص الضغط الاجتماعي والديني، ويمنح التوازن اللازم بين القرار والطمأنة.
•    ثلاثي متقدم يتحرك بين السياسة، الاقتصاد والرياضة، لصناعة الزخم والضغط الإيجابي.
•    رأس حربة واحد يترجم الرمزية إلى نتيجة، ويحوّل اللحظة إلى مكسب وطني جامع.

حراسة المرمى

(1) عبد اللطيف الحموشي: صمّام الأمان في زمن الأحداث الكبرى
المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني
يحافظ على مكانه كحارس مرمى أساسي، في اعتراف واضح بالدور المحوري الذي لعبته المنظومة الأمنية في إنجاح تنظيم كأس أمم إفريقيا 2025 على المستوى الأمني واللوجستي.
هذا الأسبوع تميّز بمواصلة الجاهزية القصوى، وتأمين المدن والملاعب وفضاءات الجماهير، إلى جانب ترقية تاريخية في صفوف الأمن تعكس منطق التحفيز الداخلي والرفع من المهنية.
حارس يشتغل بالاستباق أكثر من رد الفعل، ويؤمّن العمق الوطني بهدوء مؤسساتي.

خط الدفاع

(2) نادية فتاح العلوي: حماية التوازنات المالية وضبط الضغط الجبائي
وزيرة الاقتصاد والمالية
تدخل التشكيلة كظهير اقتصادي في توقيت حساس، بعد تقديم المؤشرات الأولية لقانون المالية 2026، في سياق يتطلب الجمع بين الاستقرار المالي والاستجابة للضغط الاجتماعي.
آخر خرجاتها شددت على أن إصلاح أنظمة التقاعد أولوية حكومية قصوى، في اعتراف صريح بثقل هذا الملف البنيوي.
مدافعة مالية تحمي الخزانة العمومية وتدير الضغط الجبائي بعقلانية، دون انزلاق شعبوي.

(3) ناصر بوريطة: تثبيت العمق الدبلوماسي في محيط إقليمي متحرك
وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج
يواصل حضوره كظهير دبلوماسي متمرس، مستندًا إلى دبلوماسية نشطة ومتعددة الاتجاهات.
هذا الأسبوع تميز باستقباله مسؤولين برلمانيين من الأردن والسنغال، إلى جانب اطلاع الحكومة على اتفاق مع أوكرانيا يهم النقل الدولي الطرقي.
بوريطة يلعب بثبات: تراكم هادئ للمكاسب، وتأمين للجبهة الخارجية في مرحلة إقليمية دقيقة.

(4) عبد الوافي لفتيت: قائد الدفاع وضابط الإيقاع الداخلي
وزير الداخلية
قلب دفاع تنظيمي بامتياز.
كشف هذا الأسبوع عن حصيلة مهمة لورش الجهوية المتقدمة، حيث تم التوصل إلى 11 مشروع عقد-برنامج بين الدولة والجهات بكلفة إجمالية تناهز 157 مليار درهم.
إلى جانب ذلك، يواصل إرسال إشارات واضحة حول التحضير المبكر للاستحقاقات الانتخابية 2026، في منطق استباقي يهدف إلى تحصين المسار المؤسساتي.
مدافع يمنع الأخطاء قبل وقوعها.

(5) فاطمة الزهراء المنصوري: الدفاع عن الحق في السكن والتوازن المجالي
وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة
تحضر كمدافعة اجتماعية في مواجهة ضغط سكني متزايد.
هذا الأسبوع أعلنت أن التدبير اللامادي سيصبح واقعًا داخل قطاع الإسكان، مع توسيع رقمنة المساطر والبناء على نجاح منصة “رخص”.
المنصوري تدافع عن سياسة حضرية أكثر عدالة، وتراهن على الرقمنة كأداة لتحسين الحكامة وتقليص الفوارق.

ثنائي الارتكاز

(6) يونس السكوري: تنظيم سوق الشغل وامتصاص الاحتقان الاجتماعي
وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات
يحضر كلاعب ارتكاز اجتماعي في ملف شديد الحساسية.
هذا الأسبوع أكدت الحكومة عزمها معالجة الإشكالات المرتبطة بمدونة الشغل، في اعتراف بتعقيد العلاقة بين الشغل، الحماية الاجتماعية، والتنافسية الاقتصادية.
السكوري يلعب في منطقة مزدحمة، حيث أي تمريرة خاطئة قد تتحول إلى أزمة اجتماعية.

(8) أحمد التوفيق: الاستقرار الديني والطمأنة المجتمعية
وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية
ارتكاز هادئ يضبط إيقاع الشأن الديني دون صخب.
من قبة البرلمان أعلن هذا الأسبوع عن انخفاض كلفة الحج لموسم 1446 بما يقارب 3095 دراهم مقارنة بالموسم السابق.
قرار ذو بعد اجتماعي قوي، يعزز الثقة ويكرس منطق الاستمرارية في تدبير أحد أكثر الملفات حساسية في البناء المجتمعي.

خط الإسناد الهجومي

(7) فاطمة الزهراء عمور: الهجوم بالأرقام والنتائج
وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني
تلعب دور الجناح الهجومي، بعد إعلان رقم قياسي بلغ 19.8 مليون سائح خلال 2025، بارتفاع 14% مقارنة بسنة 2024.
عمور تسجل بالأرقام لا بالشعارات، وتحول القطاع السياحي إلى رافعة ثقة واستثمار في ظرف اقتصادي دقيق.

(10) عزيز أخنوش: صانع الإيقاع السياسي ورسم الاتجاه
رئيس الحكومة ورئيس حزب التجمع الوطني للأحرار
يشغل مركز صانع الألعاب، بعد كلمته المفصلة خلال المجلس الوطني للحزب، والتي حملت رسائل سياسية وتنظيمية واضحة.
أخنوش اشتغل على ربط نجاح تنظيم “الكان” بالإصلاحات الهيكلية الكبرى في البنية التحتية، السياحة والرياضة، مقدّمًا قراءة سياسية بعيدة عن الانفعال وقريبة من منطق التوجه.

(11) عبد اللطيف وهبي: الدفاع الدستوري وربط الإصلاح بالنقاش العمومي
وزير العدل
يحضر عبد اللطيف وهبي في الخط الأمامي كمهاجم سياسي صريح، يختار المواجهة بدل التمركز الخلفي، ويفتح ملفات قانونية ودستورية شائكة في قلب النقاش العمومي.
خلال هذا الأسبوع، جاء تدخله توضيحيًا وحادًا بخصوص قضايا مؤسساتية حساسة، مؤكّدًا أن أي إصلاح لا يمكن أن يتم خارج نقاش وطني واسع وإطار دستوري متين.
وهبي لا ينتظر الكرة داخل منطقة الجزاء، بل يعود أحيانًا إلى العمق لصناعة اللعب، ثم يتقدم فجأة لفرض موضوعه في النقاش، مهاجم يربك التمركزات السياسية القائمة ويجبر الجميع على التموقع من جديد.

قلب الهجوم

(9) وليد الركراكي: رمز الثقة الوطنية والانتصار المعنوي
الناخب الوطني
يحضر كمهاجم صريح بعد فوز المنتخب المغربي على الكاميرون في ختام الأسبوع.
انتصار لم يكن رياضيًا فقط، بل حمل شحنة رمزية قوية في سياق تنظيم المغرب لكأس إفريقيا.
الركراكي يسجل أهدافًا تتجاوز لوحة النتائج، ويغذي شعور الثقة الجماعية في لحظة وطنية حساسة. وجوده في قلب الهجوم هذا الأسبوع يعكس انتقال التأثير من السياسي إلى الرمزي، ومن القرار إلى الشعور العام.

 

الوافدون الجدد إلى تشكيلة الأسبوع

نادية فتاح العلوي: دخول اقتصادي ثقيل يعكس مركزية الملفات المالية في مطلع 2026، خاصة ما يتعلق بالتقاعد والتوازنات الماكرو-اقتصادية.
فاطمة الزهراء المنصوري: عودة قوية لملف السكن والتعمير كأولوية اجتماعية، مع دفع واضح نحو الرقمنة والحكامة الترابية.
يونس السكوري: تعزيز خط الوسط الاجتماعي في لحظة حساسة مرتبطة بسوق الشغل ومدونة الشغل، بخطاب إصلاحي مباشر.
فاطمة الزهراء عمور: حضور هجومي بالأرقام يعكس دينامية السياحة كمحرك ثقة ونمو، بأرقام قياسية تؤكد تحول القطاع إلى رافعة اقتصادية.
أحمد التوفيق: عودة وازنة للملف الديني-الاجتماعي في لحظة حساسة، بحضور مؤسساتي هادئ يعيد الطمأنة ويضبط النقاش العمومي.
وليد الركراكي: دخول رمزي ورياضي بامتياز، بعد انتصار وطني كبير حمّل المدرب بعدًا يتجاوز المستطيل الأخضر نحو المعنوي والوطني.
عزيز أخنوش: دخول سياسي قوي بعد خرجة مؤطرة داخل المجلس الوطني للحزب، أعادت ترتيب الخطاب وربطت الأداء الحكومي بالسياق الوطني والدولي.

أسماء حافظت على مكانها هذا الأسبوع

عبد اللطيف الحموشي، ناصر بوريطة، عبد الوافي لفتيت، عبد اللطيف وهبي.
أسماء واصلت حضورها داخل التشكيلة ليس بمنطق الاستمرارية الشكلية، بل بفعل تأثير متجدد في ملفات الأمن، الدبلوماسية، التنظيم الداخلي، والجدل القانوني-الدستوري، ما جعلها تحافظ على موقعها داخل رقعة اللعب للأسبوع الثاني على التوالي.

للاطلاع على تشكيلة الأسبوع الماضي (الأحد 4 يناير 2026):
🔗https://walaw.press/article/GQMQLPLSWPXX

السياسة، مثل كرة القدم، لا تُحسم بالأسماء وحدها…
بل بالأداء، بالتمركز، وبحسن قراءة اللحظة.
والكرة ما زالت في الملعب.



إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.